وسطية الإسلام هي إحدى حقائقه الكبرى ومعالمه الظاهرة، وهي العدل والحق والاستقامة والتوازن في المجالات كافة، وفي أحوال الناس والوجود بعامة وخاصة. وذلك بمنهج وموضوعية ونظم رائع في التصور والتكييف والاستنباط والتطبيق. والذي يعنينا حاليا هو كيف ننتقل من تأصيل هذه الوسطية بمدركاتها الشرعية والعقلية واللغوية إلى تنزيلها في واقع الحياة ومؤسسات المجتمع، وإلى تحقيق ثمراتها في الفكر والعمل، وفي التدين والتمدن والتدبر والتحضر. وهو ما يسهم بمسلك الذهن والفعل في تصحيح صورة الدين ونفي الزائد والفاسد عنه، وفي تنقية البيئة العربية والإسلامية من لواحق التشدد والجفاء والتنطُّع.
نور الدين بن مختار الخادمي، ولد بمدينة تالة من ولاية القصرين في 18 ماي 1963، وزير الشؤون الدينية للجمهورية التونسية بحكومة حمادي الجبالي، في أول حكومة أفرزها التحول الديمقراطي بعد الثورة، منذ 21 ديسمبر 2011. ثم عين في نفس المنصب في حكومة علي العريض منذ 2013.
دخل الكتّاب بمسقط رأسه، كما زاول تعليمه الابتدائي والثانوي بتالة. والتحق عام 1984 بجامعة الزيتونة بتونس ومنها أحرز على درجة دكتوراه المرحلة الثالثة ثم دكتوراه الدولة في أصول الفقه عام 1997 في أصول الفقه وقد اشتغل بالتدريس الجامعي بكل من تونس والمملكة العربية السعودية حيث عمل بكلية المعلمين بمكة المكرمة وكلية العلوم القانونية والسياسية بتونس، وهو باحث متعاون مع مجمع الفقه الإسلامي بجدة.[1]