كتاب ( الجفاف الروحي يدوم ) هو محاضرات سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي حفظه الله
بدأ في مقدمته بقوله :
تواجه الروح في حركتها عدة مستويات :
1- الاستنفار الروحي : أقصى درجات النشاط الروحي يدوم .
2- النشاط الروحي : الحيوية و الفاعلية الروحية .
3- الجفاف الروحي : الركود و الخمول و الكسل الروحي .
4- الشلل الروحي : تعطل الحالة الروحية .
5- النكوص الروحي : انحراف الحالة الروحية .
هنا سماحة السيد حدد هذه المستويات
و لكن الكتاب مخصص للجانب الثالث و هو الجفاف الروحي الذي حذر منه و هو الذي يشكل حالات الركود و الضمور و الكسل و الخمول و الفتور ،،
كيف نكتشفه من خلال الصلاة و الدعاء و تلاوة القرآن و اثناء الاستماع للموعظة و عندما نمارس الطاعة او المعصية ،، و ايضا في تعاملنا مع الناس و عند تحديد موقفنا من الجهاد ،، في كل هذه المواقف نستطيع اكتشافه عندما نرى مستوى و نوع تعاملنا هل هو ايجابي او سلبي ؟ هل هو بتأثر ايجابي ايماني معنوي في كل هذه المواقف من الصلاة و غيرها ام هو جامد كسول فاتر بدون روح ،،
و كيف نعالج الجفاف من خلال التخلص من اسبابه و في المقابل ممارسة الشحن الروحي و تطير للقلب من الشوائب الروحية ،، و البطن من الحرام و تطهير الجوارح من المعصية ،،
ثم يذكر نماذج من حالات الشحن الروحي و الاعمال الايمانية و كيفية التحفيز الرباني التي ذكرها في القرآن و ايضا ما ذكره الرسول و اهل بيته عليهم السلام من امثال ( الذكر ،، البسملة ،، الاستغفار ،، الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله ،، تسبيح الزهراء ،، و الاستعاذة ،
بعد ذلك ذكر روافد مهمة للتعبئة الروحية من امثال ،، تلاوة القرآن ، ذكر الموت ، الموعظة ، الدروس الدينية ، قراءة الكتب الاخلاقية ، معاشرة الصالحين ،، المحاسبة و المراقبة للنفس ،، و غير ذلك
يتميز خطاب سماحة العلامة الغريفي بالتأثير الوعظي العميق و الواعي و الناصح و عندما تستمع له تشعر بالطاقة الروحية العملية و المستوعبة لقناعة العقل و تأثير الروح و قوة الضمير و الدافعية للتغيير ،، و ما يميزه اكثر هو اعطاءه بوضوح للبرنامج العملي الواقعي الذي يستطيع كل انسان السير على نهجه مهما كان موقعه ،،
عندما تقرأ كتبه و عطاءه تتأثر ايجابياً حتى لو اعدت القراءة عدة مرات ،،
و من يحضر لسماحة العلامة الغريفي حفظه الله ينشد له لهيبته الروحية و بصيرته النافذة.
الثلاثاء 13/9/2016 م