خالد مُحيي الدين ضابط سابق في الجيش المصري إبان العصر الملكي وأحد الضباط الأحرار، وعضو سابق في مجلس الشعب المصري، ذو فكر يسارى، وهو مؤسس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي حتى اعتزاله العمل العام.
تخرج من الكلية الحربية عام 1940، وفي 1944 أصبح أحد الضباط الذين عرفوا باسم تنظيم الضباط الأحرار والذين انقلبوا على حكم الملك فاروق سنة 1952، وكان وقتها برتبة صاغ، ثم أصبح عضوا في مجلس قيادة الثورة، حصل على بكالوريوس التجارة عام 1951 مثل كثير من الضباط الذين سعوا للحصول على شهادات علمية في علوم مدنية بعد الثورة وتقلدوا مناصب إدارية مدنية في الدولة.
وصفه جمال عبدالناصر بالصاغ الأحمر في إشارة إلى توجهات محيى الدين اليسارية وحينما دعا الصاغُ خالد محيي الدين رفاقَه في مارس 1954 إلى العودة لثكناتهم العسكرية لإفساح مجال لإرساء قواعد حكم ديمقراطي نشب خلاف بينه وبين جمال عبدالناصر ومعظم أعضاء مجلس قيادة الثورة استقال على إثره من المجلس، وآثر - ربما تحت ضغوط من جمال عبدالناصر - الابتعاد إلى سويسرا لبعض الوقت.
بعد عودته إلى مصر ترشح في انتخابات مجلس الأمة عن دائرة كفر شكر عام 1957 وفاز في تلك الانتخابات، ثم أسس أول جريدة مسائية في العصر الجمهوري وهي جريدة المساء. وشغل منصب أول رئيس للجنة الخاصة التي شكلها مجلس الأمة في مطلع الستينيات لحل مشاكل أهالي النوبة أثناء التهجير.
تولى خالد محيي الدين رئاسة مجلس إدارة ورئاسة تحرير دار أخبار اليوم خلال عامي 1964 و1965، وهو أحد مؤسسي مجلس السلام العالمي، ورئيس منطقة الشرق الأوسط، ورئيس اللجنة المصرية للسلام ونزع السلاح.
حصل على جائزة لينين للسلام عام 1970 وأسس حزب التجمع العربي الوحدوي في 10 أبريل 1976.
اتهمه الرئيس السادات بالعمالة لموسكو، وهي تهمة كانت توجه لعديد من اليساريين العرب في حقبتي السبعينيات والثمانينيات، وفى السنوات التي سبقت اعتزاله السياسى أبى المشاركة في انتخابات رئاسية مزمعة في مصر ليقينه بأن الانتخابات لن تكون نزيهة وأنه مشاركته ستستخدم لتبرير شرعية الرئيس مبارك.
يرى البعض في تخليه طوعا عن قيادة حزب التجمع مثالا للحكومة والمعارضة في أهمية التغيير وتداول السلطة.
كان عضوا في مجلس الشعب المصري منذ عام 1990 حتى عام 2005 حينما خسر أمام مرشح الاخوان المسلمين.
ابن عمه زكريا محيي الدين مؤسس جهاز المخابرات العامة المصرية.
