إن هذا الكتاب محاولة جادة للبحث عن أسباب وعلل سقوط الحضارات وعوامل قيامها ودوامها (..) يعتبر الكتاب خلاصة مركزة لأفكار كثي من العلماء والمفكرين حول موضوع "إنحطاط الحضارات" (من مقدمة الكتاب نفسه ص 13)
- تقديم الكتاب لسماحة السيد محمد حسين فضل الله. - مقدمة المؤلف. - مفهوم الحضارة. - أين بدأت الحضارة؟. - تلاقح الحضارات. - إنهيار الحضارات. - سقوط الدولة العباسية. - وقائع السقوط. - علة السقوط. - ضياع الأندلس. - وقائع السقوط. - أسباب ضياع الأندلس. - سقوط الحضارة الغربية. - معالم السقوط. - نماذج من انحلال وسقوط الغرب. - عوامل إنهيار الحضارات(جولة في عقول الفلاسفة والمفكرين). - أسباب الإنهيارات عند ابن خلدون. - الدكتور حسين مؤنس. - قسطنطين زريق. - الحضارة الإسلامية ودورة التاريخ. - أسباب تأخر المسلمين وعوامل تقدمهم. - المواصفات الحقيقية للزعامة الإسلامية. - الدور الحضاري للنخبة. - الطليعة المؤمنة. - رؤية حضارية إسلامية. - أسباب انهيار الحضارات. - عوامل بقاء الحضارات ودوامها. - التخلف ظواهره أسبابه. - مقدمات في المشروع الحضاري الإسلامي. - التنمية الحضارية. - نماذج حضارية.
مقالات: - مقومات الحضارة الاسلامية - المنهاج، العدد13، بتاريخ 1-1-1999 - شعراء المهجر - مجلة العربي الكويتية - العدد 194 - كانون الثاني 1975 - المسؤولية في الإسلام، مفهومها، مجالاتها وحدوده، مجلة نور الإسلام http://www.alhassanain.com/arabic/mag...
وداعاً.. كريم جبر الحسن - بقلم: حسن السعيد - مدير عام قناة المسار الأولى
بعدَ صراع طويل مع المعاناة… رحل أخيراً عن هذه الدنيا الفانية، مستريحاً من همها وغمها، وليودع حسرة ولوعة في قلوب محبيه، وحين تعود بي الذاكرة الى خريف عام 1966، يومها إنضّم الى الصف الدراسي طالب جديد قادماً من العمارة. من الوهلة الاولى؛ استرعى انتباه الجميع خلقه الجم واتزانه، وسرعان ما توثقت أواصر الزمالة بيننا، لتتحول الى صداقة، ماخوّذة.. وممّا عمّق العلاقة هو نزوعه الثقافي والتزامه الديني.. وهكذا بدأ مشوارنا منذ الصف الرابع الأدبي في ثانوية قتيبة، مدينة الثورة سابقاً (الصدر حالياً). كنا نتبادل الزيارات، والكتب، والمجلات.. وحين انضوينا- كلانا- في ركب الحركة الاسلامية- كانت نشاطاتنا تنصّب في إقامة الندوات في المساجد ومواكب الطلبة أيام محرم الحرام، وحضور محاضرات الشيخ والوائلي (ره) في الخلاني والكرادة والكاظمية، والذهاب الى العتبات المقدسة بسفرات جماعية أو فردية. أنهينا المرحلة الثانوية في العام الدراسي (1967/ 1968) وكان الفقيد ضمن المقبولين في كلية الشريعة/ جامعة بغداد. وكنا نتواصل، بشكل يومي أحيانا، لاسيما بعد انتقال كلية الشريعة الى مبنى كلية الاداب في باب المعظم. وفي الاجواء الجامعية انفتحت أمامنا أجواء جديدة ورحبة في الآن نفسه. فمن جهة؛ كان مجيء حزب البعث في انقلاب 17 تموز 1968 تحدّيا