العنوان: #منية المريد في آداب المفيد والمستفيد المؤلف : #الشيخ زين الدين بن علي العاملي المعروف بالشهيد الثاني عدد الصفحات: ٥٣٠ صفحة، مع الفهرس ٧٥٨ صفحة ملاحظة:كانت قراءتي للكتاب الكترونيا بصيغة epub والتي يوفرها فريق مساحة حرة (جزاهم الله خير الجزاء)
“لعلّ كثيرا من الذين افتتنوا بظواهر الحضارة الأوربية الحديثة ... يظلّوا غافلين عن العلوم و الفنون الشرقية والإسلامية التي كان عظماؤنا طوال القرون المتوالية قد تتبّعوها واستقصوا و بحثوا عنها و قرءوا فيها و خلقوا بشأنها كتبا كثيرة. و على خلاف هؤلاء نرى هواة العلوم و المعارف في أصقاع بلاد الغرب ينظرون إلى بلاد الشرق و كأنّها خرائب مليئة من كنوز العلوم و الفنون الدفينة؛ فتراهم بشوق وافر و مع تحمّل أنواع الشدائد يكتشفون كنوز الفضائل الشرقية في سفراتهم أو بالتتبع في مكتباتهم، وينشرونها مترجمة مشروحة. فمن ذلك ما اتّفق لي أن تحدّث إليّ أحد فضلاء الغرب عن كتاب «منية المريد» فأثر كلامه فيّ، فحصلت على نسخة منه وقرأته فوجدته كنزا مشحونا من جواهر الحكم و المعارف مليئا من لآلي الآداب و الفضائل. و الكتاب المذكور و إن كان دستورا للمعلّمين و المتعلمين في العلوم الإسلامية العالية، و لا يناسب مع موضوع «علوم التربية» الذي هو بمعنى إرشاد الأطفال، و هو علم مستحدث جديد؛ مع ذلك فإنّ له مكانة مرموقة و رفيعة و لا سيّما من زاوية تاريخ العلوم التربوية. و كذلك ينبغي قراءة هذا الكتاب بالنظر إلى ما فيه من دروس أدبية و أخلاقية. فرأيت من المناسب أن أكتب مذكّرات عن هذا الكتاب و اقدّمها إلى قرّاء مجلة «التعليم و التربية”
هذا ما كتبه الفاضل الفقيد علي أصغر حكمت-أحد المفكرين والمؤلفين الإيرانيين- وَذَا كان هذا الكلام يدل على شيء فانه يدل على أهمية الكتاب وفوائده لطالب العلم، وإن كان الكتاب موجه بالأساس لطالب العلوم الدينية، إلا أن هذا لا يمنع أن يستفاد منه جميع طلاب العلم، لما يقدم من آداب وسنن وأساليب وطرق في كسب العلم، وهذا لا يختص بطالب العلم الديني فقط وإنما هو مشترك فيه مع غيره من طلاب العلم.
يأتي الكتاب مقسم على مقدمة وخمسة أبواب وخاتمة. المقدمة: وكانت في فضل العلم وأستدل على ذلك بأدلة من القرآن الكريم و السنة من كتب العامة والخاصة والدليل العقلي على فضل العلم، وذكر كلمات العلماء على بيان فضل العلم. أبواب الكتاب: الباب الأول: آداب المعلم والمتعلم، وهي على ثلاث أنواع : (آداب اشتركا فيها - آداب يختص بها المعلم - آداب المختصة بالمتعلم) الباب الثاني: آداب الفتوى، والمفتي، والمستفتي، وهي على ثلاث أنواع أيضا:(الأمور في كل مفت - في أحكام المفتي وآدابه - في آداب الفتوى) الباب الثالث: في المناظرة وشروطها وآدابها، وهي على فصلين هما:(في شروطها وآدابها - في آفات المناظرة وما يتولد منها من مُهلكات الأخلاق) الخاتمة: في أربعة مطالب، وهي:(في أقسام العلوم الشرعية ما تتوقف عليها من العلوم - في مراتب أحكام العام الشرعي وما ألحق به- في ترتيب العلوم بالنظر إلى المتعلم). يذكر المحقق الشيخ رضا مختاري امتيازات عديدة امتاز بها الكتاب منها: •إنّ الميزة المهمة لهذا الكتاب هي أن مؤلّفه من القمم العالية في العلم و المعرفة، فهو من العلماء المتعمّقين المتبحّرين، و المتضلّعين في كثير من العلوم الإسلامية،و من ناحية أخرى فهو على جانب عظيم من التقوى، و زاهد يؤمن بالمعاد و يخشى ربّه، ممّن يعمل و يثبت على قوله قبل أن يقول. إن الشهيد الثاني بالإضافة إلى تتلمذ لدى علماء الشيعة في جبل عامل و غيرها، كان قد تتلمذ لدى كبار علماء العامّة في دمشق و مصر و غيرهما و تعرّف على كثير من طرقهم وأساليبهم. و بعد المطالعة و التحقيق الواسع في مختلف الكتب، و بعد النضج و التجارب الكثيرة و الممارسات الطويلة كتب «منية المريد» لهداية العلماء و الطلاب. و فرق بين من لا يلمس الواقع بيده و من جرّب مختلف حوادث الأيّام و كان في صميمها. • أسلوب تنظيم و تحرير «المنية» حسن جدّا، فهو مشحون بالآيات و الروايات و أقوال العلماء و الأبيات المناسبة لكلّ باب، و قد ذكر فيها الآداب و القواعد لطلب العلم بصورة طبيعية تحكي عن النظر الدقيق و الفكر المنظم والمنطقي للمؤلّف. •عناية كبار العلماء بهذا الكتاب تدلّ على أهميته وعظمته، من أقوال كبار العلماء في موضوع هذا الكتاب الكريم: كتب الميرزا الشيرازي الكبير (قده) ما ترجمته: «ما أحرى بأهل العلم أن يواظبوا على مطالعة هذا الكتاب الشريف و أن يتأدّبوا بالآداب المذكورة فيه». و كتب العالم المتتبّع المرحوم السيّد محسن الأمين (قده) بشأن الكتاب يقول: «منية المريد في آداب المفيد و المستفيد، مشتمل على آداب و فوائد جليلة، و هو نعم المهذّب لأخلاق الطلاب لمن عمل به». و يقول بشأن مؤلّفه: «و تفرّد بالتأليف في مواضيع لم يطرقها غيره، أو طرقها و لم يستوف الكلام فيها، مثل آداب المعلّم و المتعلّم ... ألّف «منية المريد» فلم يبق بعدها منية لمريد ... و غير ذلك مما لم يسبق إليه». و أمّا ابن العودي التلميذ الخاص و الملازم للشهيد (قده) فهو يقول بهذا الشأن: «مجلّد مشتمل على مهمّات جليلة و فوائد نبيلة، تحمل على غاية الانبعاث و الترغيب في اكتساب الفضائل واجتناب الرذائل، و التحلّي بشيم الأخيار والعلماء الأبرار». كما قد أمتاز الطبعة بتحقيق الشيخ رضا مختاري- والتي أنصح بها- بامتيازات منها: •في مقدمة التحقيق ذكر فصلين،الفصل الأول في تحقيق في تاريخ حياة الشهيد الثاني، أما الفصل الثاني كان حول كتاب «منية المريد». وقد أجاد وأفاد وحقق في ذلك تحقيقا ممتاز •تعتبر هذه الطبعة من أحسن الطبعات اعتمادها على أحسن النسخات المتوفرة للكتاب. •تعين مصادر الكتاب ،لأن المؤلف رحمة الله عليه لم يذكر المصادر الا هذه المصدر فقط (الكافي للشيخ الكليني (رحمة الله عليه، و الخصال و التوحيد والأمالي للشيخ الصدوق(رحمة الله عليه)، والتفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام). وقد ذكر المحقق خمسة مصادر اخرى قد افاد منها المصنف. •قد استخرج في الكتاب مصادر الأخبار و أقوال العلماء و العظماء- و هي كثيرة- من بين المصادر المتقدمة على الشهيد كما تلاحظون ذلك، بل عيّنّا- مهما أمكن- القائل لكثير من الكلمات التي نقلها المؤلّف بتعبير «قيل»، وكذلك مصادر الأشعار و ناظميها، إلّا ما شذّ وندر. •تدوين فهارس مختلفة في آخر الكتاب، شرح و توضيح ما أبهم من الكتاب و وضع ما يحتاجه من علامات الترقيم الحديثة حسب المعمول بين أهل الفن، و وحدة سياق الارجاعات و رسم الخط و كذا سائر الأمور. وأختم مراجعتي لهذا الكتاب القيم بما قد ختمه به المؤلف رضوان الله تعالى عليه في الحث على الجد والتشمير في طلب العلم:
((أن امتيازك عن سائر جنسك من الحيوانات ليس إلا بهذه القوة العاقلة التي قد خصك الله بها من بينها المميزة بين الخطأ و الصواب الموجبة لتحصيل العلوم النافعة لك في هذه الدار وفي دار المآب في قعودك عن استعمالها فيما خلقت له و انهماك في مهلكك من المأكل و المشرب و غيرهما من الأعمال التي يشاركك فيها سائر الحيوانات حتى الديدان والخنافس فإنها تأكل و تشرب و تجمع القوت و تتناكح و تتوالد مع أنك قادر على أن تصير من جملة الملائكة المقربين باستعمال قوتك في العلم و العمل بل أعظم من الملائكة عين الخسران المبين (1). فتنبهوا معشر إخواني و أحبائي أيقظنا الله و إياكم من غفلتكم و اغتنموا أيام مهلتكم و تلافوا تفريطكم قبل زوال الإمكان و فوات الأوان و الحصول في حيز كان فيا لها حسرة لا يتدارك فارطها و ندامة تخلد محنتها. نبهنا الله و إياكم من مراقد الطبيعة و جعل ما بقي من أيام هذه المهلة مصروفا على علوم الشريعة و أحلنا جميعا في دار كرامته بمنازلها الرفيعة إنه أكرم الأكرمين و أجود الأجودين))
حسن علي الخميس ٤ - ذو الحجة - ١٤٣٩هـ Thursday, 16 Aug 2018
كتاب ممتاز لمن اراد ان يطلع على مايفيده كمعلم او متعلم او كاتب او متحاور اشتمل على الكثير من النصائح والارشادات كل موضوع من مواضيع الكتاب مشتمل على جملة كبيرة من الآيات القرانية والاحاديث النبوية وأحاديث أهل البيت عليهم السلام مكتوب بلغةعربية رصينه وسهله للقارئ ومفهومه