Jump to ratings and reviews
Rate this book

من والد إلى ولده: رسائل في التربية والتعليم والآداب

Rate this book
وبعد، فهذه مجموعة رسائل، كان يبعث بها إليّ والدي من مصر، وأنا طالب في الكلية الأميركية في بيروت، وقد حرصت عليها، طول هذه السنين، حرص البخيل على درهمه. وما كنت أظن أن هذه الرسائل ستنشر في كتاب (طبع سنة 1923)، كما أن والدي لم يكن يفكر وهو يبعث إلي، من القلب إلى القلب، أنها ستعرض على الأنظار، وتقدَّم للناس، في مختلف البقاع والأمصار. ولولا أن حضرة خليل بك صادق، أقنعني، وأقنع والدي بضرورة نشرها، ما ظهرت، وما نشرت.

فأنا، بكل أدب ووَجَلْ، أقدم هذه الرسائل الخاصة إلى أهل الفضل، وعشاق الأدب، وطلاب الحقيقة، أينما وجدت. وإن كان لي فضل فيها فذلك هو أنني كنت شديد الحرص عليها، عارفاً بقيمتها.

وإني أتقدم لوالدي مقبِّلاً يديه، رافعاً أكفّ الضراعة أن يطيل حياته، ويحفظه ذخراً لوطنه وأمّته.

166 pages, Paperback

Published September 1, 2016

7 people are currently reading
251 people want to read

About the author

أحمد حافظ عوض

8 books15 followers


أحمد حافظ عوض: هو الكاتب الصحفي، والمترجم الذي يتحدث بلسان الذات الخديوية، والقصَّاص الأدبي.

وُلِدَ الكاتب في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة عام ١٨٧٤م وتلقى تعليمه في كُتَّابها، ثم أكمل مشواره العلمي في رحاب الأزهر الشريف.

وقد تقلَّد الكاتب العديد من المناصب؛ حيث عمل سكرتيرًا خاصًّا للخديوي عباس حلمي الثاني بعد أن عزله الإنجليز إلى الأستانة، وأدَّى معه فريضة الحج كما استفاد من أسراره السياسية، وأصبح مندوبًا صحفيًّا للخديوي إلى جانب عمله مترجِمًا له في مصر، وقد سخَّر أحمد حافظ قلمه لخدمة الخديوي. وقد أشار إلى ذلك «محمد فريد» في مذكراته التي أجْلى فيها مدى ولاء وإخلاص الكاتب للخديوي عباس، ويبرهن على ذلك الإخلاص بقوله: «كان عثمان وحافظ عوض وغيرهما يسعَوْن لدى الطلبة في باريس لإغرائهم من أجل التقرُّب للخديوي.» كما التقى أحمد حافظ بالشاعر الهندي «رابندرانات طاغور» والتحق ببلاط صاحبة الجلالة؛ حيث عمل كاتبًا في جريدة المؤيَّد، ثم أصدر «مجلة كوكب الشرق» وهي مجلة وفدية يومية استمرت زُهاء ٢٠ سنة، كما أصدر في القاهرة مجلة «خيال الظل الهزلية»، وعُيِّنَ عضوًا في مجلس الشيوخ، وكان من أعضاء مجمع فؤاد الأول للغة العربية.

