خدعني الاسم. التقطت هذه الرواية في الفترة التي تم فيها استعادة سنجار من ايدي داعش وكان الاعلام ينقل مشاهد مؤثرة لعودة الضحايا الى ديارهم وتذكر مآسي السبي. لقد أردت أن أعرف أكثر عن الحكاية، واعتقدت ان هذه الرواية ستقدم لي شيئا من مشاهد أعظم حملة سبي في العصر الحديث. خيبت أملي.
يتناول بركات آلام الايزيديات بشكل سطحي جدا، بل ربما أقول يسيء لهن. يروي في مقاطع قصيرة مقتضبة كيف بيعت خمس فتيات ايزيديات وكيف متن/قتلن. لا يذهب في تفاصيل تبين كيف أثّر السبي عليهن، كيف تعايشن مع الاغتصاب بمسمى السبي والاستملاك. يجعلهن يبدين راضيات قانعات متعايشات مع واقع السبية و"المولى"، (بل انهن لا يذكرن أهلهن!) ويركز على تفاصيل وحشية لموت طاريء في تفجير أو بالرصاص، وكأن هذا أسوأ قد ما قد يحدث لأمرأة فقدت حريتها، وحرية الدفاع عن نفسها وجسدها. لقد فاتك الاهم يا بركات. كان يجب ان تسمع نادية مراد يوم عادت الى بيتها في قرية كوجو / سنجار.
البناء السردي للرواية يقسمها الى فصول، في كل فصل يقابل سارات الرسام (وهو الشخصية المحورية)، يقابل شبح واحدة من السبيات الخمس، والرجال الدواعش الخمس الذين اشتروا السبيات، كل منهم يسرد قصته وكيف مات، ويسأل سارات ان يرسمه. وفي كل فصل يستخدم سارات لوحة فنية عالمية معروفة في اغلبها عن العذاب والالم لتكون ثيمته في مقابلة الواقع السياسي للبلد الواقع في صراع داعش والحكم. وجدت سير الفصول على نمطية واحدة مملا جدا ولا اعرف أهمية ان تكون الشخصيات خمس او عشر فلم يكن لقصصها تنوعا كبيرا او مؤثرا.
وبرغم ان هناك من يمنح بركات مديحا عاليا للغته، وجدت بعض الجمل غير متراكبة بشكل سليم.