توالت مذكرات الظباط تباعا بعد موت عبد الناصر قرأت معظمها ,كثيرا منها كان محاولة لتبرئة أصحابها والبعض لابراز دور صاحبها ,لتأتى شهادة خالد محى الدين فى النهاية لتكن فى منظورى هى الاصدق والاقرب الى الحقيقة ولتضع أمامى الكثير من النقاط على بعض الامور التى كنت اجدها مبهمة وغير مقنعة. الجميع كان يتدعى القرب من عبد الناصر ولكنى اجد ان خالد محى الدين هو أفضل من سجل الحقيقة ممن كانوا حول عبد الناصر ,فعبد الناصر بشخصيته وكاريزمته العالية أستطاع أن يجعل من نفسه الشمس والجميع يدور من حوله. من النقاط الهامة أظهاره لشخصية نجيب بعيدا عن المظلومية التى سيطرت علينا بخصوصه, وتوضيحه أن الصراع بين نجيب وعبد الناصر كان مجرد صراع على السلطه ,كل على طريقته ولم يجتمعا الا على رفضهم للديمقراطيه وأظن أن ذلك أقرب الى الواقع بعيدا عن الصورة الملائكية والتى رسمها نجيب لنفسه فى مذكراته والتى لم تلق الزخم والاقتناع الشعبى بما جاء بها الا نكاية من القراء لكرهم للنظام الناصرى. شرح بدقة تفاصيل ليلة الثورة ودور كل فرد منهم بدقة وبعادلة لم يبخث احد قدره , بل وفند كل الشبهات الى أثيرت بخصوص عبد الناصر وعامر ونجيب والسادات بشكل موضوعى وبأسباب مقنعة. لم ينكر الدعم الامريكى ولم يبالغ فى رسم سيناريوهات بخصوصه. وضح بكل أمانة ان كل مجلس قيادة الثورة كانوا ضد الديموقراطيه حتى نجيب. ذكر ان عبد الناصر رفض أعدام البقرى وأيده نجيب. لفت النظر الى ان عبد الناصر فكر فى فتح علاقات مع اسرائيل فى البداية . ذكر ان عبد الناصر كان يقراء بنفسه الطبعات الاولى قبل توزيعها يوميا. الكتاب ملئ بالمفاجأت والتفاصيل المهمة ويعتبر من أهم الشهادات ان لم تكن أهمها عن تلك الفترة الملتهبة من تاريخ مصر الحديث
على الرغم من ان اللغه ركيكه الى حد ما مع انها طالعه من المثقف الوحيد الي فيهم خالد محي الدين وساعده في الكتابة رفعت السعيد و بالاضافة ان الكتاب مش well-structured واحيانا مكنتش قادر اربط التورايخ بالاحداث الا انه من افضل الكتب وابسطها وامتعها عن انقلاب يوليو
خالد محي الدين متكملش غير عن الي شافه فقط وعلى الرغم من الي اتعمل فيه محاولش يسيء لاي حد من زملاءه والـ( أنا) كانتفياقل حدود ممكنه معانه من المفترض بيكتب مذكراته ! ودي حاجه خلتني احترمه اكترواكتر
اتكلم عن بدايه التنظيم او مايعرف بالخليه الاولى وعن علاقه التنظيم بالاخوان وتحديدا هو وجمال عبد الناصر كذلك علاقتهم بمنظمة "حدتو" الشيوعيه وعن علاقتهم بالامريكان والانجليز
وعن سلاح الفرسان ودوره فيه
وعن الوفد والملك كل دا قبل الانقلاب
اتكلم عن ليله الانقلاب ودور كل واحد وازاي قدروا يتحكموا ويسيطروا على الجيش بالكامل
ثم الخلافات الي وقعت بينهم وانقسامهم لمعسكرين هو في معسكر ومعاه سلاح الفرسان بالكامل وباقي واحدات الجيش في معسكر اخر في القلب منه بالطبع جمال عبد الناصر
اتكلم عن طبيعه دور محمد نجيب واتاكدلي من رواية خالد محي الدين ان محمد نجيب طلع "بن وسخه" زيهم عادي وكان بيدافع عن مصلحته ولما الدنيا تفلت منه يجري على المديقراطيه لكن هو في النهايه بن وسخه مايهمهوش غير مصلحته زي باقي اعضاء التنظيم بالظبط وهوالسلطه
اتكلم عن اساطين القوانيين والصحافه زي السنهوري وعلى وامين اخوه ازاي كانوا "معرصين" للضباط الاحرار وبيشجعوهم عن طريق التعريص في المقالات او عمل قوانيين تبعد البلد عن الدمقراطيه والحياة الدستوريه والنيابية وكانت صدمتني في السنهوري الي فضل يشجع علىالابتعاد عن الحياةالنيابية
وعن الالاعيب القذرة الي عملوها في بعض وعلى راسها تدبير بعض الانفجارات والعمل على زيادة الانشقاقات في صف المعارضه ودفع الاموال لعمل مظاهرات تندد بالديمقراطيه الخ
[image error]
وازاي في النهايه معسكر جمال عبد الناصر هو الي فاز !
ملحوظه اخيره على الرغم من مواقف جمال عبدالناصر القذرةالا ان اسلوب خالد محي الدين خلاني احترم جمال عبد الناصر في بعض المواقف
الكتاب بيتكلم فيه خالد محي الدين وهو أحد الضباط الأحرار ومن مجلس قيادة الثورة يتكلم عن الثورة وبدايتها وبداية تجمع الضباط الأحرار وحتي منفاه ورجوعه لمصر مرة آخري
ف طبيعي أنه يبرأ نفسه من أي مشكلة أو مصيبة ارتكبتها الثورة وضباطها وانه هو الوحيد اللي كان بيطالب بعودة الديمقراطية والحياة النيابية وكلهم كانوا بيعاضوا من وقت للتاني بيتكلم عن عبد الناصر إما بحيادية أو بتحفظ عن عيوبه
بس كلامه ناقص أو تحس إنه متمنتج مفيش كلام عن الملك فاروق فعلا بما انه حضره وكان شبه قريب ولا كلام عن السرقات اللي حصلت من أموال وقصور الباشوات اللي تصادرت راحت فين بعد الثورة ولا ليه النكسة حصلت , ولا ليه مصر اتحولت من ملكية لجمهورية ولا ليه بعد رحيل الملك والانجليز احنا أسوأ من الأول ولا اتكلم عن مين هو فعلا عبد الناصر ورأيه وتوجهاته
من الآخر هوه شايف ان عبد الناصر مش وحش بس اللي حواليه هما اللي وحشيين وكانوا عايزين المناصب والسلطة وان محمد نجيب كان عايز السلطة لنفسه كديكتاتور
فيه فراغات كتير في الفترة دي حصلت في مصر وغير موجودة لا هنا ولا في أي مكان
الكتاب جميل جداً هو عبارة عن مذكرات لخالد محيي الدين ضابط من الضباط الأحرار، أسلوب الكاتب ووصفه للأحداث بالدقة والأسلوب الجميل اعتقد أنه جاء من جلساته القرائية المكثفة التي كان يعقدها في جنيف، وأتفهم بعد الانتهاء من الكتاب ما يقوله البعض أنه أهم كتاب يتكلم ويصور تلك الفترة.
الكتاب يبدأ من طفولة خالد محيي الدين إلى كلية الضباط وبداية صنع الضباط الأحرار إلى ثورة 23 يوليو وكيف كانت تدار الغرف المغلقة بعد حكم الضباط الأحرار إلى أن يصل للمنفى وإقصائه من مجلس قيادة الثورة وفي آخر الكتاب ترجمة مهمة ومفيدة لزملائه الضباط.
النتيجة التي استخلصتها من الكتاب أن الضباط الأحرار بدأوا بفكر وأهداف واضحة إلى أن وصلوا للحكم وطردوا الاستعمار، وبعدها بدأ الضياع في الحكم وأصبحت السلطة والنفوذ مطلب الجميع دون أن يهمهم ما يحدث بالشعب أو بمصر.
وفي الأخير كنت أتمنى أن يكمل الكاتب مذكراته في جزء ثاني لنعرف حياته وتاريخه بعد أن رجع إلى مصر ومع الأحداث التاريخية الكثيرة في تلك الحقبة.
