Jump to ratings and reviews
Rate this book

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

Rate this book

Unknown Binding

1 person is currently reading
67 people want to read

About the author

Ibn Qayyim Al-Jawziyya

307 books622 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11 (91%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (8%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for أحمد حلمي.
489 reviews119 followers
October 31, 2020
اسم الكتاب:
المؤلف: ابن القيم الجوزية
الناشر: عالم الفوائد
سنة النشر: ١٤٤١هـ / ٢٠٢٠م
عدد الصفحات : ١١٤٣ص

كتاب «الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة» أحد أنفس الكتب في الرد على الجهمية والمعطلة، وهو كتاب جليل الشأن، محكم البنيان، هدم فيه الإمام ابن القيم حصونهم من أساسها، وحشد لنقض مذاهبهم أدلة
المنقول والمعقول، فلم يبق لهم حجة يتعلقون بها لا منقولا صحيحا ولا معقولا صريحا.
وهو من أكبر الكتب في الرد على الجهمية والمعطلة ونصرة العقيدة السلفية، مع استطرادات كثيرة جدا، شحنه ابن القيم بفوائد: عقدية وتفسيرية وفقهية وحديثية ولغوية وغيرها، وطالع له كتبا كثيرة جدا.
ومن دواعي الأسى أننا لم نعثر إلا على نحو نصف الكتاب فقط، ولم نجد بقيته بعد، نسأل الله أن ييسر الحصول عليها بمنه وكرمه.

يقع هذا الكتاب في فصول ، وعددها أربعة وعشرون فصلا، متفاوتة الحجم، فيقع بعضها في صفحتين أو صفحات قليلة، ويقع بعضها في عشرات الصفحات، ويقع الفصل الرابع والعشرون منها في مئات الصفحات.
وهذا عرض موجز لفصول الكتاب و موضوعاتها الرئيسة:
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا.
التأويل هو تفسير ما يؤول إليه الشيء، ثم سمى العاقبة تأويلا، وتسمى حقيقة الشيء المخبر به تأويلا، ويسمى تعبير الرؤيا تأويلا بالاعتبارین؛ فإنه تفسير لها، وهو عاقبتها وما تؤول إليه، وتسمى العلة الغائية والحكمة المطلوبة بالفعل تأويلا، لأنها بيان لمقصود الفاعل وغرضه من الفعل الذي لم يعرف الرائي له غرضه به .
والتأويل في اصطلاح أهل التفسير والسلف من أهل الفقه والحديث مرادهم به معنى التفسير والبيان، وأما المعتزلة والجهمية وغيرهم من فرق المتكلمين فمرادهم بالتأويل: صرف اللفظ عن ظاهره وحقيقته إلى مجازه وما يخالف ظاهره.
الفصل الثاني: وهو انقسام التأويل إلى صحيح وباطل.
التأويل الصحيح هو الذي يوافق ما دلت عليه النصوص، وجاءت به السنة ويطابقها. والتأويل الفاسد هو الذي يخالف ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة، ولا فرق بين باب الخبر والأمر في ذلك. وكل تأويل وافق ما جاء به الرسول فهو المقبول، وما خالفه فهو المردود.
ثم قسم التأويل الباطل إلى عشرة أنواع، ثم قال: «فهذه بعض الوجوه التي يتميز بها بين التأويل الصحيح والباطل» .
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء . المقصود فهم مراد المتكلم بكلامه، فإذا قيل معنى اللفظ كذا وكذا، كان إخبارا بالذي عناه المتكلم، فإن لم يكن هذا الخبر مطابقا كان كذبا على المتكلم، فالحمل إما إخبار عن المتكلم بأنه أراد ذلك المعنى، فهذا الخبر إما صادق إن كان ذلك المعنى هو المفهوم من لفظ المتكلم، وإما کاذب إن كان لفظه لم يدل عليه، وإما إنشاء لاستعمال ذلك اللفظ في هذا المعنى، وهذا إنما يكون في كلام تنشئه أنت، لا في كلام الغير .
الفصل الرابع: في الفرق بين تأويل الخبر وتأويل الطلب.
