الاعمال الكاملة للكاتب الألماني فرانز كافكا في ثلاثة أجزاء، ترجم جزءين عن اللغة التشيكية د.خالد البلتاجي، وتضم ١٢ عملاً بين القصة والرواية، منها "المسخ"، "في مستعمرة العقاب"، و"سور الصين العظيم"، و"أبحاث كلب"، و"فنان الجوع" و "وطن الفئران"، و"التحول" فضلا عن أجزاء من أعمال لم تكتمل مثل (صراع)، و (في مستعمرة العقاب) وغيرها، والجزء الثالث يضم أعمالاً لم تترجم من قبل للعربية وهي قصصه القصيرة جداً، ومسرحية تعبيرية وقصص وجدت في يومياته بعد وفاته، ترجمها عن الألمانية يسري خميس
Prague-born writer Franz Kafka wrote in German, and his stories, such as "The Metamorphosis" (1916), and posthumously published novels, including The Trial (1925), concern troubled individuals in a nightmarishly impersonal world.
Jewish middle-class family of this major fiction writer of the 20th century spoke German. People consider his unique body of much incomplete writing, mainly published posthumously, among the most influential in European literature.
His stories include "The Metamorphosis" (1912) and "In the Penal Colony" (1914), whereas his posthumous novels include The Trial (1925), The Castle (1926) and Amerika (1927).
Despite first language, Kafka also spoke fluent Czech. Later, Kafka acquired some knowledge of the French language and culture from Flaubert, one of his favorite authors.
Kafka first studied chemistry at the Charles-Ferdinand University of Prague but after two weeks switched to law. This study offered a range of career possibilities, which pleased his father, and required a longer course of study that gave Kafka time to take classes in German studies and art history. At the university, he joined a student club, named Lese- und Redehalle der Deutschen Studenten, which organized literary events, readings, and other activities. In the end of his first year of studies, he met Max Brod, a close friend of his throughout his life, together with the journalist Felix Weltsch, who also studied law. Kafka obtained the degree of doctor of law on 18 June 1906 and performed an obligatory year of unpaid service as law clerk for the civil and criminal courts.
Writing of Kafka attracted little attention before his death. During his lifetime, he published only a few short stories and never finished any of his novels except the very short "The Metamorphosis." Kafka wrote to Max Brod, his friend and literary executor: "Dearest Max, my last request: Everything I leave behind me ... in the way of diaries, manuscripts, letters (my own and others'), sketches, and so on, [is] to be burned unread." Brod told Kafka that he intended not to honor these wishes, but Kafka, so knowing, nevertheless consequently gave these directions specifically to Brod, who, so reasoning, overrode these wishes. Brod in fact oversaw the publication of most of work of Kafka in his possession; these works quickly began to attract attention and high critical regard.
Max Brod encountered significant difficulty in compiling notebooks of Kafka into any chronological order as Kafka started writing in the middle of notebooks, from the last towards the first, et cetera.
Kafka wrote all his published works in German except several letters in Czech to Milena Jesenská.
عزيزي كافكا، " الجرح.. هو المكان الذي يَدخل مِنهُ النور إليك. " هذا كما يقول jalal al-Din Rumi وأنا أوافقه الرأي.
’’فرانز كافكا‘‘ المُلقب بِرائد المدرسة الكابوسية ها أنا اقرأ لك أخيرًا
رغم رفضي في البداية للقراءة لك، لا أريد أن ادخل بقدمايَ لغابتك الكابوسية. إلا إني خضعت لفضولي في النهاية، فالمرء أحيانًا يقع ضحيةٍ لفضوله! ولكن أنا لم أقع ضحية هذه المرة..
معظم القصص هنا، يجمع بينهم الرمزية عليّ أن اعترف أنها تبدو عصِيةٌ على الفهم والإدراك أحيانًا.. جاءت هذه المجموعة في حوالى 128 صفحة، يضم هذا الجزء 23قصة من القصص القصيرة والطويلة التي كتبها كافكا، و مسرحية وحيدة. كُنت اتنقل بين القصص، فكلما نجحت في فك رمزية أحدهم، شعرت بنشوة الإنتصار، و أخري اجدها مُحيّرة... تجعلنى أقف امامها و أفكر ماذا أراد بها كافكا،ثم التالية، فالتالية هذا ما جعلني أنهيها في 4ساعات، و أظن هذا ما سيدفعنى لقراءة باقي الأجزاء... فقط،أتمني أن تكون الترجمة بحالٍ أفضل!