لقد رأيت من هذا الكتاب أن الكاتب صدق حين قال كلمة(الحقيقة الحقيقية) بمعنى أنه لايملك الحقيقة المطلقة ولكن كل طرف يحكي من وجهة نظره هو مايراه حقيقة لذا فإن الرؤية لهذه الفترة التي مرت ببلدنا من مصر لن تكتمل إلا بقراءة باقي مذكرات الرؤساء الثلاثة مرورا بمذكرات الإخوان والشيوعيين عن هذه الفترة ولكن تقرر لدي وتكرر أن جميع الرؤساء كانوا يرون أن الشعب لايستحق الديمقراطية ، وأن السلطة بتغير النفوس ، وكذلك المثل العامي الشعبي (مفيش حدصالح كله بتاع مصالح) :)
شهادة تأخرت كثيراً لرجل من القلة التى امتد بها الأجل حتى الآن من بين ضباط 23 يوليو ويتميز الكتاب الذي تأخر بسرد كثير من التفاصيل التى أظنها ما كانت لتروي لو صدر مبكراً ، إما خوفاً أو حرجاً أو لعدم مناسبة الوقت . ومما رواه الكاتب من الأسرار قيام عبد الناصر بالتخطيط لسيطرته على مقاليد البلاد بصناعة المظاهرات والتفجيرات ، كذلك عصفه واعتقاله من ساندوه قبل يوليو من الشيوعيين والإخوان بل ورفاقه أحياناً .
هذه بالأساس محاولة كتابة سيرة ذاتية تقتصر على حكاية الجانب السياسي التاريخي الذي شارك فيه الكاتب بدور هام حيوي في صناعة الحدث، لذا تجدها مليئة بالزخم والتفاصيل عندما كان في وسط الحدث، وفي اللحظات التي غاب عنها كانت الرواية شبه ناقصة، لأننا الآن ننظر لمجمل ما نعرفه، لا لما يرويه هو فقط، والذي لا يكفي لتكملة الصورة. أيضا فهي تركز على التأريخ لثورة يوليو، فلم يتطرق الكاتب إلا لماما لدوره السياي الحزبي فيما بعد، ولم يسجل لنا وجهة نظره فيما حدث. ولنفس السبب لأنها سيرة ذاتية، ولأنه حاول أن يكون موضعيا، تجد فصولها تنتهي عندما اختفى من مجلس قيادة الثورة، بينما واقع الأمر أن منذ اللحظة التي أُبعِد فيها، تشكلت مصر ونظامها الذي نعايشه ونعانيه حتى الآن، بما فيه من استنساخ العسكر لنفس لتجربة المريرة، وغياب الوعي عندنا لعدم معرفتنا بما جرى. فأسئلة مثل: كيف تلب ناصر على نجيب، وكيف كان يتصل بالأمريكان وكيف ساندوه، ومن أوحي له بأحداث المنشية والحركات التمثيلية الإرهابية التي دبرها، ما زالت لا نعرف لها إجابة. لكن خلاصة السيرة والحادث السياسي التي قد عايشناها فعلا في إنقلاب يونيو 2013، يمكن رؤية شبيه لها وتجسديها في موقفين أحدهما بُعيد لابداية، والآخر قُرب النهاية: الموقف الأول: هو كلام خالد محيي الدين "وكانت الخطة منطقية، فأنت لا تنزل إلى الشارع إلا بعد التأكد من السيطرة الكاملة على القوات المس��حة، ولا تقوم بمواجهة فعلية مع رأس النظام إلا إذا تأكدت من تجاوب الجماهير معك عبر نزولك إلى الشارع".