المقصود من تأويل الخبر هو تصديق مخبره، ومن تأويل الطلب هو امتثاله، وكل تأويل يعود على المخبر بالتعطيل وعلى الطلب بالمخالفة کان تأويل باطل.
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما .
التفسير هو: إبانة المعني وإيضاحه، والتحريف: العدول بالكلام عن وجهه وصوابه إلى غيره. وهو نوعان: تحريف لفظه، و تحریف معناه.

والتأويل يتجاذبه أصلاني: التفسير والتحريف، فتأويل التفسير هو الحق، و تأويل التحريف هو الباطل. قالتأويل الباطل هو إلحاد وتحريف، وإن سماء أصحابه تحقيقا وعرفانا وتأويلا.
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الفات وأحاديثها وما لا يسوغ.
حقيقة الأمر أن كل طائفة تتأول ما يخالف يلتها ومذهبها، فالعيار علىما تأول وما لا يتأول هو المذهب الذي ذهبت إليه والقواعد التي ألها، فما وافقها أقروه ولم يتأولوه، وما خالفها فإن أمكنهم دفعه، وإلا تأولوه.
وكل من هؤلاء يتأول دليلا سمعا، ويقر على ظاهره نظيره أو ما هو أشد قبولا للتأويل منه ؛ لأنه ليس عندهم في نفس الأمر ضابط كلی مطرد منعکس،يفق به بين ما تأول وما لا يتأول، إن هو إلا المذهب و قواعده وما قاله
الشيوخ. وهؤلاء لا يمكن أحدا منهم أن يحتج على مبطل بحجة سمعية؛ لأنه يسلك في تأويلها نظير ما سلكه هو في تأويل ما خالف مذهبه .
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأویلا نظير ما فروا منه .
هذا فصل بديع لمن تأمله، يعلم به أن المتأولين لم يستفيدوا بتأويلهم إلا تعطيل حقائق النصوص والتلاعب بها وانتهاك حرمتها، وأنهم لم يتخلصوا ما ظوه محذورا، بل هو لازم لهم فيما فوا إليه كلزومه فيما فروا منه. بل قد يقعون فيما هو أعظم محذورا، والمقصود أن المتأول يفر من أمر، فيقع في نظيره فهلّا أقرّ النصوص على ما هي عليه، ولم ينتهك حُرمتَها؛ إذ كان التأويل لا يُخرِجه مما فرّ منه، فإن المتأول إما أن يذكر معنی ثبوتيا، أو يتأول اللفظ بما هو عدمٌ محضٌ، فإن تأوله بمعنی ثبوتي كائنا ما كان لزمه فيه نظيرُ ما فرّ
منه. فهو في تأويله بين التعطيل والتشبيه مع جِنایته على النص وانتهاکه حُرمته، فهلّا عظّم قدره، وحفظ حرمته، وأقره وأمره مع نفي التشبيه
والتخلص من التعطيل!
(الفصل الثامن) : في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعانيَ الباطلةَ التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل.
هذا الفصل في الكشف عن عجيب أمر المتأولين، فإنهم فهموا من النصوص الباطلَ الذي لا يجوز إرادته، ثم أخرجوها عن معناها الحقِّ المراد
منها، فأساؤوا الظن بها وبالمتكلم بها، وعطلوها عن حقائقها التي هي کمال الموصوف بها.
فانظر إلى أقبح التشبيه والتمثيل الذي ادعوا أنه ظاهر النصوص، وإلى التعطيل الذي سطَوْا به عليها وسمّوه تأويلا! فصح أنهم جمعوا بين فهم
التشبيه منها، واعتقاد التعطيل، ونسبة قائلها إلى قصد ما يضاد البيان والإرشاد
(الفصل التاسع) : في الوظائف الواجبة على المتأوِّل التي لا يقبل منه تأويله إلا بها.
عليه أربعة أمور لا يتم له دعواه إلا بها:
الأمر الأول: بیان احتمال اللفظ للمعنى الذي تأوله في ذلك التركيب الذي وقع فيه، وإلا كان كاذبا على اللغة مُنشئاً وضعا من عنده .
الثاني: بيان تعيين ذلك المعنى؛ فإنه إذا أخرج عن حقيقته قد يكون له معانٍ، فتعيين ذلك المعنى يحتاج إلى دليل.