من بين كل ما قرأت هنا اختار أن اتحدث عن المسرحية. كم أعجبتني مسرحيته ذات الفصل الواحد - حارس القبور صمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت هنا كان يدعو القاريء للصمت و الكثير من الحيّرة، مُدهشة..
و لكن، اعتب عليه لأني لم أجد جرعت الكآبة التي كُنت أبحث عنها. هذا الجزء كان مجرد - جلسة تعارف-،فقط!
ما هو تعريف العمل الأدبي العظيم ؟ من وجهة نظري العمل الأدبي العظيم هو ما يلامس الروح قبل أن يلامس العقل ، في أعمال كافكا حتي وإن لم تفهم المغزي النهائي او الإستعارات التي يستخدمها ألا إنها تلامس الروح فعلا لتحكي عن إنسان مرهف الإحساس عاش في المكان والزمان الغير مناسبين، بداية من العائلة التي لا يحترمها ولا يجد الحب بين أحضانها او الأصدقاء الذي لم يجد من بينهم ما يشاركه سره سوي القليل ، يمكن تشبيه أعمال كافكا بصخرة سوداء كان يحملها منذ نشأته الأولي ويحاول دائما أن يصعد بها الجبل ولكن دائما ما يرهقه حملها ولذلك يتخفف منه بالكتابة ، الهروب بالكتابة كانت الطريقة الوحيدة لكافكا لمحاولة التخلص من تلك الصخرة بالبري المستمر (قصص - روايات - قصائص) حتي وأن لم يقرأها غيره .
في هذا الجزء من الأعمال الكاملة نجد قصائص وقصص قصيرة كانت في الطريق لتكون روايات ولكن فشلت في الطريق ربما لتخلي كافكا عن الفكرة او تجاوز كافكا للمرحلة النفسية التي دفعته لكتابتها ، المهم هنا أنها لم تكتمل لذلك مللت منها ولولا الإحساس بالمسؤلية لإنهاء هذا الكتاب لتركته بعد الصفحات الأولي .
نهاية الرحلة مع كافكا في هذه الأعمال بالجزء الثالث وهو بترجمة مختلفة عن الجزئين السابقين فقد ترجم هذا الجزء "يسري خميس" وإن كنت أرى أن هذه الترجمة تعتبر الأسوأ وذلك لإختيار المترجم لبعض الكلمات التي أراها لا تصلح لهذه النصوص مثل "شي" و "ياحيوان" و"سنجه" هل هذا ماكتبه كافكا حقاً ؟؟؟؟!!!
ثم أين الفهرس الخاص بهذا الجزء والذي من شأنه أن يوضح محتواه ؟؟!!
يحتوي هذا الجزء على 23 قصة قصيرة ومسرحية واحدة يتراوح طول القصص القصيرة من نصف صفحة إلى 3 صفحات جاءت أغلب هذه القصص غريبة وبدون مغزى واضح .. لم أفهم ماذا يريد منها ربما خرجت ببعض الأفكار ولكن لم أتوصل للمعنى المراد من هذه القصص
أفضل ما هذا الجزء أمرين الأول : أني تعرفت على ما كتبه طه حسين عن كافكا فلم أكن أدري أن طه حسين كتب فصل عن كافكا في كتابه "ألوان" والذي أعتبره أفضل ما كُتب عن كافكا فلقد وصف حياته والمشاكل التي واجهته من كل الاتجاهات وكيف أثرت فيه وكيف تم التعامل مع كتب كافكا في دول العالم كما ذكر تأثير كتابات كافكا على قراءه والذي أصاب فيها بنسبة 100%
اما الأمر الثاني : هو قراءة المسرحية "حارس القبور" فلم اكن أعرف أن كافكا كتب مسرحيات
في المجمل لم أجد روح كافكا في هذه الكتابات نهائياً لا أدري لماذا لم اجد نوعية كتاباته التي اعتدت أن اجدها خاصة تلك الكتابات السوداوية والتي تدخل لأعماق النفس البشرية
وعندما أقول ذلك أتذكر كلمات المترجم في بداية الكتاب والتي تجعلني أصمت :
"من أخطر المزالق التي يقع فيها القارئ / الناقد هو الثبوت عند تصور معين لكاتب ما. هذا يعني ان يضع الكاتب في إطار محدد لا يجب ان يخرج عنه. وعلى وجه الخصوص الكاتب المبدع الكبير، الذي في حقيقة الأمر من الصعب بل من الخطأ كل الخطأ أن تضعه في كليشيه خاص، لا يمكنه أن يخرج من إطاره"
فبالتأكيد لا أريد أن أضع كافكا في هذا الإطار المحدد الذي لا يخرج منه ..!