واضحاً للاتجاه الإسلامي الذي اخترناه ونافحنا عنه، ثم الصراع الفكري المحتدم مع التيار الشيوعي، اضافة الى تفشّي مظاهر عدم الاحتشام في ملابس بعض الطالبات.. كل ذلك لم يفت في عضدنا، بل كان دافعاً في المضي قدما لمواجهة كل العقبات والتبعات. في مصلى كلية الآداب كانت تعقد كل أسبوع ندوة إسلامية، يتناوب على إلقاء المحاضرات فيها كل من؛ طالب الفلسفة عبد الزهرة البندر (الدكتور حالياً)وطالب العربية السيد علي ادريس خان، طالب الانجليزية محمد عبد الجبار الشبوط، وطالب العربية عبد الهادي الحلي (استشهد مطلع الثمانينات).. كما كانت تُقام الصلاة جماعة كل يوم من أيام الدوام الرسمي.. وكان كريم جبر الحسن من المواظبين على الحضور. بعد انتهاء العام الدراسي 1971/ 1972 تخرجنا في الجامعة، وبعد إكمال الخدمة العسكرية تم تعيين الفقيد مدرساً للغة العربية والدين في إحدى مدارس كركوك.. وهناك واصل نشاطه الإسلامي الحركي، بمعيّة بعض الدعاة ومن أبرزهم السيد نعمة عيسى (استشهد عام 1982)، فيما استمرت العلاقة واللقاءات خلال العطل. ورغم انهماكه بالعمل الإسلامي الحركي، وما يتطلبه من التزام عناصر وكسبهم، وادارة الخلايا السريّة.. لم تصرفه هذه عن همومه الثقافية العامة، فكان يكتب البحوث والمقالات.. ومن ذلك ما نشرته مجلة العربي الكويتية في عددها ( 194)- كانون الثاني 1975، وكان بعنوان (شعراء المهجر)، ومن الطريف أنه لم يستلم المكافأة الخاصة، مما أضطر ادارة المجلة الى مخاطبته عبر صفحاتها، بارسال عنوانه. في غمرة الهجمة الشرسة التي شنّها حزب البعث ضد الحركة الإسلامية كان الفقيد من ضمن الآلاف التي طالتهم، فلوحق في كركوك، لكنه فلت من ايديهم، وتوجه الى بغداد لمواصلة عمله الحركي في ربط الخطوط، وضويق كثيراً، مما اضطره الى الهجرة خارج العراق، وكانت ايران محطته الأولى. لم تمضِ سوى أسابيع على وصوله أرض أيران، حتى تناهى الى سمعه القاء القبض على زوجته (أم آمنة) بمعّية أهلها جميعاً، ومعها طفلها (جهاد) كانت صدمة عنيفة للفقيد، أرقّته طويلاً، حتى اللحظة الأخيرة من حياته.. واصل حياته الجهادية في ايران ثم سوريا ثم لبنان وكان يكتب المقالات والكتب ومن أهمها؛ (عملية النهوض الحضاري) و(الامام السجاد).. لكن معاناته كانت تتزايد وتتفاقم، عاد الى ايران أواخر التسعينات وقد اخذت منه المحنة مأخذها.. خاصة وأنه بعد السقوط تابع موضوع زوجته وطفلها.. وقد تيقن من استشهادها، بيد ان الطفل ظل ينكأ جراحه في ظل تضارب الأخبار عنه؛ فمن قائل أنه قُتل على يد جلادي السجن، ومن قائل أنه أرسل الى دائرة الاصلاح الاجتماعي، ومن قائل أنه أُلحق بفدائيي عدي.. وأما القاتلة له والتي هزّته من الأعماق حين قيل له: أن عائلة تبنته.. وعند استفساره؛ عمَنْ تكون هذه العائلة؟ كان الجواب هو الرفض!! لم يستطع الفقيد تحمّل الخبر الذي هدّ قواه، ولكنه صبر وتصابر، فيما تلملمت عليه الهموم من الجهات الأربع.. حتى لقي ربّه كسير الفؤاد.. مهيض الجناح. رحم الله أبا آمن