أليست هذه نفس خطة إنقلاب يونيو 2013م دون حاجة منا للإطلاع عليها، لأنها تقريبا الواقع الذي حدث؟ ثم أليس هذا من أخطاء التصرف عند الإخوان في اعتصامهم: أنهم تصوروا انهم يمكنهم إجبار العسكر على شيئ، بينما ليست لديهم الآلة الإعلامية الكفيلة بإعلام لاشعب بالواقع، أو حتى كسبه؟ وأليس غياب هذا المنطق هو ما أدى إلى فشل الضباط الأحرارا كلهم في معركتهم ضد نجيب في أزمة مارس المذكورة في المذكرات؟
الموقف الثاني: " سأبلغك بنبأ هام، الدوائر الحاكمة في الغرب قررت مساندة جمال ضد نجيب، إنهم الآن يفضلون جمال لنه سيكون حكما قويا ومتفهما للأوضاع في آن واحد، أما نجيب فهو حاكم ضعيف وأمثاله سران ما يخضعون لضغط الجماهير" أهذه هي الديمقراطية التي يتشدق بها الغرب منذ عقود؟ لم يخدع في هذا إلا المسلمون والعرب، فلا هم حصلوا الديمقراطية، ولا هم احتفظوا بإسلامهم النقي من هذه الخزعبلات الغوغائية الاستعمارية!
وبعد ما شبه الليلة بالبارحة؛ فقط أزل اسم السيسي وضع ناصرا، واستبدل بنجيب مرسيا؟! وانظر ماذا ترى! هذا الصراع الذي وقع والثورة التي استفاد بها العسكر في خلع مبارك، وكانت نقية خالصة من كل مصلحة في بدايتها، ثم لما ذاق العسكر حلاوة السلطة، رفضوا أن يتركوها لأحد، فدعموا إنقلابهم الأول بإنقلابات وقرارات وتقاسموا بينهم الكعكة، كل حسب ميوله، فهذا يحب الزعامة، وآخر يحب المناصب العسكرية، وثالث يحب النساء والنجمات ... إلخ.
إذن ينقص تقديم لما أعقب انتصار عبدالناصر والحياة السياسية أيامها، ونكسة يونيو، وفيما بعد مما عاشه الكاتب. فهل قدم كتابا آخر كما وعد؟!
تنبع أهميّة هذا الكتاب بالنسبة لي، من أنه من أهمّ ما كُتِبَ عن تاريخ حركة ضباط يوليو (المسمّاة زوراً ثورة)، وثانياً والأهم أنه مكتوب بلسان أحد صنّاعها، بل وأحد رجال الصفّ الأول فيها.
نبدأ بالتعريف بخالد محيي الدين وهو أشهر من نار على علم وبالإمكان قراءة سيرته في ملفه الشخصي في جود ريدز. يقدم لك محيي الدين كتابه في أسلوب أدبي بسيط ورقيق وبلا تعقيدات لفظية أو اصطلاحية على الإطلاق، وسيكون كتاباً مريحاًَ لك في القراءة على كِبَر حجمه فقط إذا امتلكت من الصّبرِ ما يكفي.
قراءتك للمقدمة ستعطيك فكرة كاملة عن بناء فكر وشخصية محيي الدين، فبافتراض صدقه في مذكراته هذه فهو ميّال للحلول الوسطى، مسالم يكره النّزاع لا يرضخ للضغوط بسهولة وثابت على كلماته وموقفه. ويحكي في هذه المذكرات كل ما رآه وعاصره بنفسه من أحداث وتفاصيل من خلف الأبواب المغلقة ودائرة صنع القرار داخل الضباط الأحرار أولاً ثم مجلس قيادة الثورة فيما بعد. وهذا "قد" يمنح كلماته وروايته مصداقيّة من نوعٍ ما وإن كان يخضعها لهواه الشخصيّ خاصةً في شهاداته على شخصيات الحركة.
لسبب ما، يبالغ محيي الدين في مديحه لنفسه في الفصل الأول وخلال بقية الفصول من حينٍ لآخر، لا أدري إن كانت هذه سمةً للمذكرات عامةً أام لا. ورغم كوارث يوليو وتوابعها التاريخية الممتدة والتي لا تخفي على مثله قطعاً، فهو يمتدح الثورة ورجالها كثيراً لدرجة "الطرمخة" على بعضهم مثل كمال الدين حسين وصلاح سالم وناصر نفسه. وهذا في الغالب بدافع إخلاص فجّ منه "للإخوة" وأصدقاء العمر.
