هو الداعية أبو العلاء محمد بن حسين بن يعقوب ولد في عام 1956م بقرية المعتمدية مركز إمبابة التابعة لمحافظة الجيزة بمصر. كان والده من المؤسسين للجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية في المعتمدية، وكان من الدعاة إلى الله، الشيخ أكبر إخوته الذكور، وله أخت واحدة تكبره، وثلاثة إخوة ذكور أصغر منه. حصل على دبلوم المعلمين عام 1967م وعمل بالتدريس بمدرسة برك الخيام الأبتدائية بقرية برك الخيام وتزوج وهو دون العشرين من عمره، ثمَّ سافر إلى المملكة العربية السعودية في الفترة من 1401 - 1405 هـ وهذه الفترة كانت البداية الحقيقية في اتجاه الشيخ لطلب العلم الشرعي. ثم عاد إلى مصر، وتكرر سفره إلى المملكة السعودية على فترات، حيث كان يعمل ويطلب العلم، وكانت آخر رحلاته إلى المملكة (في الطلب) عام 1411 هـ لمدة سنة تنقل فيها ما بين الرياض والقصيم. وفي مصر حفظ القرآن منذ صغره في كتاتيب القرية وعمل بمركز معلومات السنة النبوية (وهو من أوائل المراكز التي عنيت بإدخال الأحاديث النبوية في الحاسوب) وهذه الفترة مكنت الشيخ من الإطلاع على دواوين السنة لاسيما الكتب الستة، مما أثرى محصوله العلمي، وقد شارك الشيخ في هذه الفترة في إدخال ستة وثلاثون كتابًا من كتب الحديث إلى الحاسوب شارك فيها بترقيم الأحاديث لصحيح مسلم ومسند أحمد وبمراجعة الأحاديث ضبطًا وتنسيقًا لجميع هذه الكتب. وكانت للشيخ عناية خاصة منذ البداية بكتب الأئمة كابن الجوزي وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والذهبي وغيرهم، ولذا تجد الشيخ يوصي بها لاسيما صيد الخاطر والتبصرة لابن الجوزي، ومدارج السالكين وطريق الهجرتين لابن القيم، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ويرى أنَّ هذه الكتب ينبغي ألا يخلو منها بيت طالب علم.
يطل علينا شيخنا الفاضل في كتيب صغير لطيف لابد من المرور عليه بين الفينة والأخرى لمن جعل مشروع حفظ كتاب الله مشروع حياته.. فهو في وريقات صغيرة يشحذ الهمم ويأخذ باليد ويعطي دفعة لكل ما أصابه تعب أو نصب أو ضاعت بوصلته في هذا الدرب.. فهو قد قسم كتيبه إلى ثلاثة أقسام رئيسية: 1- ما قبل البدء بالحفظ بإخلاص النية وتجديدها، والحث على البدء، واستشعار فضل وثواب وأهمية ومكانة حافظ القرآن، وتسهيلات رب العالمين لمن صدق النية بالحفظ وهو من قال "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر"... والعديد من الوصايا الطيبة المفيدة النافعة 2- أثناء الحفظ وهي الخطوات العملية في كيفية الحفظ وطريقته وتحديد الورد وتقسيم الوقت وما تتبعه من تفاصيل قد لا يُلقى لها بال، إلا أنها قد تصنع فارق جم، وتيسر من المهمة بعون الله وفضله.. 3- بعد الحفظ يحرص على تجديد النية والحذر من الرياء وذهاب ثواب الحفظ إن كان للنفس شيء من حظ حب الدنيا وطلب الوجاهة، وبأن يقتصر الحفظ على حفظ الكلمات دون أن ترى لها أثراً في نفس الحافظ، وأخيراً تفلت القرآن ونسيانه لقلة مراجعته ومداومة مراجعته وعدم معاهدة كتاب الله كما أوصانا رسول الله صلوات ربي وسلاماته عليه.. اللهم اجعلنا ممن يحفظون كتاب الله ويتلونه آناء الليل وأطراف النهار ويعملون به ويتخلقون بأخلاقه ويمتثلون بأوامره ويجتنبون نواهيه.. اللهم آمين