"إن قصص القرآن للأطفال أسلوب جديد متميز, يقدمه المؤلف للأطفال تيسيراً لأفهامهم, واجتذاباً لنفوسهم, وتربية لوجداناتهم, وتأسياً بالمواعظ المستخلصة, وتأثراً بالمنهجية القويمة, وتجنباً لكل انحراف أو نزوغ. وهي فكرة عملية في ميدان بلورة شخصية الطفل المسلم, وتكوينها تكويناً جديداً, وحمايتها ما أمكن من تيارات الإعلام المعاصر, والهادف الى اقتناصها في شباك الضياع والتيه, وتسريبها في مسارات التغريب. وكان من أهم القصص التي تناولها المؤلف: قابيل وهابيل, يوسف عليه السلام والرجل الصالح, أصحاب الكهف, ذو القرنين, قارون, ملكة سبأ, أصحاب الفيل, هاروت وماروت, صاحب الجنتين, ذو القلبين, لقمان الحكيم, سر القميص, وغيرها من القصص المثيرة."
في عام 1930م ولد عالم صيدا الشيخ محمد علي القطب، في حي باب السراي/ سوق البازركان، وكان الولد البكر في العائلة المكونة من ثمانية أشخاص.... تابع علومه في مدرسة المقاصد، بعد انهاء صف الفلسفة انتقل للتدريس ضمن وزارة التربية، فدرّس في ضواحي مدينة صور وفي بعض قرى شرق صيدا ثم انتقل بعد ذلك ليدرس في مدرسة القناية الرسمية في صيدا... منذ الصغر كان عنده ميل للتدين، فاتفق مع الشيخ فؤاد سعد والشيخ أحمد الزين على أن يتقدموا بطلب للأوقاف الإسلامية ليكونوا ضمن الدفعة التعليمية إلى الأزهر في مصر، وافقت الأوقاف وتوجه الثلاثة إلى مصر وذلك عام 1952م. في عام 1956م تزوج الشيخ محمد علي القطب من السيدة فوزية عبد المجيد عبد الله " مصرية من القاهرة " وأنجب منها: سعاد، ندى، رندة، بسمة، حسن، سهير، وقد تخرجوا من الجامعات المصرية وحصلوا على جنسية البلد الذي يقيمون فيه. وفي هذا العام (1956م) وقع العدوان الثلاثي على مصر، فاضطر للعودة إلى صيدا برفقة زوجته وسكنوا فيها حتى عام 1975م. زاول في مدينة صيدا مهنة التدريس، فدرّس في مدرسة القناية مدة من الزمن، ثم توجه إلى السعودية مع عائلته لمدة عام ثم عاد إلى صيدا.. وعاود التدريس في مدرسة القناية حتى سن التقاعد عام 1994م. أثناء الحرب الأهلية في لبنان انتقلت عائلته للعيش في مصر، بينما بقي الشيخ في صيدا يسافر في الأعياد والمناسبات إلى مصر للإطمئنان على أهله... في عام 1990م توفي ولده حسن بحادث سير مؤلم في مدينة بيروت. بعد وفاة والدته في آذار 1997م انقطع عن مدينة صيدا وعاش في مصر حتى عام ( 2009م). في عام 2009م جاء إلى لبنان لإجراء فحصوصات طبية، إذ كانت صحته تتدهور، وكانت آخر زيارة له إلى مدينة صيدا، ثم انتقل إلى السعودية لزيارة ابنته فأصيب بجلطة أقعدته السرير مدة من الزمن، ثم عاد إلى مصر.. عمل الشيخ محمد علي القطب في تأليف الكتب المنوعة، واشترك مع الشيخ أحمد عبد الجواد الدومي في تأليف عدة كتب، كان معتمداً لدى المكتبة العصرية في صيدا كمدقق لغوي في الكتب قيد الطبع... وقد بيعت كتبه بشكل كبير في لبنان ومصر وسوريا والسعودية وتركيا والكثير من دول العالم الإسلامي... في يوم الجمعة الأول من أيار 2010م، جلس على طاولته حاملاً قلمه يُسطر به ما يفيد الأمة، اقترب وقت صلاة الجمعة، فترك القلم على أمل العودة بعد الصلاة ليكمل ما قد بدأ به. خرج من منزله وتوجه نحو " السوبر ماركت " اشترى بعض الحاجات وطلب من العامل إيصال البضائع إلى منزله، ثم توجه إلى بائع الخضار ولكن ما أن وصل إلى المحل حتى سقط على الأرض، فاتصلوا بسيارة الإسعاف وتم نقله إلى المستشفى، وبعد فحوصات كثيرة أخبر الطبيب أهله أن وضعه غير مستقر. يوم الاثنين ( 4 أيار 2010م) ظهراً نزل ملك الموت ليقبض روح الشيخ محمد علي القطب من على سريره في المستشفى، وعصر يوم الثلاثاء (5 أيار 2010م) سار الناس خلفه يشيعونه إلى مقبرة الأزهر حيث دفن هناك
الكتب الموجهه للطفل يجب أن تتسم ببساطة أكبر و مفردات اقل تعقيداو اعتقد يجب تغير عنوان الكتاب من قصص القرآن للأطفال إلى قصص القرآن للمراهقين أو النشأ كون أسلوب الكتاب اقرب لهذه الفئة منه للأطفال . حتى عندما حاولت قراءة الكتاب لأطفالي لم تكن العملية سلسله و كانت هناك لحظات توقف لتفسير الكثير .
أغلب الظن أن الكتاب لم يُعد لكي يقرأه الطفل، بل لكي يُقرأ له؛ نظراًلطريقة إخراجه الكلاسيكية جداً. أتطلع لقراءة كتاب " أبي اسمه إبراهيم" ربما ألمس فرقاً
قرأت هذا الكتاب على أمل أن يكون مناسبًا للأطفال الصغار، وقد لفت نظري العنوان لأنه يوحي بالبساطة والسلاسة. الكتاب بالفعل جميل في مضمونه، والسرد رائع ويشد القارئ. لكن من وجهة نظري، النصوص والمفردات المستخدمة فيه تتجاوز مستوى الأطفال الصغار، فهي أقرب إلى لغة الناشئة والمراهقين وأكثر ملاءمة لهم من حيث الأسلوب وطريقة العرض.
أنصح بالكتاب لكل من يبحث عن تبسيط قصص القرآن للمراهقين أو الناشئة بأسلوب جذاب ومحكم، لكن لا أنصح به للأطفال الصغار .