تتبدّى الفروق الواضحة بين ضباط الجيش ما قبل الثورة، وبعدها، فإن اختلفت معهم في الوطنيّة فلن تختلف في أنهم كانوا -وقتها- مثقفين، وكذلك كان كثير من الضباط الأحرار منهم محيي الدين نفسه وناصر وصلاح سالم وغيرهم، وهو ما قد لا تجده بالمرة حالياً طبعاً.
يُلاحظ تبرير خالد محيي الدين لعبد الناصر في الكثير، وبشكلٍ خاص تبريره لانضمامه للإخوان لفترة قصيرة، بل وحلفه اليمين بالله العظيم على المصحف بالولاء لهم، مع علم خالد التام بعدم ثقة ناصر في الإخوان وعدم اقتناعه بهم وبمنهجهم وحركتهم، وهو ما قد تعتبره -ببساطة- نفاقاً، لكن خالد لم يجد مبرراً كافياً لذلك، أو سمّاه "مهارة في بناء العلاقات"
أورد محيي الدين تفاصيل كانت مجهولة بالنسبة لي بخصوص الضباط الأحرار وليلة حركة يوليو وما قبلها مباشرةً، وهي بالنسبة لي أهمّ ما في الكتاب، غير أنه ما تزال هناك بعض النقاط الغامضة منها مواقف السادات مجهولة الأسباب..
ملحوظاتي على الكتاب كثيرة ويصعب تنظيم أفكاري عن الكتاب في هذه المساحة، لذا أكتفي بهذا حالياً وعلى استعداد لمناقشة ملاحظاتي مع من يرعب. يهمني هنا أن أقول أن الكتاب مهم وقيّم للقراءة للمهتمين بمعرفة المزيد عن هذه الفترة وللأسباب التي أوردتها سابقاً، ولمن يهتمون بقراءة الحدث من زوايا مختلفة، خاصةً حدث تختلف فيه الآراء والأفكار وزوايا النظر مثل حركة يوليو.
مذكرات خالد محى الدين عضو مجلس قياده الثورة ومؤسس حزب التجمع فى البداية يوضع ارهاصات تكون الخلية الولى للانقلاب او الحركة وشكل الغضب الشعبى وغضب رجال الجيش خصوصا من الاستعمار الانجليزى وفساد نظام حكم اخر ملوك مصر ثم تاتى حرب فلسطين لتكون القشة التى قسمت ظهر البعير . او اجتماع للظباط الأحرار وعلاقتهم بالإخوان المسلمين ومنظمة حدتو انضمام اللواء محمد نجيب عن طريق عبد الحكيم عامر ودورة المؤثر فى تقديم ميعاد الحركة وقيادتها للنجاح فيما بعد . بدء ظهور الأختلافات داخل المجلس بين محمد نجيب وجمال عبد الناصر وتشدد خالد محى الدين فى اتجاة تقليص الفترة الانتقالية والتسريع ببدء حياة نيابية وديمقراطية الموقف الذى يؤكد انه لم يدعمة فية احد ولا حتى نجيب او يوسف صديق لم يدخل فى تفاصيل كتير فى حقيقة الخلاف بين نجيب وجمال وماذا حدث بالظبط وماذا كان موقفة ازاء اعتقال نجيب وكذلك قصة خروج يوسف صديق وحقيقة علاقتة بمنظمة حدتو وضح الخلافات الكثيرة التى تلت عزل نجيب اجتماع الميس الأخضر الذى ادى الى التنكيل بقيادات سلاح الفرسان بعد نفى خالد محى الدين وضح راى السنهورى المعارض للتسريع بالحياه النيابية وهو ما استغربتة بشده كشف عن دور جمال فى اضرابات العمال والتفجيرات التى مولها جمال لارباك البلد بعد قرارت 5 مارس بعوده الجيش لثكناتة وتكوين حزب سياسى لمن اراد اكمال الحياة السياسية ركز بشكل كامل عى موقفة تجاه الديمقراطية وانسحابة حتى لايوقع على الغاء قرارات 5 مارس الكتاب ينتهى الى نفية الى سويسرا وحزنة على اعتقال قيادات الفرسان ثم احالتة الى المعاش وبعد ذالك تحسن علاقتى بجمال وعودتة مرة اخرى الى مصر للعمل بمجلس الامة واصدار جريده المساء اليسارية . وينتهى الى تقييم سريع لزملاءة بالمجلس ويذكر قدرات جمال القيادية وشخصية عبد الحكيم عامر الاشبة بالعمده اذا اكد انة ظلم بقيادتة للجيش الذى اهمل تنظيمة فى مقابل الحفاظ على شعبيتة داخلة وكان الهدف الاول من اختيارة ولاءة التام لجمال ذكر دور يوسف صديق الرائع يوم الحركة ووصفة بالفارس النبيل وذكر شخصية صلاح سالم العاطفية المتقلبة المتحمسة دائما .
