يسلط الكتاب الضوء على بعض أهم نظريات دراسة الدين من منظور اجتماعي وأنثروبولوجي، مثل نظريات فيبر وسان سيمون وأوجست كونت ودوركايم، والتعريف بنشأة العلم وببعض مناهج علم الاجتماع الديني.
كما تطرق المؤلف إلى علاقة السحر بالدين عند علماء السوسيولوجيا، وختم بالتعريف بمجموعة من المصطلحات المستخدمة في الفن.
لا يخلو الكتاب من فائدة لمن أراد التعرف على سوسيولوجيا الدين، إلا إن المؤلف أقحم خلفيته الإسلامية في ثنايا الكتاب؛ مما جعله في غير موضع يبعد عن التناول "العلمي" المطلوب في دراسة الظاهرة الدينية، وأنا لست ضد أن يكتب باحث كتابا يبرز فيه فهمه للدين فكريا، لكن ينبغي ألا يكون هذا الكتاب منتميا إلى حقل السوسيولوجيا، بل إلى اللاهوت الدفاعي أو علم الكلام.. أما علم اجتماع وأنثروبولوجيا الدين فيهتمان بفهم الظاهرة الدينية فهما علميا صارما كظاهرة اجتماعية، بالوصف الدقيق والتحليل، لا بغرض دفاعي عن الذات، ولا بغرض هجومي على الآخر.