وقد أثرى الكاتب الساحة الأدبية والفكرية بالعديد من المؤلَّفات منها: كتاب «فتح مصر الحديث أو نابليون بونابارت في مصر»، وكتاب «كلمات في سبيل الحياة»، وقصته «اليتيم» التي أهداها إلى دار الكتب المصرية. وقد وافته المَنِيَّة في القاهرة عام ١٩٥٠م.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
13 (21%)
4 stars
20 (33%)
3 stars
23 (38%)
2 stars
2 (3%)
1 star
2 (3%)
Displaying 1 - 15 of 15 reviews
Profile Image for Ahmed Ibrahim.
1,199 reviews1,913 followers
September 27, 2016
وحينما كنت بصدد شراء المجلة هذا الشهر وقعت عيني على الكتاب الذي بها فرسخ في ذهني بأني لن أقرأ هذا الكتاب الآن مطلقًا؛ فكونها رسائل في التربية والتعليم والآداب من والد إلى ولده وأنها كتبت تقريبًا في بدايات القرن العشرين حيث كان توقف الرسائل مع بداية الحرب العالمية الأولى، كل هذا مما لا يشجع على قراءته. أما ما جعلني أقرأه بأن صديقي أخبرني بأنه كتاب رائع، فذابت كثير من الحواجز بيني وبين الكتاب وقررت قراءته.
وبعد أن انتهيت لا يسعني القول إلا أن هذا الكتاب من أعظم ما قرأت مطلقًا.
"وهذا العقل الراقي الواسع الذي يجعل صاحبه مستعدًا لمقابلة الحوادث، وتصريف الأمور، وحل المشكلات، لا يربّى بحفظ أسماء البلدان والأنهر، ولا بأسماء الملوك والقوّاد، ولا بالإعراب والإنشاء، ولا برطانة أجنبية، ولا بتلاوة عبارات أدبية أو علمية أو فلسفية. هذا العقل ينمو من التفكير والتمعُّن والنظر إلى جميع ما يقع تحت العين أو الحس، نظر المفكِّر المتأمِّل الملاحِظ، المستنتج، المستفهم، المتصور؛ فإذا مررت في الطريق، ورأيت عربات الترام تسير كما ترى، ففكِّر في شكلها، أوّلًا، وفي نظام الموظفين المنوطين بصرف التذاكر والتفتيش، ثانيًا، وفكِّر في الوسائد الخشبية التي وراء ظهرك، ولماذا وضعت، وكيف تتغيَّر من جانب إلى آخر، وفكِّر في الخشب التي صنعت منه العربات، ومن أيّ بلاد أتي، والألوان الذي صبغ الخشب بها، وفكِّر، كذلك، في القوة التي تحرِّك هذه العربات، وكيف تسيل في الأسلاك والآلات، وكيف تنير المصابيح.. وهلمّ جرّا.. وهلمّ جرّا."

بعيدًا عن العاطفة الأبوية في الرسائل والحرص الأبوي على تفوق ابنه، فهذه الرسائل لم تكتب لشخص ولكنها كتبت كمنهج على الجميع أن يتبعه.
فستجد المساوئ التي ينتقدها الكاتب في طريقة التعليم من قرن مضى ما زالت كما هي إلى يومنا هذا!
تخيلت وأنا أقرأ ماذا لو تم اتّخاذ هذا الكتاب كمنهج عام يؤخذ منه الأساس ويتم تزويده بالأسس اللازمة لإتمام منظمة تعليمية في نفس إطار الفكر المطروح هنا.. بالتأكيد لن تصبح حالنا نفس الحال؛ لأن الطفل وتنشئته أساس المجتمع والعامل الأول في تكوين شخصيته التي سيكبر عليها.

يبدأ الكتاب بست رسائل عامة في التربية والتعليم والتنشئة، ثم يتطرق إلى موضوعات تعليمية عديدة، فيبدأ بالحديث عن تعلم اللغات بشكل عام، ثم عن اللغة العربية ونحوها وآدابها، والإنجليزية وآدابها بشكل خاص، ثم عن الترجمة وفائدتها، والأهمية من تعلُّم التاريخ ويضع له منهج خاص يختلف عن المناهج العقيمة في النظر للتاريخ، والفائدة في تعلُّم العلوم الطبيعية.. ثم يتحدث عن أهمية أن يختار الولد لنفسه مجال مهني محدد، وينصح ابنه بالأخص بدراسة الطب؛ لأن مع مهنته كطبيب يستطيع أن يسلك أي درب هو يحبه كالسياسة أو الصحافة أو الأدب، ثم يحدثه عن حياته بعد المدرسة حيث المزيد من التعب في الحياة، ثم حديث عام عن السلوك يختتمه بالرسالة السابعة عشر والتي لم ترق لي، والتي ينصح ابنه فيها بالتملُّق إلى عِلية القوم كي لا ينقموا عليه.. وتنتهي الرسائل عند هذا الحد؛ لأن الحرب العالمية الأولى نشبت في هذا الوقت. وفي نهاية الكتاب ستجد مقالة نشرت في أحد الصحف مسبقًا لكنها ضمت إلى الكتاب لأنها مناسبة إليه- بعنوان النجاح في الحياة، وهي مقالة رائعة يطرح فيها العديد من الموضوعات حول هذه النقطة.

