قليلة هي الحشرات التي تعرضت للبغض على المستوى العالمي كما حصل مع الذبابة، فقد تم لومها على وقوع الآفات والأوبئة، كما كانت محرومة من عطف الكنيسة في العصور الوسطى. وقيل إن بيلزبوب، ملك الذباب، كان تجسيداً للشر. وساد اعتقاد لقرون عدة أن الذباب ينتج عن عملية التولد العفوي – وهي العاقبة غير الطبيعية للحم المتعفن. وقد استحضرت سلالة الذباب ويرقاته الرعب في أفلام الحركة، ضئيلة الإنتاج، والتي تعود إلى خمسينيات القرن العشرين، وصولاً إلى أعمال ديفيد كرونينبيرغ.
ولقد وفق ستيفن كونر بتتبع موضوعه المتواضع عبر الأساطير والأدب والفنون والأفلام وعلم الأحياء. إن هذا الكتاب هو الأول الذي يمنح مثل هذه الحشرة الصغير ة ما تستحقه، وهو ينتهي بالتغيير الحاصل في سمعة الذبابة عبر تقدير الإعجاز في تصميمها ووظائفها. وبدأنا أخيراً بفهم أسرار قدرات الذبابة الفريدة على الطيران، وانتهى القرن العشرين الذي بدأ بحملات عالمية لإبادة الذباب، بوضع ذبابة الفاكهة المتواضعة في بؤرة الثورة التي أحدثتها في علم الجينات.
Steven Connor is Grace 2 Professor of English in the University of Cambridge, Fellow of Peterhouse, Cambridge, and Director of the Centre for Research in Arts, Social Sciences and Humanities (CRASSH). Among his many books are explorations of aspects of the cultural history of the senses, including Dumbstruck: A Cultural History of Ventriloquism (2000), The Book of Skin (2004), and Beckett, Modernism and the Material Imagination (2014). His most recent books are Dream Machines (2017), The Madness of Knowledge: On Wisdom, Ignorance and Fantasies of Knowledge (2019), and Giving Way: Thoughts on Unappreciated Dispositions (2019).
تمضي الذبابة حياتها في الضوء، مع الإنسان، كي تتحدث على خشبة مسرح العالم; لا يزعجها أحد، قانعة بنفسها، لا تحسد أحداً ولا تحاول التصرف دون وجود من يشاهدها. إن الذباب لا يعرف اللباقة، ولا يهتم إذا كان الشخص الذي يقوم بإزعاجه ملكاً أو بهلواناً. وكأن العالم قد خلق من أجل الذباب. الذبابة هي المخلوق الوحيد المحظوظ بين المخلوقات، لا تشاهدها أبداً في أي مكان، وهي تضحك، أو تبكي، أو تقطب حاجبيها، أو تخلي جبينها في وجه الصعاب أو الحظّ الجيد. فمجموعة ملامحها هي نفسها دائماً في السرّ والعلن، وهي دائماً ما تقدّم نفسها على أنها ذبابة. ليس للذباب عمل يقوم به، ولا غريزة ليطيعها; حرٌ في الهواء، حرٌ في الغرفة. إنه تجسيد للتجوال، والاكتشاف، والانتقال السرّي، تجده في كل مكان; بدءاً من الحلوى المكدّسة في واجهة متجر البقالة، وصولاً إلى محتويات الباحة الخلفية لمتجر اللحام، أي حرية تشبه حرية الذباب؟ يعتبر الذباب مضرب المثل لمجزرة البشر الرعناء، لأنه موجودٌ الآن، وسيكون موجوداً عندما نرحل نحن، أو على الأقل عندما نصبح في أي حالة لا يمكننا فيها إبعاده عن هدفه. الذبابة أكثر من مجرد كونها تذكيراً بالموت، إنها تذكرنا بأننا جيفة غير ناضجة، أو نوع من الجيفة الذي قد نضج مبكراً
Beautifully published and very well written. The author clearly did humongous research. I have to admit I was looking for something more informative but from biological point of view so it is totally my fault I did not do my research for a proper book well enough :D This lecture is fantastically written story of flies and the role they played throughout ages. Their appearance in art, literature and humans life but from some magical, mystical point of view... I had some tiny idea that flies played any significant part in our life's and never bothered about their significance and yet, thanks to this book, now I do! :)