يطرق هذا الكتاب الحديث عن الفطرة والدراسات الغربية التي تثبت أن البشر مفطورون على الإيمان, ويركز الحديث عن ظاهرة الإنفصال عن هذه الفطرة على الجانب النفسي , فالإلحاد يأتي غالبا من دوافع نفسية بعيدة عن الحجة والنظر العقلي.
ترددت بين الخمس والثلاث نجمات .. وقد يُستغرب ذلك .. فهناك فرق بين التقييمين وليس بالهيّن :) ولكن حينما شارفت على النهاية وتأملت محتوى العرض رجحت الخمسة على الثلاثة .. لأنه يستحق فرصة كتمهيد جيد لمن لم يقرأ في هذا الجانب. وأيضاً عصارة لكتب ناقشت المسألة كثيراً، فمن الجميل أن يجمع فائدة في التنويه على أمور مهمة مع بساطته وقلة صفحاته. أما ما يخص رأيي في التقييم الآخر فهو بسبب التبسيط الشديد والضلوع لنفس الكلام المكرر في الكتب.
أعجبني الفصل الأخير وإيراد المغالطات المنطقية والتي ينتهجها الكثير من الملحدين -للتنبه لها- وكذلك الأمثلة عليها.
توصية : من أراد البحث العلمي المتكامل فليقرأ كتاب "الإلحاد مشكلة نفسية" لـ عمرو شريف.
" يطرق هذا الكتاب الحديث عن الفطرة والدراسات الغربية التي تثبت أن البشر مفطورون على الإيمان, ويركز الحديث عن ظاهرة الإنفصال عن هذه الفطرة على الجانب النفسي , فالإلحاد يأتي غالبا من دوافع نفسية بعيدة عن الحجة والنظر العقلي. ويتطرق الكتاب لدراسة البروفيسور بول فيتز حول متلازمة الأبوة الناقصة كسبب جوهري في دواعي الإلحاد عند ابرز الفلاسفة الملحدين في الغرب, ويورد الكتاب مثالين للإلحاد لمفكرين من العالم العربي, ثم يورد تحليلا يوضح سبب القابلية للتأثر في مرحلة الطفولة المبكرة, ثم يذكر أهم المغالطات المنطقية التي يستخدمها الملاحدة في ترويج الإلحاد, إذ أن محاصرة الطرح الإلحادي بالحجة اعقلية كفيل بكشف التلبيس والتدليس والأساليب النفسية التي يطبقها الملحدون للإيقاع بضحاياهم ."
ذكر الكاتب فيه ان الإيمان يولد مع الفرد و أن الإلحاد يخالف الفطرة وانه بعيد تماما عن المنطق والنظر العقلي + تطرق الى نظرية فيتز حول متلازمة الأبوة الناقصة و مدى أهمية مرحلة الطفولة في التأثير على الشخصية و على المتعقدات و التصورات العقلية للفرد ايضا ذكر فيه كيفية الرد على أسئلة الملحدين المكررة والمتداولة بكثره برد منطقي يخاطب العقول و يسعى الى تفنيد حججهم من وجهة نظري يعتبر هذا الكتاب مجرد نبذة للفرد الذي لم يقرأ في هذا الموضوع ، و مدخل لتهئيته للوصول إلى العمق
بدأ بمقدمة وهي تعريفات مختصرة للملحد واللاأدري والربوبي واللاديني.. ثم تكلم عن كون الإيمان فطرة بشرية، وأن الإلحاد قائم على الهوى، وذكر أنواعًا من دوافع الهوى للإلحاد.. ثم تكلم عن نظرية بول فيتز: متلازمة الأبوة الناقصة -ونشرها في كتاب، وقد تُرجم- سريعًا وذكر عليها ملاحظات سريعة يصل فيها إلى أن السبب الرئيسي لم يكن نقص الأبوة -إن صحت العبارة- بل هي خلل في مرحلة الطفولة، ثم تكلم بعد ذلك عن أثر التربية والتنشيء للطفل وكيف يتلقى في مرحلة اللاوعي.. ثم أخيرًا جعل فصلًا في الكلام على أمثلة للمغالطات المنطقية..
والظاهر من الكتاب أنه مكتوب بلغة سهلة واضحة، والكاتب ذكر أنه موجه لـ"ـذلك السواد الأعظم من عامة شباب المسلمين سواء كانوا من المبتعثين للدراسة في بلدان غير إسلامية أو ممن يتعرض لشبهات الملحدين التي تصدَّر إليهم عبر برامج التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام"..
وبالنسبة لي فصل المغالطات في الأخير كأنه مختصر، ولعله كتبه سريعًا فلم يتقن ترتيبه، خاصة إذا كان المراد هو أن يكون للقارئ بعد قراءته هذا الفصل أن يكون له فهم جيد في معرفة افتعال الأغلاط المتعمّدة، وأحب لو كان ملخَّصًا لا يهتم بالتفريق الأكاديمي في المسميات، خاصة وأن بعضها من بعض أو قريب من ذلك، وهذا -على كلٍّ- لا يهم كثيرًا. فالكتاب خفيف وجميل، وموضوعه لمن أراد أن يدرسه فعنده صناعة المحاور، أو كتاب شموع النهار للعجيري.
وفكرة الكتاب جميلة، فالذي فهمته أن الكاتب يريد أن يعطي القارئ تصوّرًا جيّدًا لفكرة الإلحاد ومناقضتها للفطرة بأسلوب سهل، فبدأ بمقدمات مهمة ثم ذكر أسباب الإلحاد ثم الأغلاط الاستدلالية التي يستخدمونها..
حقيقة وتفاهة الإلحاد والملحدين تتلخّص في وريقات هذا الكتاب الذي لا يتجاوز ١٠٠ صفحة! أبصرتُ النّور ونفضتُ الغبار على كثير من الشُبهات، مابين ترسيخ ثوابت ودفع مغالطات وكأنّه يتنقّل -بخفّة- بين مستويات "صناعة المحاور"، أي أنه من الجيّد أن يكون كتهيأة قبل التعمّق().