"يحاول هذا الكتاب نبش جذور عميقة في الإسلام كان من شأنها أن تجعل منه ديناً للمحبّة و طريقةً للتديّن الفردي بامتياز, لولا أن عواصف الصراع على السلطة و شروطاً تاريخية أخرى غطّت على هذه الجذور و غلّبت الشريعة على الحقيقة, و القانون على الروح, و يبرهن الكاتب, من ناحية أخرى, أن تلك الجذور التي وجدت في التصوّف ـ كما نراه لدى كبار المتصوّفين لا لدى الطرق الصوفية المعروفةـ تربة صالحة فنمت فيها و ازدهرت ليست غريبة تماماً على النزعات الروحية العالمية الأخرى, وأن إعادة نبشها و رعأيتها هي الطرق الوحيد ليستعيد الإسلام روحه الدينية و يتخلّص من الشوائب التي ألحقتها بها "شرطة النصوص المقدّسة" من ناحية و التخلف التاريخي الطويل من ناحية أخرى. أخيراً فالكاتب يعرض نظريّة جديدة حول الدين تركّز على البعد العاطفي للإيمان من ناحية و على طرق مختلفة لفهم الروح من ناحية أخرى. كل ذلك باستخدام جديد للفلسفة و علم النفس بشكل تكاملي."