******
بالنسبة للأجزاء الثلاث ربما كانت تجربة جيدة ان اتعرف بعض أعمال كافكا على الرغم من سوء الترجمة وعدم وضوح الكثير منها ولكن اعتقد ان خرجت ببعض الأمور عن كتابات كافكا وقد ذكرتها في الريفيوهات السابقة :) والتي تجعل فضولي يزداد عنه وعن كتاباته
#حلم_مستمر كانت تسير في الشارع، لم أرها، لاحظت فقط، كيف تهتز في مشيتها، كيف يتطاير شالها، كيف ترفع قدمها، كنت أجلس على حافة الحقل أبحلق في الماء المنساب في الجدول الصغير، و هي تنتقل بين القرى، بينما يقف الصبية على الأبواب، يشاهدونها و يراقبونها و هي تبتعد. 💜 ....... هل كان كافكا يتحدث عن مالينا ؟!
"وأغرب من ذلك أنك حين تفرغ من القراءة، لا تنتهي إلى ما يحسن الاطمئنان إليه والسكوت عليه، وإنّما أنت مُعَلق بعد الفراغ من القراءة، كما كانت معلقًا في أولها وفي وسطها، ذلك لأنَّ الكاتب لا يُتِمُّ قصته وإنما يقتضبها اقتضابًا، وينتهي بها إلى شيء لا يصلح أن يكون غايه لقصة أو كتاب." … طه حسين - عن كافكا في كتابه الوان
أنهيت ثلاثية كافكا ؛ كاتب جيد رغم الغموض والسوداوية في أطروحاته. عيب السلسلة الوحيد هو الترجمة ؛ رديئة لم تنصف الكاتب إطلاقاً. وداعاً كافكا، أرقد بسلام...
بعد إنهاء المجموعات الثلاث واطلاعي الخفيف على بعض الترجمات للانكليزية، تأكدت أن جودة الترجمة للعربية سيئة، أو لربما أضافت على النقص في أعمال كافكا وانعدام صقل معظمها. بالعموم، أنصح كل من يريد التعرف عل�� أعمال كافكا أن يقوم بذلك باللغة الانكليزية حصراً. موضوعياً، أستطيع تقييم الأعمال بغض النظر عن ذلك، وبعد دراسة دقيقة للمحتوى، أصبحت أقدر على فهم لماذا يُعتَبَر كافكا أهم من نقدوا البيروقراطية وتهميش انسانية الانسان باسم اسلوب العمل المعاصر والمكتبي، فإن ذلك جليٌّ في قصصه إذ استفاض به في رواية "المحاكمة" و"التحوُّل" وعرضه بطرافة في قصة "بوسيدون" القصيرة.
يتميّز هذا الجزء بأنه جمع أقصر القصص بترجمة أفضل بقليل ولكنني مازلت لا أنصح بها. كما أن مقدمة هذا الجزء تحوي مقالاً رائعاً كتبه طه حسين وقد يكون من أجمل ما كُتِبَ عن كافكا. نقدي الأهم هو أنَّ هذه السلسة من "الأعمال الكاملة" ليست كاملة فعلياً، إذ تنقصها: أمريكا / الشخص المفقود - القلعة / القصر. وهذا بغض النظر عن مجموعة "رسائل إلى ميلينا" و"رسالة إلى الوالد"، فهي رسائل فعلية، وليست قصصاً أو روايات. لذا، إن أردت إنهاء كل أعمال كافكا، فعليك الاطلاع على كل العناوين المتواجدة في هذه المجموعات الثلاث بالإضافة إلى "أمريكا" و"القلعة" ومجموعتي الرسائل.
