المصري تتنازعه عاطفتان: عاطفة دينية يبحث من خلالها عن السلام الروحي والرضا، وعاطفة فنية تنحو به نحو الجمال الأعلى؛ فيتدرج في بحثه إلى أن تتعانق العاطفتان وتبرزان في أبهى صورة في معابد مصر القديمة وكنائسها وأخيرا مساجدها. يبرز المؤلف هاتين العاطفتين من خلال سياحته في مدينة القاهرة التي حوت آثار أهم ديانتين في العالم قديمه وحديثه، ألا وهما المسيحية والإسلام
محمد مندور (1907-1965)م، أديب مصري، صحافي، وناقد أدبي، ولغوي. مارس الصحافة والتدريس الجامعي. عاش تاريخا حافلا بمعارك سياسية, وفكرية, واجتماعية مؤثرة.
ولد محمد مندور في الخامس من يوليو 1907م في قرية كفر مندور، بالقرب من منيا القمح بمحافظة الشرقية. حصل على شهادة الليسانس في الآداب سنة 1929، كما حصل بعدها على ليسانس الحقوق سنة 1930، وفضل السفر في بعثة دراسية إلى باريس على أن يتم تعيينه وكيلاً للنيابة. هناك التحق محمد مندور بمعهد الأصوات الشهير بباريس، حيث درس أصوات اللغة دراسة متأنية، وقدم بحثاً مهماً عن موسيقى الشعر العربي وأوزانه.
عاد إلى مصر في 1939، وكان أحمد أمين عميداً لكلية الآداب، ورفض طه حسين تعيينه في قسم اللغة العربية، فطلب منه أحمد أمين أن يدرّس الترجمة، وفي سنة 1942 تقرر إنشاء جامعة الإسكندرية، فاتخذ مديرها طه حسين قراراً بتعيينه فيها.
يركز الكتاب بشكل أساسي علي المظاهر الفنية لدور العبادة الإسلامية والمسيحية في القاهرة مع التركيز بشكل أقل علي الأحداث التاريخية.. في الكتاب وصفا تفصيلا لأهم المساجد والكنائس القديمة وكذلك بعض المدارس والمباني التي لها أهمية دينية في القاهرة