وأنت تقرأ هذا الكتاب ستدرك مدى الثقافة العالية وسعة الإدراك والتحصيل العلمي والأدبي التي وصل إليها الكاتب والتي يصوغها إليك بأسلوب عذب، وسيخل إليك أحيانًا أن الكاتب يعيش في عصرنا وأن المائة عام التي بين كتابة هذه الرسائل وإلى اليوم ليست هكذا على الإطلاق، بل هو يعيش مأساتنا الحالية بحذافيرها.
وبهذا انتهى هذا الكتاب العظيم الذي من الظلم ألّا يخلده التاريخ وتتخذه المؤسسات التعليمية كمنهج تضع عليه أساسها التعليمي. ربما اقتبس الكاتب بعض أفكاره من كتاب إنجليزي آخر كما ذكر ولكن هذا لا يقلل من قيمته إطلاقًا.

كنت قبل هذا الكتاب حريص على اقتناء مجلة الدوحة في بداية كل شهر، لكن بعده أصبحت في شغفٍ للمزيد من الأعداد الأخرى، ونادمًا على اكتشافي لهذه المجلة متأخرًا.

رابط لتحميل النسخة القديمة من الكتاب
Profile Image for محمد حمزة.
351 reviews133 followers
June 9, 2022
عرض وتلخيص لكتاب (رسائل من والد إلى ولده)
تأليف: أحمد حافظ عوض

"إن الكثير -يا بنيّ- مما نتعلمه في المدارس، لا يفيدنا في حياتنا"


سبعة عشر رسالة كان يرسلها أحمد حافظ عوض من مصر، إلى ابنه جمال وهو طالب يدرس في الكلية الأمريكية في بيروت، فلمّا أُعلنت الحرب العالمية وانقطعت المواصلات بين مصر وسوريا، لم يكتب الكاتب بعد هذه الرسائل شيئا لولده.
وأُلحِقت بهذه الرسائل رسالة موسومة بـ (النجاح في الحياة) كان قد كتبها الوالد سنة 1904 ونُشرت في إحدى المجلات العلمية. فضُمّت إليها وطبعت جميعا.


الرسالة الأولى:
شرح العوامل التي دفعته إلى توجيه الرسائل إلى ولده، والعواطف التي حملته على هذه المبادرة. وشرح له عاطفة الأبوة ومقارنتها بعاطفة الحب وغيره من العواطف..
وذكر اقتباسا من خَطاب وجهه إليه أحد أصدقائه، عندما رُزق بابنه: "اليوم يُفتح لك في قلبك باب قد كان مغلقا من قبل، وسيكون هذا الحب الأبوي واسطة في تهذيب مشاعرك، كما أنه سيزيد في تلطيف مزاجك، وترقيق وجدانك".

الرسالة الثانية:
يذكر فيها وجهة نظره التي يخالف بها السائد "لا أحب أن أبدأ بتعليمك حرفا واحدا قبل الثامنة من عمرك، لأني أرى أن التسرّع في حشو ذهن النابت بالمعارف.. مما يضر بصحة الناشئ ويجعل استعداده العقلي أقل.. "
"يحسن بالنابت في دور التعليم الابتدائي أن يحافظ على مبدأ الإتقان أو الضبط في كل ما يقوم به من الكتابة، أو يُكلَف به من التمرينات، لأنه إذا نشأ على صفة الضبط في ترتيب كراريسه ورسم حروف الكتابة ووضع أرقام العمليات الحسابية وتخطيط المصوّرات الجغرافية، تربَّت فيه ملكة العناية والإتقان والدقة، وتأصلت فيه صفة الحرص على عمله، والرزانة في فكره".

