الرواية ناقشت موضوعًا مهمًّا وهو العدوى التي تنتقل عن طريق الجنس وكيف يتعامل المريض ومن حوله من مقرّبين وأهل وحتّى الطاقم الطبّي مع حالة. الرواية كُتبت سنة 1979 أي قبل ما يزيد عن 40 سنة وأعتقد أنّ هذا الموضوع لم يكن مطروقًا وقتها كثيرًا لذلك أعجبتني جرأة الكاتب في الطرح.
لغة العمل جميلة وسلسلة أقرب إلى البسيطة. ثمّة مباشرة بالأفكار لكن بطريقة ليست سطحيّة وهذا مربط قوّة في العمل. قسّم الروائي العمل إلى عدّة فصول ناقش في كلّ فصل شخصيّة ورأيها أو دورها في انتشار العدوى أو علاجها أو التفاعل معها لتنتهي الرواية بكمّ غير قليل من وجهات النظر والآراء في ما يخصّ العدوى الجنسيّة ما أكسب الرواية أبعادًا اجتماعيّة مختلفة غنيّة بالتعدّديّة. فثمّة المومس التي تنقل العدوى وتتعالج ثمّة تعود وتنتكس بسبب رغبتها الدؤوب لممارسة الجنس، وثمّة الرافض للعلاج غير المقتنع بقدرته على الشفاء، وثمّة من يتفاعل مع العلاج وهو يمثّل الوجه الإيجابي في العمل. كما ثمّة فصل عن الممرّضة في المستشفى والتي تحكي عن تجربتها مع الشخصيّات الثلاث أعلاه، وثمّة حبيبة مريض وصديقه، وزوجة آخر، لتكتمل الصورة في نهاية العمل. رواية جيّدة