الثالث: إقامة الدليل الصارف للفظ عن حقيقته وظاهره، فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل صارف یکون أقوى منه
الرابع: الجواب عن المعارض، فإن مدعي الحقيقة قد أقام الدليل العقلي والسمعي على إرادة الحقيقة.
(الفصل العاشر ):- في أن التأويل شر من التعطيل فإنه يتضمن التشبيه والتعطيل والتلاعب بالنصوص وإساءة الظن بها.
فإن المُعطل والمؤول قد اشتركا في نفي حقائق الأسماء والصفات،
وامتاز المؤول بتلاعبه بالنصوص وانتهاكه لحرمتها وإساءة الظن بها، ونسبة قائلها إلى التكلم بما ظاهرُه الضلال والإضلال، فجمعوا بين أربعة محاذير :-
👈المحذور الأول: اعتقادهم أن ظاهر کلام الله ورسوله المُحال الباطل، ففهموا التشبيه أولا.
ثم انتقلوا عنه إلى 👈المحذور الثاني وهو: التعطيل، فعطلوا حقائقها بناء منهم على ذلك الفهم الذي يليق بهم، ولا يليق بالرب جل جلاله.
👈المحذور الثالث: نسبة المتكلم، الكامل العلم، الكامل البياني، التامِّ النصح إلى ضد البيان والهدى والإرشاد، وأن المتحيرين المتهوكين أجادوا
العبارة في هذا الباب، وعبروا بعبارة لا تُوهم من الباطل ما أوهمته عبارة المتكلم بتلك النصوص. ولا ريب عند كل عاقل أن ذلك يتضمن أنهم كانوا
أعلم منه أو أفصح أو أنصح للناس.
المحذور الرابع: تلاعُبهم بالنصوص وانتهاك حرماتها .
(الفصل الحادي عشر) : في أن قصد المتكلم من المخاطب حملَ كلامه على خلاف ظاهره وحقيقته ينافي قصد البيان والإرشاد والهدى، وأن
القصدين يتنافیان، وأن ترگه بدون ذلك الخطاب خير له وأقرب إلى الهدى.
لو أراد الله ورسوله من كلامه خلاف حقيقته وظاهره الذي يفهمه المخاطب لكان قد كلّفه أن يفهم مراده بما لا يدل عليه، بل بما يدل على
نقيض مراده، وأراد منه فهم النفي بما يدل على غاية الإثبات، وفهم الشيء بما يدل على ضده .
(الفصل الثاني عشر) : في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلافَ ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه.
اكتفي من هذا الفصل بذکر مناظرة جرت بين جهميٍّ مُعَطُّل وسُـنِّيٍ مُثبِتٍ .
(الفصل الثالث عشر) : في بيان أن تيسير القرآن للذكر يُنافي حملَه على التأويل المخالف لحقيقته.
لا تجد كلاما أحسن تفسيرا ولا أتمّ بیانا من كلام الله سبحانه، ولهذا سمَّاه سبحانه بیانا، وأخبر أنه يسّره للذكر. وتيسيره للذكر يتضمن: تیسیر
ألفاظه للحفظ، وتيسير معانيه للفهم، وتيسير أوامره ونواهيه للامتثال.
ومعلوم أنه لو كان بألفاظٍ لا يفهمها المخاطب لم یکن مُیَسِّرا له، بل كان معسرا عليه. فهكذا إذا أريدٕ من المخاطب أن يفهم من ألفاظه ما لا يدل. عليه من المعاني، أو يدل على خلافه، فهذا من أشد التعسير، وهو مناف للتيسير .
(الفصل الرابع عشر) في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال.
المقصود أن العبد لا يعلم ما في ضمير صاحبه إلا بالألفاظ الدالة على ذلك، فإذا حمل السامع كلام المتكلم على خلاف ما وُضع له وخلاف ما
يفهم منه عند التخاطب عاد على مقصود اللغات بالإبطال، ولم يحصل مقصود المتكلم، ولا مصلحة المخاطب، وكان ذلك أقبحَ من تعطيل اللسان
عن كلامه، ولهذا كان التأويل الباطل فتحا لباب الزندقة والإلحاد، وتطريقا لأعداء الدين على نقضه.