الرسالة الثالثة:
ضرورة تقوية ملكة البحث والاستقراء والملاحظة.
الكثير مما تعلمه المدارس لا يفيدنا في حياتنا. ومن المدهش أن هذه القضية قد تكون بديهية متفقا عليها، ومع هذه البداهة وهذا الإجماع، لم يبذل الناس شيئا من المجهود في سبيل تغيير نظامات التعليم والتثقيف والإعداد للعمل والفوز في الحياة، بل ترى الناس يبعثون بأولادهم إلى المدارس نفسها التي تلقوا علومهم فيها، وأضاعوا زهرة الحياة في المرور من أبوابها، وعرفوا بعد ذلك، أنهم لم يستفيدوا منها بقدر ما أضاعوه من العمر والتعب والفرص.
هذا العقل ينمو من التفكير والتمعن والنظر، إلى جميع ما يقع تحت العين أو الحس، نظر المفكّر المتأمل الملاحظ المستنتج المستفهم المتصور. فإذا مررت بالطريق ورأيت عربات الترام تسير كما ترى، ففّكر في شكلها.. وفي نظام الموظفين المنوطين.. وفكر بالوسائد الخشبية.. وفكر بالخشب، ومن أي البلاد أتى... وهلمّ جراً

الرسالة الرابعة:
أن توجِد بينك وبين أساتذتك جميعا عاطفة ميل وانعطاف، وشعور بأنك من الواحد منهم في منزلة الابن من أبيه... وذلك الشعور بين التلميذ وأستاذه، تخفّ متاعب الاثنين في الفهم والتفهيم.
وأيضا..
لا يمكن لطالب علم أن يستفيد منه فائدة ثابتة، ولا يمكنه أن يتشبع من أصول العلم وتتأصل فيه بذوره فتنمو وتتفرّع إلا إذا مال إلى ذلك العلم ميلا صحيحا.
لا تستطيع أن تنجح في تلقي العلوم ولا تستطيع أن تمضي زمن تعليمك باللذة والسرور والسهولة، إلا إذا كنت محبا للعلوم مقبلا عليها، غير مَسوق للتعلم بالعصا والضغط أو الخوف.

الرسالة الخامسة:
غايتك يجب ألا تخرج عن أمرين: أولهما راحة النفس، ثانيهما إدراك المعالي.. لا يمكن الحصول على واحد من الأمرين إلا بإعداد جسمك في صحة قوية قادرة على حملك في سيرك لإدراك غايتك، أمكنك أن تقدر قيمة التمرين البدني.
أعتقد أن التربية الجسمانية أوْلى بالتقديم -على التربية العقلية-، خصوصا أن البدء في إعدادها من الصغر ضروري، لأنه إذا فات وقتها لا يسهل الحصول عليها، في حين أن التربية العقلية -كما ظهر في كثير من النابغين- قد يُبدأ فيها بعد سن متقدم.
ونحن -يا بني- نعيش في عصر رفاهية، وتأنق في المأكل والملبس، وضيق في المسكن، وبُعد عن الطبيعة النقية، وإفراط في الملذات، واندفاع في تيار ملاهي هذه المدنية، مما يعرضنا لأمراض متنوعة شديدة وخطِرة لا تعد ولا تحصى.

الرسالة السادسة:
أجزاء العلوم والمعارف التي يجب أن تُقبل عليها، وتتوسع في دراستها.
أهمية تعلّم لغات كثيرة.

الرسالة السابعة:
التفصيل في تعلّم اللغات.
لا تستعمل القواميس الصغيرة إلا مضطرا ابحث دائما في القواميس الكبرى.

