تحضر من حين لآخر ملامح السيرة الذاتية، لكن بصورة متشظية تنحو في أغلب الأحيان منحى الاستطراد والتداعي. ويقيم الكاتب نوعاً من التناوب بين ضمير المتكلم وبين خطاب يوحي بوجود مسافة مع سارد مفترض. هناك فضاءان يرسمهما أومليل بأسلوب التداعي. ففي جبال منطقة سوس، توجد قرية الأجداد الأمازيغية التي كان المؤلف يزورها بانتظام في عطلة الصيف، وكان أهلها “لا يعرفون حتى أسماء أغلب بلاد المسلمين، ولا شيء عن أخبار العالم إلا ما يخبرهم به قادم من المهاجرين إلى مدن الداخل”. والقنيطرة هي مدينة النشأة. يسترجع أومليل تأسيسها من طرف مؤسس نظام الحماية، ومشاهد المجاعة الكبرى التي اجتاحت المغرب في أواخر الحرب العالمية الثانية.
ولد بتاريخ 25/12/1940، يشتغل أستاذا محاضرا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.
اختار أومليل دراسة ابن خلدون لتصفية الحساب مع التراثيين. بحسب رأيه، هناك نوعان منهم: تراثيون يعتبرون أن التراث كمغارة علي بابا. كلما ضاقت بهم الحال ذهبوا ينقبون فيها عما يجيب على أسئلتهم. الصنف الثاني هم التراثيون الذي يريدون أن يكونوا حداثيين وتقدميين، فيلوون عنق التراث ويحملونه ما لا يحتمل. ولهذا، تركّز عمله على حصر الحدود المعرفية والتاريخية للفكر الذي أنتجه ابن خلدون، لتفادي فوضى اختلاط الماضي بالحاضر. أي أن لا تكون ثقافتنا مثل دكان الخردة. نجد فيه أشياء أُنتجت منذ أسبوع إلى جانب بضائع عمرها مئات السنين. (hespress.com)