( الفصل الخامس عشر) : في جنایات التأويل على أديان الرسل وأن خراب العالم وفساد الدنيا والدين بسبب فتح باب التأويل
الآفات التي جَنَتْها ويجنيها كل وقت أصحابُها على الملة والأمة من التأويلات الفاسدة أكثرُ من أن تُحصى أو يبلغها وصفُ واصفٍ، أو يحيط بها ذِكْرُ
ذاكر، ولكنها في جملة القول أصل كل فساد وفتنة، وأساس كل ضلال وبدعة، والمولدة لكل اختلاف وفرقة، والناتجة أسبابَ كل تباین وعداوة وبغضة.
(الفصل السادس عشر) : في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله.
المقصود أن الكلام الذي هو عرضة التأويل أن يكون له عدة معانٍ، وليس معه ما يبين مراد المتكلم، فهذا للتأويل فيه مجالٌ واسعٌ، وليس في
کلام الله ورسوله من هذا النوع شيء من الجمل المركبة، وإن وقع في الحروف المفتتح بها السور.
(الفصل السابع عشر) : في أن التأويل يفيد العلوم كلها إن سُلِّط عليها ويرفع الثقة بالكلام ولا يمكن أمة من الأمم أن تعيش عليه.
معلوم أن العلوم إنما قصد بها مصنفوها بيانها وإيضاحها للمتعلمين، وتفهيم��م إياها بأقربِ ما يقدرون عليه من الطرق. فإن سُلِّط التأويل على ألفاظهم، وحملها على غير ظواهرها، لم ينتفع بها وفسدت، وعاد ذلك على موضوعها ومقصودها بالإبطال.
فكيف يسلط التأويل على كلام من لا يجوز عليه الخطأ والغلط والتناقض وضد البيان والإرشاد؟! هذا مع كمال علمه، و کمال قدرته على أعلى أنواع البيان، وكمال نُصحه وهداه وإحسانه، و قصده الإفهامَ والبيانَ لا التعميةَ والالغاز .
(فصل) : في بيان أنه إن سُلِّط على آيات التوحيد القولي العلمي وأخباره لزم تسليطه على آيات التوحيد العلمي وأخباره وفسد التوحيد معرفة وقصدا.
إن سُلِّط التأويل على التوحيد الخبري العلمي کان تسليطه على التوحيد العملي القصدي أسهل، وانمحت رسوم التوحيد، وقامت معالم التعطيل
والشرك. ولهذا كان الشرك والتعطيل متلازمين، لا ينفك أحدهما عن صاحبه.
(الفصل الثامن عشر) : في انقسام الناس في نصوص الوحي إلى أصحاب
تأويل وأصحاب تخييل وأصحاب تجهيل وأصحاب تمثيل وأصحاب سواء السبيل هذه خمسة أصناف انقسم الناس إليها في هذا الباب بحسب اعتقادهم ما أريدَ بالنصوص، ثم بين الإمام ابن القيم هذه الأصناف، وختم الفصل بقوله:- «فقاتل الله أصحاب التحريف و التأويل، وأصحاب التخييل، وأصحاب التجهيل، وأصحاب التشبيه والتمثيل. ماذا حُرِموه من الحقائق الايمانية والمعارف الإلهية، وماذا تعوضوا به من زُبالة الأذهان و نُخالة الأفكار! فما أشبَهَهم بمن کان غذاؤهم المن والسلوی بلا تعب ولا لغة، فآثروا عليه الفُوم والعدس والبصل، وقد جرت عاده الله سبحانه أن يُذل من آثر الأدنى
على الأعلى، ويجعله عبرة للعقلاء).
(الفصل التاسع عشر): في الأسباب التي تسهل على النفوس الجاهلة قبول التأويل مع مخالفته للبيان الذي علمه الله الإنسان وقطره على قبوله.
التأويل يجري مجری مخالفة الطبيعة الإنسانية والفطرة التي فُطر عليها العبد، فإنه ردُ الفهم من جريانه مع الأمر المعتاد المألوف إلى الأمر الذي لم
يُعهد ولم يُؤلف. وما كان هذا سبيلَه فإن الطباع السليمة لا تتقاضاه با تنفر منه وتأباه، فلذلك وضع له أربابُه أصولا ومهّدوا له أسبابا تدعو إلى قبوله
وهي أنواع. ثم ذكر منها ستة أنواع .
