تدرك نهى من تتابع الإشارات الغريبة على وعيها أنّ جذورها تمتد لأكثر من عرق وأكثر من بلاد وأكثر من عصر ، لاتعلم حقيقةَ منْ أية نطفة أتت ومن أي صلب تحدّرت . أيُّ البشر يعلم حقيقة أصوله ونسبه ؟ لاأحد ... هي لاتريد أن تعرف ، ماجدوى أن تعرف ؟؟ فلتعش حاضرها حسبُ . إنها في قلب الحياة ولها أن تتقبل وجودها مهما كانت جذورها وأصول الأسلاف .. البشر جميعا - وليست وحدها - صُهروا في بوتقة هائلة يسمونها الحب أو العشق أو الغرام وهي ليست سوى الرغبة في تلاحم الأعراق والأجساد خوفَ التلاشي في خديعة الموت ، الكل وُلِدوا من مكيدة نشوة عارمة سرت في اللحم صعقة مكهربة ، عشقوا وتناسلوا وتخالطت أنسابهم وخانوا وتقاتلوا وأسسوا البيوت وأقواس النصر وميادين المدن والأسواق ومنازل البغاء والبنوك ، وأكل ملامحَهم عفنُ الكراهية أو جذام الجشع ثم انشغلوا بتوسيع المدافن التي عزّزتها صراعاتهم والحروب
كاتبة وصحفية عراقية حاصلة على شهادة "آداب في اللغة العربية" وتعتبر من أكبر المدافعات عن حقوق المرأة في العراق. رئيسة تحرير مجلة “هلا” الثقافية التي تصدر في بغداد، عملت لسنوات كمديرة تحرير لمجلة “الثقافة الاجنبية” - بغداد. أسست مركز شبعاد لدراسات حرية المرأة عام 2003 ببغداد، عضو مؤسس للمنبر الثقافي العراقي 2005، عضو مؤسس وأمين عام الجمعية العراقية لدعم الثقافة. أصدرت حتى الآن 22 كتابا بين الرواية والقصة القصيرة والنصوص والترجمات والدراسات، وكتبت المسرح والسيناريو ولها خمس مسرحيات وهي تعيش حالياً في باريس
الندوات التي اعدتها وقدمت دراسات فيها: -ندوة عن المنجز الثقافي للمراة العراقية في القرن العشرين - مركز شبعاد 2004 -ندوة عن نهب وتدمير التراث الثقافي العراقي والآثار والمتاحف والمكتبات العراقية - مركز شبعاد 2004 -ندوة وسيمينار عن عالم الاجتماع "على الوردي" - للمنبر الثقافي العراقي 2005
قدمت بحوثا عديدة ودراسات في ملتقيات وندوات ثقافية في اسبانيا - المانيا - تونس - المغرب - مصر - الاردن - الامارات العربية.
في الدراسات لها: - نفي الانثى من التاريخ - صورة المرأة العربية في الإعلام المعاصر - دراسات في مشكلات الثقافة العراقية -دراسات في أوضاع المرأة العراقية خلال الحروب السابقة وبعد الاحتلال - دراسات نقدية في أدب الشباب - ودراسة في كتابة المرأة والحرية
رواية أجيال وأزمنة مرت على العراق من بدايات القرن العشرين وصولا إلى الزمن الحالي تحكي قصة المدن والناس مع مختلف التحولات الفكرية والاجتماعية والسياسية تبدأ مع نهى الشابة الحائرة بين الوطن المنهك بتداعيات الحروب وبين الغُربة تعود لبغداد لتدقيق ومراجعة مذكرات جد والدها لتدوين سيرة العائلة ينتقل السرد بين حياتها مع أسرتها وسط مظاهر الدمار والطائفية والأمان المفقود والماضي بصحبة حكايات جدها في يومياته, وفونوجراف قديم مسكون بالأسرار خبايا رحلة العمر التي تتشابك فيها الأحلام والأحزان والرغبات والأوهام أما العشق فهو المُبتغى الذي يسكن قلوب البشر ويغير مسارات الحياة
الرواية فيها بعض الإطالة لكن أسلوب لطفية الدليمي مميز وسلس يجمع بين جمال اللغة ومهارة الكتابة عن مفردات كل شخصية
