الكتاب عبارة عن حوار الدكتور حسن الترابي مع المستشرق الفرنسي الان شفرياس جرى عام 1995 بينما كان الترابي رئيسا للبرلمان السوداني و ترجمه من الفرنسية السفير يوسف سعد
ما العلاقة ببن الدين و السياسة في الإسلام؟
هل ثمة حدود لتطبيق القانون الشرعي؟
ما هي حقوق غير المسلم في مجتمع المسلمين ؟
هل للادينية السياسية و حقوق الإنسان قيمة عالمية مشتركة؟
ما هو الراي حيال إيران و الجزائر؟
هل يشهد القرن الحادي و العشرون صداما مزلزلا للحضارات؟
ان الدكتور حسن الترابي الرمز الكبير للاسلام المعاصر من اشد الشخصيات تاثيرا في التيار الإسلامي الراهن، ففي حوار ممتد مع المستشرق الفرنسي ألان شالفرياس يجيب الترابي على الاسئلة التي يطرحها كل واحد منا على نفسه، أما اجاباته عن هذه الاسئلة فهي أحيانا رفيقه تميل للتصالح و أحيانا مفاجئة غبر متوقعة بل هي مدعاه للقلق و لكنها دائما واضحة شديدة الوضوح.
هذا الكتاب لا يفغل عن شئ و لا يجد حرجا في ذكر كل شئ و يقدم الاسلام كما هو لكل من ينشد المعرفة.
حسن عبد الله الترابي هو زعيم سياسي و ديني سوداني. ولد في كسلا في السودان. له دور فعّال في ترسيخ قانون الشّريعة الإسلامي في الجزء الشّمالي للبلاد. كان والده قاضياً وخبيراً في قانون الشّريعة. ويعد الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق للسودان من أقربائه.
الكتاب عبارة عن حوار مطول و أي حوار!؟ ... فالمستشرق الفرنسي الصحفي "الان شفالرياس" موسوعي يطرح كل الاسئلة الناقدة للاسلام في كل مناحيه فهو يعبر عن نظرة الغرب للإسلام بجرأة منقطعة النظير فكانت اسئلته في مجملها عميقة و صادمة ؛ و احياناً تنم عن سوء فهم بالغ بالدين الإسلامي . أما بالنسبة للدكتور حسن الترابي القانوني المتفوق و السياسي المحنك الذي اسس الحركة الإسلامية في السودان و الشيخ الذي يملك معرفة جدّ واسعة بالدين و معرفته الرفيعة بالغة العربية ؛ فإجاباته واضحة..صريحة ..جريئة و متفتحة لدرجة تجعل المستشرق - احيانا - يبدو عاجزاً عن هذا الفهم الجديد للإسلام خلافاً لما كان يتوقعه مسبقاً عن الإسلام ليس هذا فحسب فايضاً قد تصدم إجابات الترابي الكثير من المسلمين لكنها دائماً تميل للمرونة في فهم النص و للحجة و للمنطق أكثر منه إلى النصوص الجامدة و التعصبات المتعسفة. الحوار يمتد أيضاً ليتحدث عن الغرب و ثقافته و يذهلك الترابي بمعرفته لتلك الثقافة و معايشته لها فقد درس في بريطانيا و فرنسا و يسبر الكتاب اغوار التاريخ و كذلك عن القانون بإسهاب و توسع انصح بقراءة الكتاب و بشدة فبالنسبة لي فقد أثرى الكتاب معرفتي ايما إثراء و ذهب بتفكيري ايما مذهب. اقتبس عن الترابي: لست بابا يقف من فوق الحشود مباركًا لها ...إنني رجل عادي قد أوتيت أثرة من علم و شيئاً من التجرية ..إنني أساهم في إقامة سودان إسلامي في الطريق التي شرع الله فذلك واجبي و ليس حقاً لي