(الفصل العشرون): في بيان أن أهل التأويل لا يمكنهم إقامة الدليل السمعي على مبطل أبدا.
قال فيه: «من المعلوم أن كل مبطل أنكر على خصمه شيئا من الباطل قد شاركه في بعضه أو في نظيره، فإنه لا يتمكن من دحض حُجته و کسر باطله؛ لأن خصمه تسلط عليه بمثل ما تسلط هو به عليه». ثم بين ذلك، وذكر كثيرا من حجج القرآن، وأشار أن مقصوده بيان أن القرآن متضمن للأدلة العقلية والبراهين القطعية التي لا مطمعَ في التشكيك والأَسْوِلة عليها إلا لمعاند مکابر
(الفصل الحادي والعشرون) : في الأسباب الجالبة للتأويل.
وهي أربعة أسباب: نقصان بيان المتكلم، وسوء قصده. وسوء فهم السامع، وسوء قصده. ودرجات الفهم متفاوتة في الناس أعظم تفاوت، فإن
قوى الأذهان كقوى الأبدان، والناس متفاوتون في هذا وهذا تفاؤتا لا ينضبط.
(الفصل الثاني والعشرون) : في أنواع الاختلاف الناشئة عن التأويل وانقسام الاختلاف إلى محمود ومذموم.
تكلم فيه عن نوعي الاختلاف في كتاب الله .
(الفصل الثالث والعشرون) : في أسباب الخلاف الواقع بين الأئمة بعد اتفاقهم على أصل واحد وتحاكمهم إليه وهو كتاب الله وسنة رسوله .
نقل فيه عن أبي محمد بن حزم، ثم نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية أسباب الاختلاف وهذّبها وزادها إيضاحا و بیانا، وهذا الفصل حقيق أن يُفرد
بالطباعة ليعم النفع به، وهو يتكلم عن أسباب الخلاف في الفروع لذلك يبدو لي أن الأنسب له كتاب «أعلام الموقعين» أو کتاب «بدائع الفوائد» .
(الفصل الرابع والعشرون) : في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحابُ التأويل الباطل معاقلَ الدين، وانتهكوا بها لحرمة القرآن، ومؤا بها
رُسومَ الإيمان، وهي:
قولهم: إن كلام الله وكلام رسوله أدلة لفظية لا تفيد علما ولا يحصل منها يقين
وقولهم: إن آيات الصفات وأحاديث الصفات مجازات لا حقيقة لها.
وقولهم: إن أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة لا تفيد العلم، وغايتها أن تفيد الظن.
وقولهم: إذا تعارض العقلُ ونصوصُ الوحي أخذنا بالعقل ولم نلتفت إلى الوحي
وهذا الفصل هو بيت القصيد وغاية المريد من الكتاب، وكل ما قبله تمهيد له.
قال المصنف: «فهذه الطواغيت الأربع هي التي فعلت بالإسلام ما فعلت، وهي التي محت رسومه، وأزالت معالمه، وهدمت قواعده، وأسقطت حُرمةَ النصوص من القلوب، ونهجت طريق الطعن فيها لكل زندیقٍ وملحدٍ فلا يحتج عليه المحتجُّ بحجة من كتاب الله أو سنة رسوله إلا لجأ إلى طاغوت
من هذه الطواغيت واعتصم به، واتخذه جُنة يصد به عن سبيل الله.
والله تعالى بحوله وقوته ومنه وفضله قد كسر هذه الطواغیت طاغوتا طاغوتا على ألسنة خلفاء رسله وورثة أنبيائه، فلم يزل أنصار الله ورسوله
يصيحون بأهلها من أقطار الأرض، ويرجمونهم بشهب الوحي، وأدلة المعقول، ونحن فرد الكلام عليها طاغوتا طاغوتا».
أما الطاغوت الأول: وهو قولهم: «نصوص الوحي أدلةٌ لفظيةٌ، وهي لا تفيد اليقين». فقد أبطله من ثلاثة وسبعين وجها، ولم يترك لهم حجة ولاشبهة.
