هذه الرحلة يوميات مدهشة كتبها فقيد الصحافة العربية على إثر تجواله في أوروبا، خلال الحرب العالمية الثانية، انطلاقاً من بيروت عبر تركيا وشرق أوروبا، وصولاً إلى النمسا وألمانيا في ظلّ الرعب النازي الذي خيم على العالم. طاف مروة في الأقطار الأوروبية وعيناه مفتوحتان، ليس على السياسة وحدها، بل على المدن والطبيعة والزرع والتربة والمأكل والعادات وسمات الوجوه ووسائل المواصلات وشروط السفر وتقلّب العملات وطرق العبادة وصنائع السكان واختلاف اللغات وتباين اللهجات. وبالإضافة إلى كونه كتاباً ممتعاً في أدب الرحلة، فهو وثيقة للقوانين السياسية التي حكمت المنطقة الممتدة بين بيروت وبرلين، بدءاً بالمشرق العربي الممزق، مروراً بتركيا القلقة والبلقان المتفجر، وصولاً إلى الدولة الألمانية العظمى. إنه مرجع قيم للتفكير السياسي الذي طبع ما يسمّى "الرعيل العربي الأول" الذي تأثر بـ"المعجزة" الألمانية، وتحالف مع أسيادها لمحاربة الانتدابات الفرنسية والبريطانية في المنطقة، ثم هاجر إلى دول المحور، أثناء الحرب العالمية الثانية، ليعود بانطباعات عميقة أثرت في مجمل نظرته إلى العالم العربي
تعرفت لأول مرة من خلال هذا الكتاب على تحالفات الأنظمة التحريرية العربية مع دول المحور، وذلك كمحاولة عبثية للحصول على استقلالهم من دول الحلفاء مثل انجلترا وفرنسا.
يمضي بنا الصحفي اللبناني "كامل مروة" في رحلة فراره من لبنان خوفاُ من بطش القوات الانجليزية به بسبب إتصاله بألمانيا كمراسل صحفي لأحدى وكالات الأنباء بها. وأيضا بسبب نشاطه مع المنظمات العربية المعادية للإحتلال مثل حركة الكيلاني في العراق.
تبدأ الرحلة من تركيا ثم إلى بلغاريا طمعاً في الحصول على تأشيرة سفر للسنغال-المكان الأكثر أماناً له-ولكن تفشل تلك المحاولة مما يضطره إلى إقامة جبرية في النمسا، ثم عودته مرة اخرى رغماً عنه أيضا إلى بلغاريا.
نرى أشباح الحرب ماثلة أمامنا من خلال محطات ارتحال "كامل مروة" بين خمس دول. يحكي لنا كيف اختلف أثر الحرب في روح كل بلد ذهب إليها. برغم كل جرائم الألمان التي تسببوا بها في هذه الحرب الدموية، إلا إنك لا تملك إلا أن تُشفق عليهم مما قدموا من تنازلات في تلك الحرب. والأكثر إثارة للشفقة، هو تعلقهم بأمل النصر وسط قسوة ظروف الحرب.
من أجمل الكتب التي قرأت :) ... تلك التي يتملكك كل الشغف لمواصلة قرأتها، واستكشاف المزيد ... أسلوب الكاتب بديع جدًا في السرد ومشوق .. فاكتشفت من خلاله أن أدب الرحلات من الأصناف المفضلة إلي !