الرسالة الثامنة:
اللغة العربية نحوا وأدبا

الرسالة التاسعة:
تعلم اللغة العربية وآدابها

الرسالة العاشرة:
اللغة الإنكليزية نحوا وآدابا
من الأدب الإنكليزي:
A little learning is a dangerous thing; Drink deep, or taste not the Pierian spring

الرسالة الحادية عشرة:
الترجمة
"والله المسؤول أن يسدّد خطواتك، ويوفقك إلى خدمة لغتك العربية بما تنقله إليها من المعارف والعلوم الأجنبية" ! :)

الرسالة الثانية عشر
التاريخ
عن بعض الكتّاب الإنجليز "التاريخ تدريس الفلسفة بضرب الأمثال"
والتاريخ كما يُدرّس في المدارس .. جاف الطبع، جامد العبارة، وقليل الفائدة

الرسالة الثالثة عشرة:
العلوم الطبيعية
سبنسر "إن أكثر ما نتعلمه من علوم اللغات والآدب والتاريخ والأدب والرياضيات هو من قبيل الزينة والتجمل، في حين أن حاجتنا الحقيقية في معترك الحياة تحتم علينا أن نجعل التعليم الأساسي في تربيتنا قائما على العلوم الطبيعية"
ويبين سبنسر درجات العلوم من وجهة فائدتها للإنسان في (حياته)، على النمط الآتي:
- العلوم التي تساعد الإنسان في المحافظة على حياته ووقايتها من الأمراض.
- العلوم التي تساعد على صيانة النفس بواسطة إحراز (المعاش).
- العلوم التي تعين على تربية الأطفال تربية صحيحة نافعة لـ(أبدانهم) ونموهم.
- العلوم التي تؤهل المرء لأن يكون عضوا فاعلا في الهيئة الاجتماعية.
- العلوم التي تزيد في (رفاهية) الإنسان.

الرسالة الرابعة عشرة:
اختيار المهنة
"الكلمة الفرنسية المشهورة:
آه لو عرف الشباب!
واه لو قدِر المشيب!"
يوجه إلى دراسة الطب.

الرس��لة الخامسة عشرة
بعد المدرسة
أذكر لك أن الحياة المقبلة التي تنتظرك، بعد إتمام دروسك وخروجك من المدرسة، ليست كما تصوّرها لكم مخيلاتكم وأنتم في زمن التعلم.. تتصورون أن زمن الدراسة هو زمن التعب والشقاء، وأن السعادة والهناء هما فيما وراء أسوار المدرسة وبعد نيل الشهادات.
هذه الفكرة كلها خطأ وضلال...

الرسالة السادسة عشرة
السلوك
"إذا دخلتَ في مجلس من المجالس الحافلة، كالنور الكهربائي إذا سطع على الشموع، لا يطفئها، لكنه يجعل نورها دون نوره بهاءً وسناءً"

الرسالة السابعة عشرة
"وإرضاء النساء -مِصريات كن أم أجنبيات- وحسن عشرتهن، من الصفات الضرورية للناشئين، في حياتهم المقبلة، لأن سطوتهنّ ونفوذهنّ، في الدوائر العالية، أمر لا يغفل عنه إلا قصير النظر، ومحدود الآمال".

** بعض الاقتباسات من المقال الإضافي حول (النجاح في الحياة):

في تفاوت تعريف النجاح بين الناس، ينقل عن أحد فلاسفة الرومان: "يعجب العنكبوت بنفسه إذا اصطاد ذبابة، ويتباهى الرجل إذا اصطاد أرنبا، وآخر يفرح إذا أمسكت شبكته سمكة، وأحدهم إذا انتصر في موقعة، أو فتح مدينة".

يقول ملتون: "إن العقل يجعل من النعيم جحيما، ومن الجحيم نعيما."

قال هلفسيو في كلام له عن اللذة:
"لذة الفقير أقوى وأنفع وأكثر من ملذات الغني، ولو أنفق كل مالِه" بل -إذا شئت- إن اللذات المادية للجنس البشري متساوية متعادلة في درجتها الطبيعية، إنما تزيد وتقوى عند شدة الحاجة إليها، فهي عند الفقير أقوى منها عند الغني"

"كم من درّة ثمينة ذات أشعة صافية، تحجبها بطون البحار التي لا قرار لها! وكم من زهرة تزهو وتذبل، وتضيع رائحتها الزكية في هواء الصحراء"! -من قصيدة (مرثية كتبت في صحن كنيسة خلوية) للشاعر الإنكليزي توماس غراي

