يكثر الكلام حول الموت وما بعده في مجالس الفاتحة والعزاء، وتثار تساؤلات حول تلقين الميت واهداء روحه الأعمال الصالحة فهل ينفع عمل بعد مماته؟ وماهي الاعمال التي تنفعه في قبره؟ وهل ينفعه عمل بعد موته اذا لم يعمل الصالح في حياته؟
هذا الكتاب محاولة للاجابة عن تلك التساؤلات استنادا للايات الكريمة وروايات النبي واهل البيت عليهم السلام
وكأنه كتيب عملي يخبرك كيف تؤدي حق عزيز ارتحل عن هذه الدنيا الفانية، وكيف تبُقي على جذوة وصلٍ به، وكيف تطفئ جمرة قلبك التي استعرت بلهيب الفراق المر.
في البداية لم أكن أنوي احتساب هذا الكتاب عبر الموقع إذ اعتبرته اطلاع خاص جدا يلبي حاجة عندي، لكني سرعان ماغيرت رأيي وأرتأيت أنه قد يكون هناك آخرون بحاجة للاجابة عن هذه التساؤلات الصغيرة البسيطة المتكررة، لاسئلة قد قرأناها كثيرا وقرأنا اجاباتها المختلفة والمتشابهة مرات متعددة لكن تختلف حاجة الانسان ليقرأ اجابات هذه الاسئلة حين يفقد عزيزا عليه ما كان يتمنى ان يفقده، كيف وقد فقد عزيزا او اثنين او اكثر؟
حتما سينفعه هذا الكتاب
مأخذي الوحيد عليه انه ذكر بعض احلام الصالحين اضافة للروايات والآيات الكريمة التي تدعم بعض الاعمال الخيرة وتبرز اهميتها بالنسبة للمتوفى -كما استشفيت- بصورة الدليل وهو ما لا يمكن اعتباره حجة
اكرر هو بمثابة الدليل العملي لتأدية حق عزيز رحل .. على عزيز لا زال باق في هذه الدنيا
كتيب بسيط إلا إنه عميق في معانيه صحيح إن أغلب الإشياء التي طرحها الكتاب الكثير منا يعرفها لكن ما ميز الكتاب احتوائه على بعض الاسئلة التي تشكل لدى البعض منا أحببته كثيرا يستحق القراءة و إهدائه لإرواح أمواتكم و لتبعثوا بالكثير من الهدايا لهم الاقتباسات: من الضروري الالتفات إلى أنّ غذاء الأموات يختلف عن غذاء الأحياء ، فغذاء الأحياء الطعام والشراب لأن جسدهم مادي ، وأما غذاء الأموات فهو ليس مادياً لأنه فارقوا الجسد وإنما هو غذاء معنوي وبه يزدادون سعادة وسروراً وكمالاً ، وهذا الغذاء المعنوي هو القرآن الصدقات وغير ذلك . . روي عن الإمام الصادق عليه السلام لما سأله أبو بصير عن أرواح المؤمنين أنه قال : « هم في الجنة على صورة أبدانهم ، لو رأيته لقلت فلاناً ، وهم ينظرون الصدقة والهدية من أهاليهم ، وإذا أهدى أحدكم منهم بهدية من الخيرات والصدقات يفرح بذلك ويدعو لمن أهدى إليه » " " . وبهذا الغذاء يتحقق كمال الميت واستئناسه من الوحشة ، فقد أوصت السيدة الزهراء عليها السلام الإمام علي عليه السلام بقولها : « واجلس عند رأسى قبالة وجهي فأكثر من تلاوة القرآن والدُعاء فإنها ساعة يحتاج الميت فيها إلى أنس الأحياء " .
الترحم على الميت عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « إن الميت ليفرح بالترحم عليه والاستغفار كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه " . وعن النبي في أنه قال : « من ترحم على أهل المقابر نجا من النار ودخل الجنة وهو يضحك ) " وجد على قبر الشاعر « الآملي » أحمد بن منير الشامي: من زار قبري فليكن موقنا أنّ الذي ألقاه يلقاه فليرحــم الــلــه امرءا زارني وقال لي يرحمك الله
عن رسول صلى الله عليه و آله وسلم يقول: « إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد ، وجلاؤها قراءة القرآن ، وزيارة القبور ، وذكر الموت » .
كتاب مهم ومفيد جدًا، يذكرنا أن علاقتنا بالأموات وواجبنا تجاههم لم ينته برحيلهم، بل بالعكس هم الآن في أمس الحاجة إلينا لتذكرهم وإهدائهم ثواب الأعمال الصالحة. قراءة هذا الكتاب تذكرنا أيضًا بأهمية كل ثانية نعيشها في عالم الأحياء حيث نستطيع أن نعمل لآخرتنا بأنفسنا، حيث أننا بعد موتنا سوف نتمنى ونستجدي أن يذكرنا أهلنا للنيابة عنا بصدقة أو بقراءة آية أو بصلاة ركعة، لذلك يجب ألا ندع الحياة تلهينا عن العمل لآخرتنا فهناك من الأموات من يتمنى ثانية مما نحن فيه الآن