في رحلته إلى تركيا وبلغاريا والنمسا والمانيا بالتزامن مع الحرب العالمية الثانية، يحدثنا كامل مروه عن أصغر التفاصيل التي عاشها ما لا نجده في كتب التاريخ التقليدية - وهي التي تضفي رونقا خاصًا وجميلا على النص، ناهيك عن كم المعلومات التي يمكن للمرء من تلك الحواديت الصغيرة التي لا يلقى لها بالا في أحيان عديدة ولكنها هي الأهم برأي، فالتاريخ الإجتماعي قد يكون من أهم المصادر في التعرف على الشعوب والحضارات
من أروع الكُتب التي قرأتها، حيث يصف الصحفي كامل مروة مُشاهدته مُنذ خرج من لبنان إلى أن وصل برلين في أثناء الحرب العالميّة الثانية، ولعل أهم ما يُميّز الكتاب هو التأريخ الاجتماعي لأجواء الحرب العالمية الثانية، كيف تستقبل فتيات المانيّات شاب عربي في بلادهن؟ وكيف يجتمع الشباب العرب في اسطنبول؟ وما هي اوجه التشابه بين العرب والبلغار؟ وحتى الحديث عن اسباب الحرب من وجه نظر عجوز المانيا يزعم أن "البطاطا هي سبب الحرب" وأمور أخرى مدهشة لا يُمكن حصرها جميعًا في مثل هذه المراجعة السريعة :)
هذا كتاب أسطوري يحكي قصة شخصية قومية بداخل المعاناة السورية والتغريبة الكبرى في القرن العشرين والتشتت في بقية أنحاء المعمورة نتيجة الاحتلال والتقسيم والاضطهاد إضافة إلى معضلة الحرب الكبرى الثانية التي قسمت العالم إلى دول في المحور ومقابلها التحالف الدولي وأثرها على الشؤون الشامية والعراقية لكنه لا يحكيها بطريقة عادية كأي كتاب آخر إنه أحد أعظم الأفلام التاريخية التي قرأتها أسلوب الكاتب ألمعي نادر وذو طابع تاريخاني متجدد عطر وأنيق هذا الكاتب استطاع ببراعة فائقة النظير أن يجعلنا نعيش أجواء تلك الملحمة وتنقل بنا من بيروت العظمى إلى أنقرة الصغرى وعايشنا تلك الأجواء القفراء المكفهرة في بلد الغربة الجديدة ثم انتقلنا معه إلى إستنبول التراثية وجحيمها المحايد ثم السجن والغربة من جديد كانت مرحلة البلغار رحلة خطيرة لكنها في ذات الوقت شديدة الغرابة أما عندما سافر بنا إلى فيينا فذلك أحلى ما في الكتاب شاهدنا أروع القصور والمتاحف والمآثر الامبراطورية البديعة وعرفنا عن تواريخ وأحداث غابرة واستمعنا إلى أجمل وأروع الألحان والأغاني واستمتعنا بالملاهي والترفيه الذي لا مثيل له في العالم آنذاك ، ولا عجب أن كانت فيينا وقتها قبلة الفن العالمي وكل الليالي فيها ذات أنس ورفاهية! وعرفنا شخصية ونفسية الفييناوي على حسب وصفه وتعبيره والفرق بينه وبين الألماني الآلي الصناعي المتعسكر أما عن القصف والمشاهد الليلية وقصر الغستابو فأصبنا بالهلع الشديد وبالوضع الصعب الحامي ولكن أجمل ما خفف ذلك هو مشاهداتنا لجبال الألب الأنيقة المجيدة تلك التي لا مثيل لها وحتى أن الكاتب نفسه الذي يكره البرد والثلج لم يتمالك نفسه عند رؤيتها وأصابته رعشة وأعجب بها أيما إعجاب!! رحلة ألمانيا كانت قصيرة لكنها مثيرة للاهتمام وشخصية الكاتب الخطيرة تدل على غنى وتشبع عال بالمعارف والفنون وشغف بالمعرفة والسؤال حتى في أحلك المواقف مع أكثر الناس تجبرا وعنجهية هذا النوع من الشخصيات التي يستحيل وقوع الملل معها على الإطلاق وبالنسبة للمواقف واللقاءات والمقابلات والشخصيات المساهمة في العمل فهي تستحق التأمل والتدبر من أجل معرفة أقوى وأجدر بذلك العصر المفصلي ونتائجه وآثاره على تاريخنا العربي وعلاقاتنا بالألمان والنمسويين والترك وبقية أمم أوربا وطريقة نظرها بالنسبة إلى قضايانا الكبرى التي بقيت عالقة ولم تتحرك كثيرا إلى الأمام منذ ذلك الوقت بل وأكثر من ذلك ربما!!
ياللاسف لا املك نسخة ورقية من الكتاب والنسخة البى دى اف ناقصة حوالى خمسين صفحة يامين يدلنى على نسخة ورقية اشتريها ؟ الكتاب ممتع جدا جدا جدا اتمنى استكمال قراءته فى اقرب وقت ممكن الكتاب عن رحلة لصحافى لبنانى يعيش كلاجىء سياسيى بين تركيا وبلغاريا والنمسا والمانيا اثناء فترة الحرب العالمية الثانية الاسلوب شيق وممتع الى ابعد درجة
من امتع الكتب التي قرأتها، ان لم يكن الامتع والاجمل . طرح الكاتب يرغمك على القراءة . يتحدث الكاتب عن احداث مرت به وبالمنطقة اثناء الحرب العالمية الثانية وماكان يدور . وحال العرب حينها ليس بأفضل من حالهم هذه الايام .