الفكرة المركزية هي اقتراح شرط جديد للحكم على الأحاديث بطريقة توصلنا إلى اليقين من صحة الحديث، وهذه الطريقة سماها المؤلف "الحديث المعزز" أي أن يروي الحديث إثنان من العدول الثقات ثم يروي عن كليهما إثنان من العدول الثقات وهكذا حتي نضمن عدم تطرق الخطأ والوهم للحديث.
باختصار تكرار لدعوى أطلقت قديما ممن هم بعيدون عن الحقل الحديثي وطبيعته -تنسب هذه الفكرة إلي الجبائي المعتزلي- ولاقت ردا من المحدثين ومن جل الأصوليين بل بلغ الأمر إلي أن صرح ابن حبان بعدم وجود حديث واحد ينطبق عليه هذا الشرط ، وهذا السؤال -سؤال الإمكان- هو ما لم أجده في طيات هذا الكتاب.
أكتفي بهذا التعليق المقتضب عن الكتاب الذي لم أكمله بتمامه، وبقي الإشارة إلي أن هناك قضايا أخرى كثيرة في جنبات الكتاب يطول عنها الحديث ولكنها ذكرتني برأيي في كتاب مشاغبات في التجديد والإصلاح السلفي حين قلت في تعليقي قديم:
"الكاتب تعرض ل١٠٠ مسألة، فستجد فيها:
١- المسائل التي هي فعلا بحاجة إلي تجديد وإصلاح ٢- ومسائل بحاجة إلي تجديد وإصلاح ولكن ليس بالاتجاه/الطريقة التى سلكها المؤلف ٣- ومسائل صحيحة ولكنها قد تكون مشكلة عند البعض وهي بحاجة إلي جواب فحسب ٤- مسائل ليست مشكلة وإنما الكاتب لم يجد فهمها أو جهل بها ..الخ"