وأما الطاغوت الثاني: وهو قولهم: «إن تعارض العقل والنقل وجب تقديم العقل». فقد انتفع في إيطاله بكتاب شيخه ابن تيمية «درء تعارض العقل والنقل» انتفاعا كبيرا، ولم يغفل الإشارة إلى ذلك، بل قال: «وقد أشفى شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مَزيدَ عليه، وبيَّن بطلانَ هذه الشبهة
وكسَّر هذا الطاغوت في كتابه الكبير، ونحن نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره، تتضمن کسره ودحضه، وذلك يظهر من وجوه». فذكر مائتين واثنين وأربعين وجها حسب ما وجد من الكتاب، واستغرق نحو ثلثي الموجود من الكتاب.
وينبغي التفطن لموضعين:
الأول: أن في المخطوط (ق 54 ب) انتقل من الوجه السابع والأربعين إلى الوجه الخمسين مباشرة، ولم يذكر الوجهين الثامن والأربعين والتاسع والأربعين، فإما أن يكون سقط الوجهان الثامن والأربعون والتاسع والأربعون، أو يكون ترقيم الوجوه خطأً.
والثاني: أن في المخطوط (ق 69ب) انتقل من الوجه الثاني والسبعين إلى الوجه التاسع والسبعين مباشرة، فلم يذكر من الثالث و السبعين إلى الثامن والسبعين. وكتب الناسخ بحاشية «ح»: «هكذا في الأصل» .
فيكون الموجود من أوجه الرد على هذا الطاغوت مائتين وأربعة وثلاثين وجها فقط.
فهذا هو القدر الموجود من الكتاب، ويقي ما يتعلق بكسر الطاغوتین الثالث والرابع لم نعثر عليه بعد.

تقييم:٥/٥*****
Profile Image for Albara1435.
381 reviews138 followers
July 10, 2017
سفر عظيم من أسفار الإمام ابن القيم رحمه الله ينقض فيه أصول الجهمية والمعطلة الذين حرفوا حقائق النصوص الشرعية وفرضوا تعارضها مع الحقائق العقلية فحرموا من خيرها وهداها.
وقد استفدت من هذا الكتاب تعظيم الوحي الإلهي والاستسلام المطلق له وأنه يمتنع أن يتعارض مع العقل والفطرة اللذين وضعهما الله في الإنسان ليفرق بهما بين الحق والباطل، وأن إثبات صفات الله كما جاءت النصوص الشريفة هو الكمال الذي يستحقه الله، وأن البدع تنمو فتكون شبرًا لتصير ميلًا ثم فراسخ، وما قاله الرازي في قانون التأويل الباطل دليلٌ ظاهر على ذلك، فهو النهاية الطبيعية المتسقة مع مذهب الجهمية.
وفي الكتاب من دلائل النبوة والإلهية ما تقر به النفوس.
كما أنه قد رد على كثيرٍ من شبهات النفاة التي يشغبون بها عندما يُردُ عليهم، فليس خلافهم في معنى آيات الصفات كخلاف الصحابة والسلف رضوان الله عليهم في أحكام العبادات والمعاملات، وليس لهم سند متصل بالسلف يحققون به بدعة نفي الصفات، وليس لهم فرقان يفصلهم عن الباطنية الذين اتسقوا مع مقدمات قانون التأويل الباطل فألغوا دلالات نصوص الأخبار والأوامر.
وتلخيص الكتاب في هذه المراجعة الموجزة التي كتبت على عجل متعذر، وإنما أتيت بما أستحضره منه
وها هنا بعض الاقتباسات التي أعجبتني منه
"الفصل التاسع في الوظائف الواجبة على المتأول الذي لا يقبل منه تأويله إلا بها
لما كان الأصل في الكلام هو الحقيقة والظاهر كان العدول به عن حقيقته وظاهره مخرجًا له عن الأصل فاحتاج مدعي ذلك إلى دليل يسوغ له إخراجه عن أصله فعليه أربعة أمور لا تتم له دعواه إلا بها."
ثم ذكر منها
"الرابع: الجواب عن المعارض فإن مدعي الحقيقة قد أقام الدليل العقلي والسمعي على إرادة الحقيقة.
أما السمعي فلا يمكنك المكابرة أنه معه.
