هو كتاب جميل كتبه الدكتور ابو العيد دودو ، و الذي حصل على شهادته الدكتوراه عن موضوع ابن نظيف الحموي سنه 1961، بعد ان تنقل في كثير من المدارس و الجامعات اهمها الزيتونة بتونس ، ثم دار المعلمين العليا ببغداد . يتناول الكتاب اراء بعض اهم الرحالة الالمان الذين وفدوا الى الجزائر مع بداية الاحتلال الفرنسي ، ليصوروا جوانب مختلفة من حياة الجزائريين بوجهة نظر مختلفة تميل الى الموضوعية نوعا ما ، باستثناء فاغنر الذي كانت له نزعة دينية تدفعة لاظهار بعض الكره او الاحتقار للجزائريين ، لكنه لا ينف عنهم الكثير من الصفات كالشجاعة و الاقدام و غيرها ، كما يصورون بعض جوانب الحياة العامة للشعب الجزائر كوصف احتفالاتهم و اسواقهم و نشاطاتهم المختلفة ، كما انهم دون استثناء يبدون اعجابا منقطع النظير للامير عبد القادر ، و يصفون اجزاء مهمة من حياته و علاقاته مع القبائل ، و لا اغفل عن ذكرهم للكثير من القصص الجزائرية التي تعبر عن كثير من صفات الاصالة للشعب الجزائر ، و ذكرهم ايضا بعض الاساطير كاسطورة كنز قبر الرومية و الكثير غيرها ...
كتاب يفتح شهية التعرف على حياة الجزائري ابان دخول الاستعمار وهو بذلك يزيد جوع القارئ، ففي نهاية الكتاب تجد نفسك اكثر رغبة في تفصيل حياة الجزائري. اكثر ما شدني في الكتاب هو وصفه (من خلال نظرة الالمان) لسكان المحروسة، فذكر تنوع اصولهم ورتابة حياتهم واساليب ترويحهم عن النفس، كما ذكر تمكنهم من السنة التجارة كالاسبانية والفرنسية والالمانية. اسهب الكاتب في نقل نظرة الالمان الى الامير عبد القادر فقد وقف عليه في اغلب الفصول. اسلوب الكاتب سهل بسيط يحرض خيال القارئ على بناء المواقف التي نقلها. اشعر ان الكتاب يليق ان يكون مقدمة بسيطة لتوصيف بعض مركبات المجتمع الجزائري ابان الدخول الفرنسي.