"وربما فات قوماً جلّ أمرهم *** من التأني، وكان الحزم لو عجلوا"

"قال باكون: "التحايل في العمل كالمزيج من الحديد أو النحاس، الذي تضيفه إلى المعدن الكريم كالذهب أو الفضة، يساعد على تقويته ويصلحه للعمل، ولكنه يقلّل من قيمته"


وبشكل مجمل.. أعجبتني فكرة الكتاب جدا؛ وعاطفة الأبوة ولغة الكتابة؛ واستفدت في مواضع كثيرة من الكتاب، لكن الانطباع العام أنني أختلف مع الكاتب في بعض مبادئه وتصوراته الكلية عن الحياة. فلا أنصح به إلا من يكون يقظاً ويستطيع التمييز بين الطيب وغير الطيب.

على كل حال، فإن من يفكر أن يهدي أبنائه ويترك لهم خبرته وتجاربه في الحياة في كتاب، فسيكون هذا الكتاب عوناً له وإضافة.

التقييم: نجمتان ونصف

شوال - 1443
أيار - 2022
Profile Image for Fatima Mohamady...
397 reviews100 followers
October 9, 2016
في هذه الرسائل يخاطب الوالد في ولده: الصغير السائر أولى خطواته في الحياة، فيهذبه بنصائح خفيفة أقرب للفت الانتباه، ويرشده إلى أساليب التعلم التي يراها الأنسب ..
ويخاطب فيه: الفطرة السائرة يوماً إلى الأبوة بدورها، وكأنه يربيه ولداً ويعلمه أباً في آن، بما استخلصه في مسيرة حياته من الحكم ..فهي بذلك رسائل للناشئة في التعلم، وللآباء في كيفية التعليم ..
وبتفنيد هذه النصائح نجد بعضها ما عاد يناسب الظرف الزمني ولا أحوال الدنيا المتغيرة، لكن كثيراً منها ما زال يحتفظ برونقه، وإن كان في قول الكاتب لولده ألا يحكم من منظوره على نصائح من منظور من مرغته الحياة ، لأنه يبقى قاصراً بمحدودية تجاربه شيء من الصحة، إلا أن التفكر فيها يبقى مطلوباً، حتى من أجل الاستفادة مما هو مناسب ..
بالتأكيد بها كم هائل من الترشيحات التي وجدت بعضها على قائمتي بالفعل بينما سمعت بالبعض الآخر للمرة الأولى ..
ربما أجمل ما فيها، اللغة الرقيقة، التي تبدو بمفرداتها وأساليبها التعبيرية وكأنها من زمن آخر، تقرؤها بما لكل ماضٍ من سحر وألق،كحكايا البطولات الشرقية ..
Profile Image for Mohamed Galal.
41 reviews4 followers
May 14, 2019
حلوة فكرة الجوابات بين الأب و أبنه, عقل الأب سابق عصره بكتير. معظم قناعاته تعتبر حديثة بالنسبة لواحد كتب الكلام ده في بداية القرن العشرين (أو أحنا اللي
بنشوفهم ناس "دقة قديمة" عشان الصور النمطية اللي كانت أفلام الأبيض و الأسود سبب فيها, زي ما أحنا كمان في ناس هتشوفنا ديناصورات في يوم من الأيام), الأب بيكلم أبنه باحترام شديد, بيحترم أبنه أكتر ما أنا بحترم
مديرتي فالشغل لما بتكلم معاها...كمان الأب ده عنده عاطفة أبوة قوية ( من كتر تركيز الإعلام علي الأم الواحد بدأ ينسي أن الأب موجود ) هو كتب المخاطابات دي لأبنه لما كان طالب بيدرس في الجامعة الأمريكية في بيروت, و د ده بيقول أنهم كانوا ميسورين الحال, ( علي عكس كل الصور النمطية بقي اللي الإعلام بيصور بيها الأغنيا أنهم فسدة و عديمي الأخلاق) هو مش كده, بالعكس الراجل علي قدر كبير من الثقافة و عنده أخلاق المديرة بتاعتي ما تعرفش
.. عنها حاجة.. كتاب مش بطال بس أسلوب الكاتب إنشائي من الدرجة الأولي
Profile Image for Walaa megahid.
162 reviews
September 27, 2021
حوارات راقية وأسلوب مهذب في نقل الخبرات بدون اي تسفيه من اختلاف الفكر والجيل... استمتعت بيه جدا 👌
Profile Image for Ahmad Hossam.
288 reviews84 followers
September 27, 2016
من أجمل ما قرأت هذا العام.

