تعرفت لأول مرة من خلال هذا الكتاب على تحالفات الأنظمة التحريرية العربية مع دول المحور، وذلك كمحاولة عبثية للحصول على استقلالهم من دول الحلفاء مثل انجلترا وفرنسا.
يمضي بنا الصحفي اللبناني "كامل مروة" في رحلة فراره من لبنان خوفاُ من بطش القوات الانجليزية به بسبب إتصاله بألمانيا كمراسل صحفي لأحدى وكالات الأنباء بها. وأيضا بسبب نشاطه مع المنظمات العربية المعادية للإحتلال مثل حركة الكيلاني في العراق.
تبدأ الرحلة من تركيا ثم إلى بلغاريا طمعاً في الحصول على تأشيرة سفر للسنغال-المكان الأكثر أماناً له-ولكن تفشل تلك المحاولة مما يضطره إلى إقامة جبرية في النمسا، ثم عودته مرة اخرى رغماً عنه أيضا إلى بلغاريا.
نرى أشباح الحرب ماثلة أمامنا من خلال محطات ارتحال "كامل مروة" بين خمس دول. يحكي لنا كيف اختلف أثر الحرب في روح كل بلد ذهب إليها. برغم كل جرائم الألمان التي تسببوا بها في هذه الحرب الدموية، إلا إنك لا تملك إلا أن تُشفق عليهم مما قدموا من تنازلات في تلك الحرب. والأكثر إثارة للشفقة، هو تعلقهم بأمل النصر وسط قسوة ظروف الحرب.