مَن حلَّلَ ودرسَ أعمال كافكا في المجموعتين السابقتين جيداً، فسيكون أقدر على فهم معظم قصص هذه المجموعة. عشقت قصتي "أمام القانون" و"طبيب الأرياف". في الأولى، قد نلاحظ أنها قد ذُكِرَت كما هي في رواية "المحاكمة" وهي تلخص الكثير من أفكارها عن القانون وعن الفساد وكيف يولي القروي (أظنه تجسيد لكل المواطنين من الطبقة الوسطى أو السفلى) حارس الباب (يمثل الآذن على باب أي مؤسسة أو أصغر الموظفين) كل حياته واهتمامه دون أن يجني شيئاً من القانون رغم أن القانون قد خُصِّصَ له. في الثانية، أعترف أن جرعة السريالية فيها كانت عالية وبالكاد استطعت تفسيرها إلى أن فهمت أن كل ما في القصة هو كابوس الطبيب فعلياً وأن الطبيب هو ترميز لكل الكُتَّاب في عصر كافكا الصعب، أما شخصية الفتاة "روز" في القصة والحدث المروع التي تعرضت له منذ البداية فهي تجسيد لعجز كافكا مع النساء أما غيره من الرجال كما أنَّ المريض الذي يعجز عن علاجه هو الطبيب ذاته. القصة هي رحلة في اللاوعي. حتى الجياد التي تقود طريقه من تلقاء نفسها إلى كل حدثٍ أفظع. لابد هنا من التنويه أن كثيراً من أعمال كافكا مرتبطة مع أحداث في حياته، ولهذا سنجد أنه من المفيد معرفة العام الذي صدر به كل عمل من أعماله وأي من الأحداث التي مر بها كافكا حينها. فعند كتابة "طبيب الأرياف" كان قد خسر فرصة الارتباط بفتاة أحبها، وبقصة "فنان الجوع" كان بفترة مرضه وكان يقوم بإضافة اللمسات الأخيرة عليها بينما كان يحتضر جوعاً لعدم قدرته على ابتلاع الطعام بسبب الاعتلالات بحنجرته والتي نجمت عن مرض السِّل الذي عانى بسببه صحياً طول حياته. ولكل هذه الأسباب أعتبر أعمال كافكا من أقوى الأمثلة على القصص والروايات التي تستدعي البحث بمجرد إنهائها مما يخدم اكسابها القوة والمعنى لاحقاً عوضاً عن آنياً. لعل كثيراً من القُرَّاء لا يحبذون ذلك ويفضلون العثور على المفاهيم متكالمة بين جلدتي كل كتاب، ولكني شخصياً أستمتع برحلة البحث وأجد أنها تزيد من فهمي وحفظي لشخصية المؤلفين والحقائق وراء أعمالهم.
تحتوي هذه المجموعة على 23 قصة قصيرة ومسرحية واحدة وهي "حارس القبور". سأجمع ما أقدر عليه من عناوين الأعمال التي ذكرت في هذه المجموعة كمرجعية لي وللمهتمين من القُرَّاء: بوسيدون - شعار المدينة - الجسر - الفرار - في الليل - المحامي - حارس القبور - راكب الجردل - طبيب الأرياف - أمام القانون
عندما تنصب سيرك داخل زنزانة، ذلك هو العالَم؛ لذلك أقول دائمًا بأن العالم هو سجن/سيرك ميتافيزيقي. العالم؛ مِشنقة على شكل أرجوحة. نصارعُ الشر فيصرعنا ونصرعه في لعبةِ العالم. مِشنقةُ الحبلِ السُرِّيّ؛ مَنعُ أبناءٍ مُسَرطَنين بالصرعِ الميتافيزيقي من دخولِ مَلهى الوجود. العالم؛ بدلًا من أن أحمل الضغينة تجاهَهُ... أُهدهِدُهُ بالأساطير.
عزيزى كافكا كلما قرأت لك أجد نفسى أنظر الى مراة و لاكننى لا ارى فيها نفسى و لا ارك ارى فيها عذابنا و ألمنا النفسى المرعب ووحدتنا الوحشية المظلمة فأنا أحس أنك كنت أنا وأنا أصبحت أنت و كلانا لايفهمه الناس لأننا لسنا مثلهم ولا هم يمثلوننا
"شئ مؤسف، فالعالم يزداد ضيقًا يومًا بعد يوم"، قال الفأر، "في البداية كان العالم واسعًا متسعًا لدرجة كانت تُخيفني آنذاك، كنت أجري وأقفز وأتجول، وكنت سعيدًا، أن أرى عن بُعد هذه الحوائط على يميني وعلى يساري، لكن الآن، هذه الحوائط العالية الممتدة التي تنطبق بسرعة بعضها على بعض، تحاصرني، وأجد نفسي الآن في الغرفة الأخيرة، حيث توجد في أحد أركانها المصيدة." - "عليك فقط أن تغير اتجاه حركتك" قال القط وافترسه.