ثمان عشرة رسالة من الكاتب إلى ولده مشفوعة بمقالة مطولة عن النجاح في الحياة. كلها مكتوبة بحنان أبوي وبنظرة ثاقبة في الحياة وأسلوب عربي جزل وسلس في الوقت نفسه.

يصارح الكاتب ابنه بأن كثير من التعليم النظامي بلا فائدة، وأنه إن أراد ان يتفوق على أقرانه فعليه ان يجتهد بنفسه، وأن العقل السليم ليس هو المحشو بالمعلومات وإنما هو القادر على الاستقراء والتبصر في الأشياء ومقارنتها باستمرار. وبعد أن يبين له اهمية حب العلم والتدريب البدني في تحقيق آماله، يبدأ بوضع منهج لمذاكرة مواد مختلفة كاللغة العربية واللغات الأجنبية والعلوم الطبيعية والترجمة وغيرها.

الجزء القيم حقاً هو الرسالة التي تكشف أن الوضع بعض الدراسة (بما أنها المرحلة القادمة في حياتي) ليس جنة غناء كما يتوقع الطلاب، وبرغم عدم تصديقهم ذلك، فإن سنوات الدراسة هي أسهل مراحل عمرهم وعليهم الاستفادة منها قدر الإمكان والابتعاد عن التشاؤم والكسل.

كتاب رائع بكل معنى الكلمة ولا بد من زيارته مجددًا.
Profile Image for سالم عبدالله.
207 reviews25 followers
November 29, 2021
كتاب رأيع وفيه نصايح تستحق
كيف لابن الا يجتهد ويثابر وهناك من ينير له الطريق ويرشده بل يرى بثقة قدرته على النجاح و ينتظر منه التفوق والنجاح والتميز.
ان حرص هذا الوالد على ابنه على إلا يمر بما مر فهو يعترف له انه لم يجد من يرشده ويسانده..
وبالرغم ان زمن هذه الرسايل قبل الحرب العالمية الاولي بيد ان بينت دون أدنى شك مقدار المعرفة والحرص للابا
ومقدرة الأبنا في أن يكونوا عند حسن الظن وزيادة..
تمنيت فقط أن أعرف ما وصل اليه الابن
وما طبيعة عمله فاباه حثه على تعلم الطب كونها كانت رغبته..
عموما الكتاب خفيف وممتع ويحمل تجارب لا تقدر بثمن..
Profile Image for Mohamed El-Mahallawy.
Author 1 book119 followers
September 30, 2016
من لم يشتر الدوحة الشهر الفائت فقد فاته من الخير الكثير :)
الكُتيب رائع الفكر والأدب .. أحمد حافظ يكتب في رسائله إلى ولده خلاصة تجربته على مر السنين وخلاصة المعرفة والثقافة والتفكر ..
رجل موسوعي الفكر أُحيط من كل شيء علما .. تحدث في اللغات والعلم والأدب والفكر والتربية ..
لا أدر ، لم لا يتم تدريس مثل هذه الكتب في المدارس بدلا من القصص التافهة ودروس القراءة التي لاتحمل من المعاني شيء .
Profile Image for أحمد.
Author 1 book404 followers
July 16, 2024
رحم الله هذا الوالد
ونفع برسائله آلاف آلاف الأولاد ممن ولدوا وممن لم يولدوا بعد.