الكتاب: عملية النهوض الحضاري المؤلف: كريم جبر الحسن عدد الصفحات: 333 سنة النشر: 1993
عن المؤلف: عراقي، وهو كما يبدوا أحد كوادر حزب الدعوة
سبب قراءة الكتاب: إهتمامي بموضوع الحضارة وارتباطها بعملية التنمية الاجتماعية
غاية الكتاب: شرح أسباب سقوط الحضارات بعكس ما هو العنوان (عملية النهوض الحضاري)
كنت قد قرأت الكتاب منذ فترة طويلة وهذه هي القراءة الثانية لي لهذا الكتاب، أعجبني فيه حينها القسم الخاص التي تكلم فيه عن الطليعة، هذه المرة كانت لي قراءة أكثر شمولية وأكثر دقة في محتواه
ولي أن اشيد بجهد الكاتب المميز في الإطلاع والإستشهاد بالمصادر المتخصصة والمرتبطة بموضوع الكتاب (الحضارة) فالكتاب مليئ بها، وقد دلني الكتاب على كتب أخرى وضعها في قائمة القراءة، ولربما هذ هو أبرز ما يجعل من هذا الكتاب مميزاً بحق ..وهو إن به خلاصة آراء وجهود العديد من المفكرين الإسلامييين والعرب والأجانب، هذا الإجتهاد في النقل من المصادر الأخرى لربما قابله شيء من الضعف في أن يبين الكاتب منهجيته الخاصه أكثر ويعطيها مساحة أكبر من التوضيح
الكاتب فتح عيني على الكثير من النقاط المتعلقة بالمبحث الحضاري، ولعل أبرزها على الإطلال مسألة ما عبر عنه بـ "إستقامة الفرد وإستقامة الأمة" إذا إن جوهر عملية البناء الحضاري هي بناء شخصية الإنسان وإطلاق كوامنه الخيرة
من جهة أخرى فإن الكاتب لم يوفق الكاتب في نظري في سعيه لإثبات ما كان يريد أني يقوله في كل زوايا الكتاب من إن الإسلام هو الصيغة الحضارية الأفضل، خصوصاً عندما تصدى لهذه المسألة بشكل واضح في صفحة 264 في محاولته للإجابة على سؤال: هل لا بدّ من الإسلام في المشروع الحضاري ؟ .. هنا نقل الإجابة من مصدر خارجي ولم تكن الإجابة مقنعة حسب وجهة نظري
كما لم يوفق الكاتب في أن يخرج الكاتب بمشروع نهوض حضاري متماسك، ما هو موجود هو إشارات مختصرة نقلها من بعض المصادر الأخرى
أعجبني في الكتاب سلاسة ومنهجية طرح الأفكار في الأعم الأغلب والأسلوب السلس واللغة السهلة في الكتابة والطريقة الجيدة في صف الإقتباسات من الكتب الأخرى
أعطي الكتاب أربع نجوم، فالكتاب فعلاً مهم وثري في محتواه وسقوط النجمة الخامسة لعدم خروجي من الكتاب بعملية نهوض حضاري شافية كما هو عنوان الكتاب
أنصح بالكاتب لكل من يريد مقدمة ثرية وغنية للدخول في موضوع الحضارة
أهم الإقتباسات - "إن الإنسان هو المحور الأول والأخير في البناء الحضاري" - "إن سقوط الحضارات بصورة عامة يتم ببطء ولا يشعر به أحد شعوراً حسياً فورياً" - "أن جميع مشاكلنا وأمراضنا الاجتماعية أسبابها وعواملها حضارية، وأن معركة المستقبل هي معركة حضارية وأن التفوق الإنساني في الوقت الحاضر هو للعلم والحضارة"
ملاحظة جانبية: أنهيت الكتاب في ليلة العاشر من محرم وكتبت هذه المراجعة في صباح صباحه لسنة 1438هـ