أحمد يوسف عقيلة للوهلة الاولي يلفت نظرك هيامه اللامحدود بالحكاية.. وذاكرته الشعبية المستمدة من حياة المنطقة .. فكل الأحاديث تتحول عنده إلي مجموعة من الحكايات.. اختار هذه الأداة الفنية ليحاول من خلالها إعادة ابتكار تاريخ الذات في تقاطعه مع جغرافيا المكان ورغم قراءته الكثيرة للقصة القصيرة العربية والعالمية إلا أنه لم يمتثل إلي نمطية الاحداث الجاهزة.. أو اللغة المنجزة.. ولم يقع في مأزق تغريب المكان أو استيراده. (سالم العوكلي-ليبيا)
قاص ليبي وباحث في التراث الشعبي الليبي، مولود بأحد نجوع بادية الجبل الأخضر. درس بقرية عمر المختار (ماميللي سابقاً) و مدينة البيضاء حتى حصوله على الشهادة الثانوية .. القسم الأدبي. يكتب القصة القصيرة والبحث في التراث وهو عضو برابطة الأدباء والكتاب الليبيين. قرأ أحمد يوسف عقيلة لعددٍ كبيرٍ من الأدباء والمفكرين منهم الصادق النيهوم والكاتب الروسي تشيكوف .. وبفضل قراءاته إضافةً إلى المخزون الموروث والتراثي المتراكم وجد نفسه يكتب الأدب .. وربما كان اكتشافه لذلك متأخراً فكانت انطلاقته على المستوى المحلى المنشور خلال تسعينيات القرن الماضي .
شمُّوا التُّراب الوطني قال معلمنا ذو المعطف الرمادي المُجعد الممضوغ ..بياقته المتسخة المكرمشة ثم بدأ يُمرر حفنة التراب من أمام أُنوفنا. هذا التراب الوطني ..الذي سقاه أجدادنا بالدَّم والعرق والظموع.
هذا تراب(بوعَمَايا) يا أستاذ بوعمايا:التسميه المحلية للخلد
قصص قصيرة، ولكن إيحاءاتها وإسقاطاتها كبيرة ، بل كبيرة جدًّا .. استمتعتُ بالقراءة، وإن لم أستطع إدراك المغزى في كثير من الأحيان. استوقفتني وأعجبتني: الرغيف، الهمزة، الطبخة، القصعة، السجين
يقول الدكتور محمد محمد المفتي "لغة أحمد يوسف عقيلة لغة طازجة.. متحررة من الإنشاء.. وإلى حد كبير حتى من واو العطف.. فعباراته صور مستقلّة متلاحقة.. بل إنّه لا يتحرّج من مفاجأتنا بنحت جديد للكلمات.. لقد عثر أحمد يوسف عقيلة على إحدى المعادلات الصعبة.. ألا وهي كيفية التعامل مع تراثنا الشعبي دون إسفاف أو سذاجة سرديّة رتيبة."
هذا الكلام الوارد في المقدّمة جعلني بمجرّد إستكمالي لقراءة الكتاب الذي كان بدون أدنى شك جدّاً ممتع وخفيف ظريف، قرّرت أن يكون هو هدفي ليكون أوّل كتاب أترجمه كاملاً إن شاء الله.
بالفعل قمت بمكالمة الكاتب أستاذ أحمد يوسف عقيلة وقد رحّب بالأمر وأبدى إستعداده للمساعدة بكافّة أشكالها والكتاب الآن تجري ترجمته للإنجليزيّة ليُستكمل في أقرب مدّة ممكنة بحول الله.