على ارتفاع ثلاثين ألف قدم، فوق بحر الأندمان، يفاجئ آدم نفسه – هو المهندس المرموق في شركة كبرى في المغرب – بالسؤال: ماذا أفعل هنا؟ ليقرّر بين ليلة وضحاها، مقاطعة أسلوب حياته العصري المتغرّب. يقدّم استقالته من وظيفته، وامتيازاته، وحتّى حياته الزوجية، ويعتزم العودة إلى الجذور، في رحلة مضنية إلى مسقط رأسه أزمور. من صندوق الكتب المتهالك إلى جدالاته العقيمة مع قريبه المتديّن عبد المولى، تبرز علامات الاستفهام الكبرى مختلطة بالجهل والتعصّب والاحتيال، ولعبة المخابرات والسلطة، دون أن يجد آدم الاطمئنان الذي سعى إليه عبر مغامرته المجنونة...
في بضع دقائق يهدم الكاتب ما سعى البطل آدم في سبيل تحقيقه سنوات. كل هذا بتساؤلات لم تكن لتخطر في بال (آدم) حتى تلك اللحظة على الأقل. أعجبتني الفكرة وطريقة المعالجة، وأيضا وقعت في حب أخر فقرة من الرواية، فكأن الكاتب قد قام بتلخيص لعمله الروائي. شيء واحد لم أستسغه هي طريقة المعالجة من حيث اللغة، طغت عليها بعض الركاكة في الأسلوب خصوصا في الأجزاء الأولى، وقد تكون الترجمة عاملا في ذلك...