وأما العقلي فمن وجهين عام وخاص، فالعام الدليل على كمال المتكلم، وكمال بيانه، وكمال نصحه، والدليل العقلي على ذلك أقوى من الشبه الخيالية التي يستدل بها النفاة بكثير فإن جاز مخالفة هذا الدليل القاطع فمخالفة تلك الشبه الخيالية أولى بالجواز وإن لم تجز مخالفة تلك الشبه فامتناع مخالفة الدليل القاطع أولى."
ص288 و ص293
"ومن تأمل خطاب القرآن وألفاظه وجلالة المتكلم به وعظمة ملكه وما أراد به من الهداية العامة لجيمع الأمم قرنًا بعد قرن إلى آخر الدهر وأنه جعله إنذارًا لكل من بلغه من الكلفين لم يخف عليه أن خطابه العام إنما جعل بإزاء أفعال حسنة محمودة، وأخرى قبيحة مذمومة، وأنه ليس منها فعل إلا والشركة فيه موجودة أو ممكنة، وإذا كانت الأفعال مشتركة كان الوعد والوعيد المعلق بها مشتركا ألا ترى أن الأفعال التي حكيت عن أبي جهل بن هشام والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأضرابهم وعن عبد الله بن أبي وأضرابه كان لهم فيها شركاء كثيرون حكمهم فيها حكمهم.
ولهذا عدل الله سبحانه عن ذكرهم بأسمائهم وأعيانهم إلى ذكر أوصافهم وأفعالهم وأقوالهم، لئلا يتوهم متوهم اختصاص الوعيد بهم وقصره عليهم، وأنه لا يجاوزهم فعله سبحانه الوعيد وقصره عليهم، وأنه لا يجاوزهم فعله سبحانه الوعيد على الموصوفين بتلك الصفات دون أسماء من قامت به إرادة لتعميم الحكم وتناوله لهم، ولأمثالهم ممن هو على مثل حالهم.
وهكذا الحكم فيمن أثنى عليه ومدحه بما صدر منه من قول أو فعل عدل سبحانه عن ذكره باسمه وعينه إلى ذكره بوصفه وفعله ليتناول المدح لمن شركه في ذلك من سائر الناس"
ص705
"الوجه الثالث والخمسون: إن قوله إن فهم الأدلة اللفظية موقوف على نقل النحو والتصريف، جوابه: إن القرآن نقل إعرابه كما نقلت ألفاظه ومعانيه، لا فرق في ذلك كله، فألفاظه متواترة، وإعرابه متواتر، ونقل معانيه أظهر من نقل ألفاظه وإعرابه كما تقدم بيانه. فإن القرآن، لغته، ونحوه، وتصريفه، ومعانيه، كلها منقولة بالتواتر، لا يحتاج في ذلك إلى نقل غيره، بل نقل ذلك كله بالتواتر أصح من نقل كل لغة نقلها ناقل على وجه الأرض، وقواعد الإعراب، والتصريف الصحيحة مستفادة منه، مأخوذة من إعرابه وتصريفه، وهو الشاهد على صحة غ��رها مما يحتج له بها، فهو الحجة لها والشاهد، وشواهد الإعراب والمعاني منه أقوى وأصح من الشواهد من غيره، حتى إن فيه من قواعد الإعراب وقواعد علم المعاني والبيان مالم تشتمل عليه ضوابط النحاة وأهل علم المعاني إلى الآن كما أن فيه من قواعد البراهين العقلية والأدلة القطعية ووجوهها مالم تشتمل عليه قواعد الأصوليين والجدليين إلى الآن وفيه من علم الأحكام وفقه القلوب وأعمال الجوارح وطرق الحكم بين العباد مالم تتضمنه قواعد الفقهاء إلى الآن وهذا أمر يتسارع الجهال والمقلدون إلى إنكاره والذين أوتوا العلم يعرفونه حقًا. فبطل قولا هؤلاء إن الأدلة اللفظية تتوقف دلالتها على عصمة رواة مفردات تلك الألفاظ ورواة إعرابها وتصريفها، وظهر تدليسهم وتلبيسهم في هذا القول وبالله التوفيق."
