حمل درويش فلسطين في وجدانه وعقله وشعره، كما حملته جماهير فلسطين في قلبها وجراحها وآلامها، فزرع في الذاكرة الوطنية الفلسطينية والقومية العربية ذكرى النكبة وجريمة العصر. قام درويش بدور المثقف الحرفي في حشد الرأي العام العالمي وراء قضيته، وفي تحشيد الجماهير الفلسطينية والعربية خلف الهموم والقضايا الكبيرة للوطن والأمة... وشكل درويش، كما يكثف معن بشور" مشروعا ثقافيا متكاملا، وخزانا رائعا للتراث، وذاكرة أصيلة للشعب، ومستودعا للآلام والآمال، ومنارة للسفن التائهة، ووقودا لنضال شعب لا يعرف التعب ". في التاسع من آب/٢٠٠٨ ترجل صاحب الملحمة الفلسطينية والنشيد الهوموري ليحدث رحيله هزة استثنائية في تاريخ الفكر و الأدب والشعر... فقد صدم موته المفاجئ الجميع في فلسطين وعلى امتداد الخريطة العربية والأممية... فتفاعل معه في موتع كما في حياته وأكثر، المثقفون والسياسيون الرسميون والجماهير على حد سواء، في إطار مشهد نادر يكثف لنا حجم حضور الراحل وتأثيره كشاعر ملحمي.. مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث أعد هذا الكتاب بالاشتراك مع المؤسسة العربية للدراسات والنشر. ويشتمل الكتاب على: - مقدمة خاصة بقلم معد الكتاب ومحرره... - السيرة الذاتية لمحمود درويش - أعمال محمود درويش وإنجازاته والجوائز التي حصل عليها - ثمانية فصول تتكامل من ألفها إلى يائها في تقديم مشهد بانورامي عن المرحوم درويش، يبدأ من فلسطين ويمر في عمان، وينتقل إلى الفضاء العربي فالأممي، حيث تشارك في تأبينه واستذكاره نخبة واسعة من الكتاب والأدباء والشعراء العرب والأجانب.