يقول خالد محي الدين ان مصر حسنة الخط لان الله عز و جل قيض لها حفنة من الظباط لم يتقاتلوا مع بعض و لم يريقوا دماء بعضهم البعض و لم يتصارعوا صراع دموي صفري على السلطة ابان الانقلاب الشهير في يوليو و اقول كانت مصر لتكون حسنة الحظ اكثر لو لم يقيض لها هذه العصابة من الظباط أصلا يعترف خالد محي الدين -و ان كان بين السطور- ان الظباط الميامين لم يكونوا على قدر المسئولية و بأسلوب مخفي و ذكي يسترسل محي الدين موضحا العيوب و الهنات
و الحقيقة ان العصابة لم تكن اكثر من شلة مشاغبين على وزن مدرسة المشاغبين المسرحية المصرية الشهيرة يقودها رجل عنصري دموي مستبد يميل للجبن و الحقد ذو كاريزما و قدرة على القيادة و على قدر من الذكاء كما انه لم يكن متهورا مع ميل لتصدير الآخرين للأعمال الخطرة و الدقيقة و النأي بالنفس و البعد عن التحديات الصعبة و الأعمال الجسام مع ميل واضح للارهاب كما انه لم يكن اشتراكيا بالعكس كان مرنا جدا لدرجة التلون و القفز على الأيدلوجيات و قد اتصل بالأمريكيين و زارهم و زاروه و عقد معهم الاتفاقيات و الصفقات بل و قفز على الحكم بموافقتهم بل بمساعدتهم و مباركتهم!!
يتميز كلام خالد محي الدين بانه مخفي و يجعلك تحكم على الاشخاص و الاحداث بناءا على ما حدث بالفعل و بالتالي تقيم الأفراد و المواقف بدون همز او لمز او قدح بل العكس هو الصحيح عندما جاء وقت التقييم في آخر الكتاب لكل شخصية على حدة كان محي الدين متحفظا بل مجاملا احيي محي الدين على صراحته و اعترافه بانه كان شبة عميل للاشتراكية و الشيوعية العالمية عن طريق اتصاله -المشبوة و الغامض- بهنري كورييل موسس حدتو في آخر كتابة
آخر شي تحية لظباط المدفعية احمد صبري ،بهاء الحيني و اخوانهم و سلام عليهم في العالمين
اما بالنسبة لمصر فحظ افضل في المرات القادمة باذن الله
كتاب جيد جدا عن مرحلة مهمة و حزينة في تاريخ مصر الحديث
This entire review has been hidden because of spoilers.