ص747
"فدعونا من هذه الدعاوي الباطلة، التي لا تفيد إلا إتعاب الإنسان، وكثرة الهذيان، وحاكمونا إلى الوحي والميزان، لا إلى منطق يونان، ولا إلى قول فلان، ورأي فلان، فهذا كتاب الله ليس فوقه بيانه مرتبة في البيان، وهذه سنة رسوله مطابقة له، أعظم من مطابقة البنان للبنان، وهذه أقوال أعقل الأمم بعده والتابعين لهم بإحسان، لا يختلف منهم في هذا الباب اثنان، ولا يوجد عنهم فيه قولان متنافيان"
ص953-954
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
سأقرأ المختصر لأتلمس تتمة الكتاب المفقودة
15 reviews90 followers
August 7, 2017
الكتاب فقد كثير منه لكن وصلنا مختصر كامل له اختصره الموصلي الشافعي ( ت ٧٧٤ هـ )، جعل ابن القيم أول كتابه في مبحث التأويل فعقد فيه ٢٣ فصلا ثم عقد الفصل ال ٢٤ في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين، وهي:
قولهم: إن كلام الله وكلام رسوله أدلة لفظية لا تفيد علما ولا يحصل منها يقين
وقولهم: إذا تعارض العقل ونصوص الوحي، قدم العقل.
وقولهم: إن آيات الصفات وأحاديثها مجازات لا حقيقة لها
وقولهم: إن أخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تفيد العلم، وغايتها إفادة الظن.
وهذه الطواغيت عند التأمل يرجع لها عامة نزاع الطوائف، فإن مسائل النزاع لا يخلو إما تكون لأمر خارج النص متعلق فيه أو لأمر في النص
فإن كان خارجه فهي المعارضات التي يذكرها أهل البدع ليسوغوا لأنفسهم تحريف دلالات النصوص وغالب هذه المعارضات تكون عقلية وهي محل النقاش في بحث الطاغوت الثاني، وإن كانت في النص فإما تتعلق بدلالته أو بثبوته، فإن كان الأول فهو محل البحث في الطاغوت الأول والثالث، وإن كان الثاني فهو محل البحث في الطاغوت الرابع.
بدأ ابن القيم مناقشة الطاغوت الأول فناقشه بتوسع لا أعلم له نظيرا ونقضه بـ ٧٣ وجها فأبدع غاية الإبداع.
وأتبعه بنقاش الطاغوت الثاني ونقضه في ٢٤١ وجها كثير منها في مسائل تفصيلية كإثبات العلو فقد بحثه في ٣٠ وجها وكبحث إثبات المحبة والفرح لله ونحو ذلك مما ينفيه المتكلمة تحت بحث نفي الكيفيات النفسانية عن الله فنقض الدليل الذي اعتمده الرازي بـ ٣٠ وجها وكبحثه الشبه المذكورة عن إبليس لمعارضة حكمة الرب وعدله فناقشها في الموجود من الصواعق في ١٥ وجها وبها يتنهي القدر الذي وصلنا من الأصل، ثم تأتي التتمة من المختصر في إكمال مناقشة الشبه الإبليسية وبحث مسألة فناء النار.
وبعد ذلك ناقش مسألة إثبات المجاز في اللغة نقاشا مطولا عميقا ينبئك بسطحية ما كتبه كثيرون في هذه المسألة، وبعد ذلك ناقش تأويلات المعطلة لنصوص الصفات فناقش تأويلاتهم لصفة المجيء وتأويل اسم الرحمن وصفة الاستواء وصفة اليدين وصفة الوجه وصفة النور وصفة الفوقية والنزول والمعية والقرب والنداء والتكليم.
وبعد ذلك ناقش الطاغوت الرابع في ١٠ مقامات وذكر ٢١ دليلا على إفادة خبر الواحد العلم وبنهاية نقاش هذا الطاغوت ينتهي الكتاب.
هذا عرض مختصر مخل لمباحث هذا الكتاب الجليل، والعرض التفصيلي لمباحثه يستدعي مقالا مطولا، يعيب الكتاب أنه غير مرتب في ذكر الوجوه وكذلك تكراره عددا منها، وأهم ما تميز فيه الكتاب في نظري الجانب الدلالي فقدم خدمه ابن القيم خدمة عظيمة، كما أن شيخه خدم جانب النقاش العقلي خدمة عظيمة، أسأل الله لهما الأجر والمثوبة على نصرتهما للدين والسنة.
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.