عندما مات أحمد حافظ بك عوض، قال يرثيه صديقه العقاد:
عاش حافظ بسليقة المعلّم والكاتب في كل يوم من أيامه، وكتب ليُعلّم في كثير من رسائله ومقالاته، بل لعله كان يتحدث ليُعلّم، ويعتزّ بالخبرة التي تُسوِّغ له التعليم وتَشفَع له فيه، فأطلق عليه أصحابه ومريدون وزملاؤه في الصحافة اسم "المعلّم"، لأنهم لم يجدوا له وصفًا يَصْدُق عليه كما يَصْدُق عليه وصف التعليم، ولعلّه لم يكتب رسائله إلى ولده إلا ليكون معلّمًا في أبوّته، وأبًا في تعليمه، وإلا ليُرضِي في نفسه سليقة التعليم وسليقة الكتابة مجتمعتين
Profile Image for عطاء.
151 reviews14 followers
January 25, 2023
عظيم، الكتاب نموذج في الترتيب والتنظيم والشمول، كأن الأب الأستاذ بيضرب لابنه بمثال بكل ما قصد وما كتب، جميل وعذب ومفيد، حسرة كبيرة على مجلة الدوحة وعلى الحلو الكتير الي فاتني
Profile Image for احمد عبد الفضيل.
814 reviews127 followers
September 23, 2016
الكثير يابنى مما نتعلمه فى المدارس لا يفيدنا فى حياتنا .
...................................................
عدد مجلة الدوحة لشهر سبتمبر
كتاب من والد الى ولده
لاحمد حافظ عوض بك رسائل فى التربية والتعليم والآداب.
..............................................
لم أحاول البحث عن الفترة التى كتب فيها هذا الوالد القدير الى ولده تلك الرسائل
ولم اشغل نفسى كثيرا بالسعى وراء هذه الشخصية المحترمة
هذا الكتاب تقرأه مجردًا ستجده موجها لك
رسائل شاملة لصناعة انسان راقى متكامل
باسلوب ادبى بليغ وتدرج مواضيع منمق
عدد 18 رسالة هو كامل محتوى هذا الكتاب من الرسائل
شملت شتى النصائح والتوجيهات
ينصح به لكل أب ولكل أم ولكل ابن ولكل شخص فى الحياة
...................................................
وفى النهاية أنقل :
"لعل آثار أقدامنا فى رمال الصحراء تهدى ضالاً إلى سبيل الأمن والهناء".
Profile Image for واضحة السعيد.
155 reviews10 followers
October 8, 2016
بعد طول توقف عن القراءة هاقد عدنا من جديد
من والد إلى ولده عدة رسائل في التربية والتعليم والآداب
بالتحديد 18 رسالة بأسلوب رصين ولغة متقنة والأهم مضمون غاية في الأهمية
نصائح والد لولده ستقرأها وكانها لك وكأن الرسائل من والدك شخصيا
أتمنى لمن يقرأها أن يشعر بذلك كما شعرت أنا :)
Profile Image for Rashrosh.
19 reviews
November 3, 2016
ما أجمل حب الآباء
و لم لا و هو أعلى مراتب الحب
حب منزه عن أي غرض هو منتهى الحب
Profile Image for Magdy Anani.
24 reviews2 followers
Read
April 3, 2017
عظيم بجد..

الفكرة في حد ذاتها جميلة جداً لو تنتشر وتطبق..
إن شخص ناضج مر بتجارب كتير في حياته واتعلم منها. .يقرر في يوم يعبر عن خبرات حياته في شكل رسائل لإبنه غرضها إنه يكون أحسن منه ويتعلم الخبرات دي من البداية.. ده شيء عظيم ولو الفكرة دي تنتشر بين الآباء والأبناء خاصة الأجيال الجديدة - أكيد هتفرق كتير جداً

ترتيب جميل وأسلوب راقي وبسيط ورجل مثقف وفعلا

أكتر ما عجبني في الكتاب إني حسيت إنه قريب من أفكاري جداً وكأني أنا بكتب منه شوية أو حد بيكتبهولي مخصوص..
وقفات كتير من الكتاب مرت عليا في حياتي فعلاً ولو كنت قرأت الكتاب ده زمان كانت الوقفات دي هحققها بشكل أفضل وعن اقتناع أكبر
Displaying 1 - 15 of 15 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.