إنّ من أولى الضروريّات في إطار فهم كتاب الله العزيز هو دراسة السنن التي تحكم التاريخ والتطوّر الاجتماعيّ؛ ليتسنّى لمجتمعنا الإسلاميّ أن يخطو خطواته نحو الأمام ببصيرة ووعي، وأن لا يكرّر أخطاء الماضين، وأن يسعى لبناء مستقبلٍ زاهرٍ سعيدٍ، كما وعد الله سبحانه وتعالى به المؤمنين والمتّقين.
هناك سنن تحكم الحياة وتؤثر فيها، وقد بينت في القرآن الكريم ووضحت كما كان في عهد بني إسرائيل. وهنا يذكر الكاتب هذه السنن ابتداءً بسنة العدل والحق الإلهية إلى أن ينتهي بسنة الانتظار التي تبين لنا الأمة المختارة من الله سبحانه وتجهيزها لظهور مصلحها. فقد ذكر الكاتب بأن الإستخلاف يكون يكون عامياً، وفردي. الفردي كما هو مبين من الاسم يكون لشخص بعينه.
يتحدث الكتاب عن السنن التاريخية بشكل مبسط ومختصر وبلغة سهلة
يحتوي على عشر سنن، يوضح خلالها كيف تحدث إمامة الأمم عبر اختبارات عديدة، وإمامة الأمم هي أن يختار الله أمة تؤمّ باقي الأمم لاعتبارات قد نجحت في تخطّيها.
ولكن قد تنجح في اختبار قبل التولّي وتفشل في اثناء الامامة عندما تتبع الشهوات وتنحرف عن السراط المستقيم فينحّيها الله ويبدّل حالها إلى شر حال، تماماً مثل ما حدث مع بني إسرائيل "قوم موسى" ، وتكرر مع المسلمين عندما انقلبوا على أعقابهم بعد وفاة الرسول (ص).
ولكن وكما تقول الآية الكريمة( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكّلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين)- الأنعام-89.. فإذا فشلت أمة وانحرفت، لا بد من أنه ستأتي بعدها أمة يكون بها الاستعداد لإمامة الأرض فيتحقق النصر للمتقين الذي لابد منه.
كتاب جميل على صغره يتحدث عن موضوع مهم جداً وبصورة مبسطة وعامة وهو السنن الإلهية ، يجيب عن تساؤلات سابقة خطرت في الذهن ويثير اخرى جديرة بالتأمل والبحث ،كما يعطي نظرة عامة عن سنن التطور الإجتماعي وهنا يمكن تحليل المراحل والتأمل في هذه السنن الثابتة بمراحلها المختلفة ومصاديقها من الإستشهاد الآيات القرآنية الشريفة.
كتاب يتحدث عن سنن الله في الأرض حول الخلافة و الحكم ولكن للأسف استخدمت بعض الآيات في غير مواضعها . أما نظرية تطور الفرد والجماعة في الخلافة فهي جيدة وتطرح بعداً اعتقد أنه جديد.