تخونني العبارات كثيراً عندما أبدأ بوصف جمال شيءٍ ما ، و هاهي تخونني مجدداً عندما قررت أن أكتب مراجعة كتاب على مشجب وطن. لا أعلم ماذا أكتب تحديداً سوى أن المشاعر جميعها هطلت علي أثناء قراءتي له ، بكيت تارة عند فقدها لجدها، و حزنت تارة عندما تركت وطنها ، و ابتسمت لأنني أرى فيها فتاة مخلصة قد أحبت وطنها و تعلقت به منذ أن كانت صغيرة . كلمات عبير ، أسلوبها ، وصفها للوطن الذي لم أشعر يوماً أنني أنتمي له ، شعرت به و أخيراً من خلال قراءتي لكتابها الفريد ، شعرت بعد ذلك أنني جداً بخيلة على وطني الذي تشوه كثيراً من الجراح ولم أسعفه .. جداً هو صعب شعور الغربة اذا أنك تشعر بأنك انسان بدون هوية ، شعور أنك مغترب و كأنك ضائع في بلد أجنبي لاتفهم لغته ، عاداته ، تقاليده. عشرون عاماً عشتها في غربة لم أشعر يوماً ما بحنين الوطن ، ولم أشعر بأنني جزء منه ، لكن ! شعرت به أخيراً من كتاباتك يا عبير .. لن أضع أي اقتباس من الكتاب لأنني لو قمت بذلك سوف أقوم بنشر الكتاب بالكامل .. ! أكثر عبارة هزتني ووجدت نفسي أكتبها عبر حسابي بتويتر بسرعة : "كان وطني في جدي .. و اليوم جدي في جوف الوطن .. "
اذا كنت بالجامعة ، بالعمل ، في محطة قطار ، بين السحاب .. أنصحك و بشدة أن تقتني هذا الكتاب ليكون صديق خفيف على القلب مهما طالت رحلتك .. لن تشعر به ، سترغب بقراءته مرة أخرى ..
ما سأكتبه خارج عن أي مبالغة وزخم .. لا اعلم لكن هذا ما شعرت بأن لابدّ أن أقوله .. أنا لا أقرأ لفلسطين .. ولا للعراق .. لا اقرأ لأي وطن سقط سهواً بعد ضمّة غير شديدة له الّا بعدما وعينا على هذا السقوط .. أشعر بريا للمشاعر حين يكتب كاتب عن وطن .. يستغل مشاعرنا اتجهاهه لندلي بتقييم ممتاز له لان من العيب الّا يعجبنا .. على مشجب وطن .. اليمن الذي كان يجب أن يكون سعيدا .. حين يقشعر جسدك عند الإهداء فأعلم أن رحلةّ عميقة تنتظرك .. بعد اول نص .. ثانيه .. ألى أن انهيت الكتاب .. بكيت وأنا اردد نشيدي الوطني الذي غاب عن مسامعنا مذ أن ضُربت اول رصاصة لهذه الحرب .. "رددي أيتها الدنيا نشيدي" لم يردده شعبه فكيف بنا نطلب من الآخرين ترديده!!! "وحدتي .. وحدتي" لأول مرة لا احلّق مع كتاب .. على مشجب وطن أبقاني في ارض الواقع .. اذاقني مرارة ماكنت اجهله .. لا احب استغلال مشاعر الاوطان !! لكن فهمت ما كان يعانيه الكاتب الفلسطيني والعراقي وغيرهم من الكتّاب الذين لم امنح لهم فرصة مشاركتهم هذه المشاعر .. لا ريب في هذا الكتاب .. مسني لأني رأيت افكاري فيه .. رأيت قضيتي فيه .. ولكن بكلمات الرائعه عبير .. كنت اردد في كل تقييم لبثينه العيسى .. "شكرا للقلم .. للشجرة .. للكويت" .. ولكن لأول مرة .. شكراً للقلم .. للشجره .. لليمن