تبدأ في قراءة هذا العمل الضخم تصاب في البداية بشيء من ملل، ثم سرعان ما تبدأ الرواية بشدك نحوها ثم ما ان تصل إلى النهايات حتى يعاودك شعور بالملل مرة أخرى، هذا انطباع شخصي. لا ينقص من قدر هذا العمل الضخم الذي تتفاوت فيه اللغة وتتمايز بتمايز من يروي أحداثها من خلال مذكرات أجداد تقع بين يدي الحفيدة محاولة منها في تدوين تاريخ عائلتها وفاء لرغبة والدها، تلك العائلة البغدادية التي كان لها صولات وجولات على امتداد التاريخ العراقي منذ العهد العثماني مروراً بالاستعمار البريطاني ثم العهد الملكي وانتهاء بما هو الحال عليه الآن، هذه العائلة التي تبدلت انتماءاتها وأهواؤها ومالت حيث تميل الريح تروي من خلالها وكن يتمزق، وحروب ونزاعات لا تنتهي، وعمر يضيع من حياة أبنائه، ويبقى الرهان والأمل بالحب عله ينتصر للحياة، عمل جميل للكاتبة يصلح أن يكون عملاً مرئياً يوماً ما.
الرواية جميلة من ناحية عرض مذكرات الأجداد ومتابعة نهى في الكشف عن أسرار عائلة الكتبخاني, غير أني أحسست بالملل من الأجزاء التي تتكلم عن حياة نهى وعائلتها والتذمر والنظرة السوداوية المتكررة في كل حديث, لأن وإن كانت الحياة مأساوية فلغة الحوار والأسلوب السوداوي المتكرر بعيداً عن الحوارات الطويلة التي قد لا تتناسب مع الوضع أو الحالة او الفترة الزمنية التي توصفها الكاتبة يدعو للملل في كثير من الأحيان. أتصور أنه كان من الممكن أن تكون الرواية أقصر بكثير وبمستوى أفضل لو تجنبت الكاتبة الحوارات المملة التي تحتوي على كلام وآراء متكررة.
لا أقول أنها أجمل ماقرأت، لكنني استمتعت بها، والمتعة أحد أساسيات نجاح السرد في ظني، ولا أعني المتعة بالمعنى النمطي. لعب الكاتبة على مرآوية الظروف التاريخية لم يعجبني -وإن كان يحسب لها- بقدر تراكبية الربط بين المرآتين، والخطين الزمنيين. صحيح أن الخطين الزمنيين يختلفان في الكثافة بين العراق المعاصر وآلامه، والعراق تحت حكم العثمانيين والانكليز، لصالح الأخير، إلا أنه بالنهاية نص جميل... (أكره ما يفعله هذا التطبيق من تحديد لتاريخ بداية القراءة)
رواية جميلة من مفاجآت معرض الرياض للكتاب نصحني بها احد الزملاء أعجبني في الرواية المقارنة بين عدة أجيال من عائلة واحدة ومن خلال المقارنة نشاهد التغييرات التي طرأت على المجتمع البغدادي من خلال هذه العائلة آلمني وصف بغداد في الوقت الحالي في ظل حكم العصابات والاحزاب الطائفية وآلة القتل المجنونة التي تسيطر على هذا البلد العزيز
أحب الروايات التي تتضمن قدر من السرد التاريخي لأنها تعمق العلاقة بين القارئ وبين الحقبة التاريخية التي تتحدث عنها المؤلفة، وجدت النمط العام للرواية مقارب لأسلوب أورهان باموق ، الحبكة لم تكن متماسكة كما ينبغي وهناك بعض الهفوات مثل تغيرّ اسم الشخصية ولكن بشكل عام أحببت الرواية وأسلوب المؤلفة
قصة ، موسيقى ،ابداع ، رقي ، وثقافة ادبية عظيمة العراق بيت الاحزان من اور حتى الباب الشرقي ، ومن اوروك حتى انتهاء الصبر" بلادنا بترولها دمع الالهة ، دمها نسغ الزمان ، بلادنا شجرة المال المهدورة - ارض المراثي التي غادرتها عناية الالهة واستوطنتها النادبات"