من الأصدقاء الذين راحت أعدادهم تتناقص في استعدادات تأبين صديقهم، إلى الإعلامي الذي يكرّر نفسه حتى الملل، فمساعد الصيدلي الذي حمله أبناء القرية على الرحيل حين علموا أنه قبطي، والثري الذي جمع ثروته بالاحتيال، والعلاقات التي تنقطع أواصرها كما تنقطع روابط الحذاء، والقرية التي تحتفي بالموت أكثر من احتفائها بالحياة، والخريف الحزين الذي تموت فيه نساء القرية... قصص ساخرة حيناً ومنكسرة حيناً آخر، ترصد مشاهد الحياة من بساطة يوميّاتها إلى تعقيدات غرائبها.
كاتب سعودي . حائز على بكالوريوس تربية فنية من الكلية الجامعية في مكة المكرمة في عام 1992. اشتغل بالتدريس كمعلم لمادة الرسم والاشغال الفنية. يكتب القصة القصيرة والمقالة في بعض الصحف المحلية السعودية.
الكتاب يُقاس بقوّة أفكاره. وتأسيسًا على ذلك، فهذا الكتاب بالنسبة لي غير مقنع، بل وعديم الجدوى. فيه ظهر مقبول العلوي غير مسؤول وعميم الطيش والعبث. في بودقة واحدة جمع كلّ عناصر العمل السيء، لغةً وموضوعًا. لم أستحسن في حياتي المجموعات القصصيّة أو الخواطر، لا هي ولا كتّابها ولا قرّاءها. ببساطة أعدّها تطفّلًا على الأدب ولا أعلم لماذا قرّرتُ قراءة هذه القصص؟ مفاصل القصص متضعضعة، خطابها صحافي رتيب. حاول أن يخلق نصًّا متماسكًا لكن كلّ شيء في هذا الكتاب كان يدعو إلى التصدّع. تحدّث عن الصحراء ولم يصب. تناول الصراع البشري ولم يلمسني بنصل، حاول مزج الفكاهة بالمرارة فلم أحرّك ساكنًا... لا ابتسامًا ولا قهرًا.
مجموعة قصص متوسطة وطويلة. رائعة جدا. يظهر بها ابداع الكاتب، وخياله، ولغته الواضحة والموجهة لأناس معيّنة - رغم أنني وجدت غير سعوديين اعجبوا بالعمل - وطريقته على ربط القصة ببعضها وختامها بمفاجأة يوضح مدى قوته كقاص - تبارك الرحمن -. شكرا علوي.