"لفترة طويلة، كانت نساء رام الله يدعين على حنّا الصاع، وعلى يوسف الدِبّيني، لفتحهما باب الهجرة الواسعة، لرجالهن، وترددت في جنبات المنازل أُغنيتهن الحزينة: سافر وَخُذني معك بفطر على دُكة بصبر على الجوع ما بصبر على الفُرقة وفي استقبال العائدين، تُنشد نساء رام الله: يا مرحبا يا جاي مِن درب القُدس يابو ساعة ذهب ولها يرغول يا مرحبا يا جاي مِن درب القُدس لابس ساعة ذهب ومغاوي في اللبس"
في الفقرة الأخيرة من هذه المجموعة القصصية للقصة الأخيرة كتبت هذا السطر ، لم تصل بعدها رسائل عديدة كتبها مقاومون بدمائهم. هذا أنت يا أسامة وهذا ما يجعلني أحبك أنت ترسل رسائل لم تصل، رسائل من يشبهوننا ولا يفقهون قولنا رسائل تاريخنا الضائع بين حجارة ابنية فيها تاريخنا المهجور ورسالة البقاء التي يجب أن تصل تلك الرسالة التي مفادها أن من لا يعرف تاريخه سوف يكون خارجه .