الحقيقة أنا وقفت تحديدًا قدام أخر تلات كلمات مكتوبين بإيجاز بليغ في أقصوصة كافكا الخرافية الموجودة ضمن الجزء الثالث من الأعمال الكاملة لكافكا ترجمة: د. يسري خميس. يمكن لو قرينا الكلمات دي حاليًا هنعتبرهم تقليديين مش بيقدموا جديد ومش بعيد لو ماتمش ذكر كافكا هيدخل حد يعلق بكلمة كليشيه عليهم، وإنهم ضمن مدرسة التنمية البشرية إياها، لكن لو حطينا في الاعتبار الوقت اللي اتكتب فيه الكلام ده فهيكون أشبه بتنبؤ لديمومة حالة المطاردة والمحاصرة الإنسان بيحس بيها كلما تقدم بيه الزمن. يمكن كمان لو كنّا وقفنا عند نصيحة القط للفار بإنه يغيّر اتجاه حركته كان الأمر اختلف عن نهاية الأقصوصة الكابوسية الواقعية بإن القط افترس الفار في الأخر.
كنت بكلم صديق ليّا امبارح وبحكي له على الكتاب وسألني عن رأيي فيه، قلت له "مقدمة الكتاب رائعة" ماعلقتش على الكتاب نفسه لأني كنت معجبة بشدة بمقدمة المترجم الرائع د. يسري خميس "كافكا الذي لا نعرفه" واللي من غيرها أعتقد كنت ممكن أحس بالملل من اللي بقراه أو الانفصال عنه من غير عمق النظر لما وراء محتواه، دكتور يسري في الفقرة قبل الأخيرة من مقدمته كتب: "يختلف النقاد بالنسبة لكل عمل أدبي عظيم، يصعب تصنيفه تحت مدرسة أدبية معينة؛ فالأدب العظيم يستحيل تأطيره في حيز ضيق، إنما هو خبرة فنية تحتوي على اتجاهات مختلفة متداخلة وتتضمن رؤى متعددة. وعملية تحديده يمكن أن تكون ضارة، لأنها تربك العلاقة بين النص والقارئ، وتحد من انطلاق خياله في عملية التلقي".
الفقرة دي عظيمة وبتلخص أثر وأهمية قراءة المقدمة التعريفية اللي كتبها د. يسري عن كافكا، لأنها بتؤسس للعلاقة بين النص والقارئ من جهة وبين كاتب النص والقارئ من جهة أخرى. كافكا بالنسبة لي صعب أتعاطى معاه كأديب رائع من غير التفاعل معاه إنسانيًا وعشان كده كتير مش بيقدروا يفصلوا نصوصه ككاتب عن حياته كإنسان. يمكن لفظة الكابوسية والغرائبية جاية من خياله وتصوراته لكن ماحدش يقدر ينكر فعلا إن الملايين أصبحوا صور مستنسخة ومكررة عن جريجوري سامسا بطل روايته "المسخ".
البعض بيشوف إن النهايات المفجعة كمان في اغلب أعمال كافكا بتعبر عننا دلوقتي وإن كنت بميل أكتر لفكرة ما يشبه النبوءة المُنذرة وإنها طريقنا للإطلاع على المستقبل في محاولة لتغييره زي ما إحنا دلوقتي بنتكلم ومدركين للي بنمر بيه وبعضنا بيحاول يخرج سالمًا منه أو بمعنى أصح "يغير اتجاه حركته" قبل ما القط يفترسه دون رحمة أو هوادة. كافكا أثر في عدد كبير جدا جدا من أشهر الأدباء والروائيين اللي بعضكم بيقرا لهم واللي أعمالهم اتحولت لأشهر الأعمال في السينما زي ميلان كوندير وهاروكي موراكامي وجابريل جارسيا ماركيز وخورخي لويس بورخيس، ومع ذلك تأثيره ده اختلف من واحد منهم للتاني لاختلافهم هما كإنسان من الأساس نفسه، وبالظبط نفس الحال هيحصل معانا كقراء.
