كتاب شيق و جميل يقع في 440 صفحة على نصفين النصف الثاني ليس سوى وثائق و مستندات اما النصف الاول الذي يدور حوله موضوع الكتاب فيأخذك في رحلة حول بلاد السودان في أزمان السلطنة الزرقاء و عهود التركية و المهدية و الحكم الثنائي حتى الاستقلال و يتحدث عن العبودية حول العالم نشأتها و نهايتها .. كاتبها طبعا محمد ابراهيم نقد السكرتير السابق للحزب الشيوعي السوداني و الكتاب فيما أعتقد هو ضمن دراسات ما بعد الاستعمار (post-colonial studies) التي يعتقد البعض ان الشيوعيين كان مدخلهم لدول العالم التالت هو نقد الاستعمار و بالبطبع نقد الاصوليين و الاقطاعيين الذين كانو يحكمون هذه الدول قبل الاستعمار او كما يقولون بالنيابه عنه بعد الاستقلال
بحث مهم و جاد فى واحدة من اكبر اشكاليات المجتمع السودانى ان لم تكن مشكلته الكبرى و اعنى العنصرية و اﻻستعﻻء العرقى رحم الله اﻻستاذ محمد ابراهيم نقد فقد قدم عمﻻ فكريا مبهرا و بحثا هاما اتمنى ان يجد نصيبه من اﻻهتمام فى مجتمعنا و ساعاود الكتابة عن الكتاب
سأعطيه خمسة نجوم لإعتماد كاتبه، الراحل محمد نقد، على الوثائق الرسمية في كتابته، بعيدا عن اللغة العاطفية أو المنحازة إلى معسكر ما خمسة نجوم لأنه أبصرني على واقعٍ سوداوي لم أتخيله في السودان في موضوع العبودية خمسة نجوم لأني بت أفهم وبشكل أعمق جذور العبودية والعنصرية المتأصلة في الجيل الهرِم في سوداننا المنكوب
كتاب وبرغم الألم فيه من وصف الحال، إلا أنه مرتكز لتقبل الماضي والإعتراف بما كان فيه وأنا في الحاضر، والتفكير في المستقبل الذي لا وجود فيه للعنصرية، ولا لكلمة (عب) أو (خادم) بتاتا
قليلة جدا البحوث التحليلية عن التاريخ السوداني. هذا الكتاب هو احد تلك الكتب التي تقودك في رحلة حول جزء مهم من التاريخ السودانية. تجارة الرقيق في السودان هي مكون اساسي لي العلاقات الاجتماعية والقوى الارثية في السودان الحالي. التفوق الاجتماعي والاقتصادي لبعض الاثنيات على حساب البعض يستمر الى يومنا هذا. نحتاج لتنقيب تاريخنا بي كل تفاصيله وليس فقط الجزء المضئ منه وهذه اكبر مشكلات التعليم في السودان.. ربما ايضا انتاج افلام وثائقية ورويات عن تلك الحقبة من السودان قد يسهل انتشارها بين عامة الناس. وهذا يساعد في الاستفادة من اخطاء الماضي لبناء مستقبل افضل