. طوال متابعتي وبحثي عما حدث في مصر بعد ثورة يوليو عام ١٩٥٢ كنت اظن ان الخلاف يقع حصرا بين اللواء محمد نجيب اكبر الضباط سنا واعلاهم رتبة وبين البكباشي (المقدم) جمال عبدالناصر صاحب النفوذ الاكبر في حركة الضباط الاحرار. . كما يقال ان سبب الخلاف ان نجيب اراد عودة الاحزاب والحياة المدنية وعبدالناصر رأى ان يستمر حكمهم هم كمجلس قيادة الثورة، لكن افاجأ بوجهة نظر ثالثة تقول بأن كلا نجيب وعبدالناصر ضد الحياة النيابية والديمقراطية عموما. . خالد محيي الدين هو ضابط يساري شارك في حركة الضباط الاحرار واسس حزب التجمع الوحدوي التقدمي في عهد السادات، كان مقورب جدا من جمال عبدالناصر وكان له دور في ثورة يوليو. . بعد نجاح الثورة وسقوط الملك ظهرت الخلافات بين الرفقاء الضباط ورغم ان خالد محيي الدين اعلم منذ البداية انه مع عودة الحياة النيابية والديمقراطية خلافا لمعظم اعضاء مجلس قيادة الثورة الا ان عبدالناصر ضل مقربا منه. .
تم نفي خالد محيي الدين الى سويسرا بسبب الخلافه مع عبدالناصر عام ١٩٥٤ ثم عاد بعد ثلاث سنوات ثم اسس جريدة المساء . لا انكر ان المذكرات اثارت اهتمامي خصوصا انها كانت طرف ثالث لم التفت اليه رغم انه كان في معسكر عبدالناصر في وجه نجيب وهو ما جعلني افكر في رفاق عبدالناصر والخلافات التي بيتهم وكيف ستتعدد الروايات بعدد الاشخاص. . رأيي في خالد محيي الدين كان متناقضا، في الوقت الذي يؤكد فيه ان محمد نجيب وعبدالناصر ضد الديمقراطية وقف جانب عبدالناصر بدل ان يعتزل كل الاطراف، وكذلك يعلن انه وقف ضد قرارات خمسة مارس التي اقرت حرية الصحافة واعطاء المجال للاحزاب للنهوض بحجة انها استغلت لمهاجمتهم. . رغم كل شيء احببت التجربة الجديدة واظن اني سأبحث عن وجهاة نظر اخرى. .
التااريخ السياسي يحتمل أكثر من وجهة نظر وشهادة لاختلاف الروايات، عشان كده انقلاب يوليو52 هو اكتر احداث جدليه في مصر من وقتتها لحد دلوقتي وللمستقبل، وللتفنيد فكل موقف ان مبني على وجخة نظر قد تصيب وقد تخطأ تبعا للزمن اللي حصلت فيه..
وإن كانت شهادات خالد محي الدين للتاريخ انه من البداية آمن بالديمقراطية والحرية وأن بعض زملاءه في القبادة اتفقوا معاه بعد مرور وقت طويل من الثورة وفوات الأوان، ربنا يرحم كل صاحب حق دافع عن شرف ومجد أمة مفقود ولازال نبحث عنه
السيرة الذاتية لاى شخص من الضرورى اتخاذ الحذر فى قراتها معلومات كتير مهمة فيها لكن الخلاصة ان الظباط الاحرار طمعهانين فى السلطة و اللى حصل انقلاب على الملك. السادات كان برجماتي من الدرجة الاولة صاحب اكبر تاثير كان يوسف صديق و تم ابعاده بعد استشعار خطورته و ميوله اليسارية عبد الناصر لعب على خوف الشعب و اتسبب فى تفجيرات علشان الشعب يرفض الديمقراطية
كتاب ممتع .. مع تفاصيل التحضير لانقلاب الضباط الاحرار وصولا لانفراد جمال عبد الناصر بالحكم .. فتح عيني على تفاصيل مهمة وشخصيات محورية ومواقف بعضها مشرف وبعضها مخزي وغير وجهة نظري في محمد نجيب تماما
الكل يكتب سيرته الذاتية من منظوره وهذا طبيعي ومنطقي، لكن خالد كتب عن فترة نادرًا ما يُكتب عنها أصلًا بموضوعية؛ كتب بمنطقية عن الجوانب السلبية والإيجابية رغم كونه جزءًا منها وهو ما لم نعتده هنا.