كافكا شريكنا في المعاناة ولكنه مش بالضرورة شريكنا في النهاية وده اللي معتمد علينا. وزي أخر سطرين في المقدمة ففعلا: "قد صدق أحد النقاد حين قال: " إن كتابات كافكا هي ضربة فأس ضد البحر المتجمد فينا".. وهي مقولة مشتقة من فكر كافكا نفسه: "الكاتب يجب أن يكون الفأس التي تكسر بحر الجليد فينا."
أنا اشتريت الجزء التالت فقط من الأعمال الكاملة وماقرأتش غير رواية "المسخ" ومتشوقة إني أتعرض لبقية أعمال كافكا الحقيقة، اللي القراءة عنه ممتعة بقدر القراءة ليه.
مجموعة من القصص بعضها غاية ف الروعة والجمال وتشبيهات مذهلة وبعضها بلا معني أو هدف لكن الترجمة غبية , بتفقد المعني والمضمون لكل عبارة أجمل ما في القصص انها مش مكتوبة لحد , مجرد فضفضة او رؤية للكاتب بيترجمها من غير تزييف ولا كلمات معقدة شخص بيكتب عن حاجة بوجهه نظر خاصة وكأنك تقرأ جزء من اجابة عن سؤال انت مش عارفة بس بتتوقعه
أجمل القصص : الجسر, الفرار , في الليل تحفة , اقصوصة خرافية , راكب الجردل ,المحامي روعة , حارس القبور , امام القانون
& لو أنني توقفت عن البحث لداهمني النعاس بكل تاكيد , انا لست في المكان المناسب للاسف لا يمكنني أن أستبعد هذا الانطباع , بانني لست في المكان المناسب يجب أكون في مكان آخر
& غير مسموح لي بالعودة , هذا الوقت الضائع , الاعتراف بانني أخطأت الطريق , أجد ذلك غير محتمل ماذا ؟ في هذه الحياة القصيرة المتعجلة المصحوبة بهذا الصخب وهذه الضوضاء , علي أن أصعد السلالم ! هذا غير ممكن , مستحيل وقت قصير هو المصرح لك به , ان فقدت ثانية واحدة , فق��ت حياتك فهي ليست أطول مما هي , طولها يتحدد بقدر ما تفقد من وقت إذا ابتدأت في طريق, واصل حتي تكمله تحت أي ظرف, هكذا فقط يمكنك أن تربح, ليس هناك من مخاطرة. ربما تسقط في النهاية ولو أنك استدرت بعد الخطوات الأولي ونزلت السلالم, ربما تسقط أيضا في البداية, ليس ربما, بل بكل تأكيد إن لم تجد شيئا في الممرات, افتح الأبواب, ان لم تجد شيئا خلف الأبواب, اصعد للدور الأعلي, ان لم تجد شيئا هناك لابأس, تخيل وجود سلالم جديدة, وطالما لاتتوقف عن الصعود, فلا تنتهي السلالم, انها تنمو تحت قدميك الصاعدتين
أفضل ما فى الجزء ده المقدمة المأخوذة عن عميد الأدب العربي طه حسين واللى بيقول فيها إن أكثر ما يميز كتابات كافكا انك لما تقراها ماتفهمش حاجة ومع ذلك تحس انك مخنوق ومكتئب وده حصل معايا فعلا والسبب فى كدة زعلى ع المقلب اللى اخدته والـ 120 جنية اللى دفعتهم نصيحة بلاش حد يشترى المجموعة دى لانها بجد مقلب واهم حاجة عرفتها بعد قراءة الأجزاء الثلاثة هى : " القراءة عن كافكا أمتع بكثير من القراءة لــ كافكا " بس
بنهاية الأعمال الكاملة استطيع القول بأن كافكا عبقري ومذهل ، إن له أسلوبًا مميزًا جدًا . لكافكا قلق إنساني ورهافة حس تُعبِر عنها أعماله بشكل جليّ. تشترك أعماله في رمزية عالية، رمزية اعطت اتساعًا بلا تشويه للولوج في النص وخلق المعاني. أعماله رغم قصرها إلا أنها غنية، ساخرة، وغامضة. أعجبني كون العديد منها غير مؤطر بزمن، وغير محدد بمكان وملامح ، وغير معرّف بأسماء ، هناك أحد في كل مرة وهذا مايهم، ويصدف أن يكون الأحد هذا حيوان في معظم المرات. لماذا اختار كافكا الحيوان كرمز ؟ سؤال سيظل ينير في ذهني كلما يذكر أحدهم كافكا. صراع ، وتقرير إلى الأكاديمية ، وفنان الجوع، وهو، ووطن الفئران ، والمحاكمة في نظري هم أفضل ماكتب.
