كاتبة ومترجمة مصرية. شغلت منصب عميد كلية الألسن. تخرجت مكارم الغمري في قسم اللغة الروسية في كلية الألسن بجامعة عين شمس عام ١٩٦٧. عُينت معيدة في نهاية العام نفسه للمساعدة في التدريس والبحث العلمي. ثم حصلت مكارم على درجة الدكتوراة في الأدب الروسي المقارن من جامعة موسكو عام ١٩٧٣. ارتقت مكارم بين المناصب في كلية الألسن إلى أن أصبحت عميد الكلية في الفترة من ١٠/٩/٢٠٠٢ حتى ٣١/٧/٢٠٠٨. من أهم إسهاماتها في فترة العمادة هو تأسيس أول قسم لتعليم اللغة الكورية بجامعة في مصر والشرق الأوسط، وإدخال تدريس اللغتين البولندية والبرتغالية في الكلية. بالإضافة إلى ذلك، حصلت مكارم على عضوية العديد من الاتحادات واللجان ومن أهمها عضوية اتحاد الكتاب المصريين، وعضوية لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة، الجمعية الدولية للأدب المقارن، والجمعية الدولية للمترجمين واللغوين العرب. كما عملت مكارم في تحرير مجلة "فصول" للنقد الأدبي الصادرة عن الهيئة المصرية للكتاب.
كتاب ماتع فريد ومتميز في موضوعه بشكل عام نحن العرب نشتعل فخرا عندما نرى تأثير علومنا وأدبنا على معارف الأقوام الأخرى وبالأخص لو كانت أوربية غربية فما بالك عندما نجد أدباء كانوا فلتات زمنهم وكان لنا تأثير قوي فيما يكتبون؟ .. بغض النظر إن كان تأويل مايكتب صحيح تماما أو قد يشاب بالشك لكنك مع هذا ستعشر بالمتعة وأنت تجدمفاهيم بعض الأبيات الشعرية مقتبسة من قصص القرآن أو بعض الدعاوي الغربية تنتهج رسالة محمد صلى الله عليه وسلم .. أكثر الشخصيات تأثرا بالأدب العربي والإسلامي هما بوشكين وتولتسوي وبونين أعرف الكثير عن الأول والثاني وكنت أجهل بونين .. تأثر بوشكين كان دافعه قصة جده ابراهيم ذي الأصل الحبشي مما دفعه للبحث أكثر عن الحبشة والعرب والقصص الشرقية والتراث العربي عامة فنجد الكثير من أبياته الشعرية تقتبس بعض المفاهيم والقصص القرآنية غير تأثير قصص ألف ليلة وليلة وأسلوب السجع والترف في استخدام المصطلحات فكان للمؤثرات العربية والاسلامية تأثيرا واضحا وكبيرا في أسلوب بوشكين الشعري والنثري .. أما تولستوي فسنرى الكثير من المؤثرات الإسلاميه في فكره ومذهبه وفلسفته اعجابه الشديد بجهاد الرسول صلى الله عليه بدعوته ورسالته واعجابه الأكبر بأحاديثه عليه الصلاة والسلام حتى أنه قام بتأليف كتاب باسم تعاليم للحياة موجزة كل يوم كل يوم يحمل فكرة معينة فيجتمع الشهر على الفكرة الرئيسية وهذه الفكرة مقتبسة من أحاديث الأنبياء وأراء المفكرين تولستوي من أكثر الأدباء الروس تأثرا بالدعوة الإسلامية واعجابا بنبيها حتى أن مكتبته شملت على كتب تشرح الأحاديث عدا طبعا اهتمامه بالطفل وأدب الطفل وتحويل بعض القصص العربية كعلي بابا والأربعين حرامي بما يتناسب مع المجتمع الروسي لكنها تحمل الفكرة نفسها والدعوة الأخلاقية النقية .. بشكل عام يبدو لي أن الكُتّاب الروس من أكثر الأدباء عمقا في تفاصيل شخصيات رواياتهم كما أن قصصهم تحمل الكثير من أفكارهم مذاهبهم وفلسفاتهم لذلك تأتي رواياتهم تحمل شخصيات واقعية عميقة متفردة فهم من خلالها ينشرون معتقداتهم وأفكارهم وكيف ينظرون إلى الحياة وأراؤهم السياسة أيضا .. كتاب يستحق القراؤة لمن يهمه الأمر :))