آخر جزء من الكتب الثلاث وهذه المرة بترجمة يسرى خميس.. لن اعيب الترجمة كما فعل الكثير.. فالعمل نفسه لم يكن بتلك الجودة حتى انتقل لرفاهية الترجمة.. كان هذا الجزء أصغر من سابقيه ويحوي أقصر قصص كافكا حيث لا تتعدى اغلبها على المتوسط صفحة واحدة إلى اثنتين.. ٢٣ قصة ومسرحية. القصص لم تكن عملا فنيا يستحق الإطراء .. كالعادة كانت تحمل بصمة كافكا في عدم المنطقية والنهايات غير المنتهية أو غير المفهومة. ما شد نظري أيضا صديق كافكا الذي لا ينفك يذكر في الكتب الثلاث.. حيث انه من نشر أعماله على الرغم من وصية كافكا له بحرقها.. وأنه من كان يعتني به في مرضه.. أما افضل ما كان في الكتاب هو مقال طه حسين عن فرانز كافكا.. حيث كان بمثابة مقدمة.. كان وصفه لكافكا وأعماله وصفا دقيقا وتحليلا عميقا.
- هذا الجزء يحتوي على ٢٣ قصة قصيرة ومسرحية من فصل واحد وبعض المقتطفات من أعمال كافكا الغير منشورة..
- بالنسبة للقصص القصيرة بعضها يتكون من فقرة واحدة أو عدة فقرات ومعظمها نهايته مفتوحة أو مبتورة.. عجبني منهم.. شعار المدينة، الجسر، راكب الجردل، طبيب الأرياف وأمام القانون..
- المسرحية "حارس القبور" مسرحية من فصل واحد.. فكرتها عجبتني لكن قفلتها كانت سيئة..
- الترجمة في الجزء ده كانت أفضل من الجزئين السابقين لكن المحتوى نفسه كان أقل جودة..
- مقدمة هذا الجزء فيها مقال رائع ل"د. طه حسين".. يمكن من أجمل ما كتب عن فرانز كافكا.
"إذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يوقظنا بخبطة على جمجمتنا، فلماذا نقرأ الكتاب إذن؟ كي يجعلنا سعداء كما كتبت؟ إننا نحتاج إلى تلك الكتب التي تنزل علينا كالصاعقة التي تؤلمنا، كموت من نحبه أكثر مما نحب أنفسنا، التي تجعلنا نشعر وكأننا قد طردنا إلى الغابات بعيداً عن الناس، مثل الانتحار. على الكتاب أن يكون كالفأس التي تحطم البحر المتجمد في داخلنا، هذا ما أظن"
و كذلك أدب كافكا، يكسر جليد الروح داخلنا لينتشل ذواتنا ويعيد اليها النبض بصدمة عبثيته كالصاعقة ثم يقودها بفجاعة تساؤلاته مجدداً للإنتحار.
في بداية الكتاب هناك مقال للأستاذ طه حسين عن كافكا؛ أسرني أعدته من بعد إنهاء الكتاب؛ يشرح عن كافكا أكثر من مما قد يستطيع كافكا الشرح عن نفسه.
هناك العديد من الأعمال المثيرة للأعجاب، لم أتوقع أن كافكا من كتاب المسرحيات! هناك قصة أثارت إعجابي جدًا وتركت شرخًا عميقًا في روحي أفزعتني من حقيقتها، خِفت، لأني شككت بأني قد رأيت في هذه القصة نفسي.
أعتقد ان ما يكتبه كافكا هو شيء خاص من التخبط والفشل وعدم الثقه بالنفس ، كاتب لا يعرف ما يريده سوى ان الكتابه هي ما تجعله سعيداً ، فيكتب وكأنه لا يريد لأحد أن يقرأ له !