اضحك لما تموت
أول مرة اقرأ للكاتب الذي أحفظ أعماله منذ كنت صغيرة عن ظهر قلب, العيب في التاريخ الذي يكتبه المنتصرون كما قال الدكتور يحيي الذي إن رآني الأن سيقول لي أهو إنتي اللي دكتورة وستين دكتورة, ذلك الاستاذ الذي استشهد ابنه في ثورة 25 يناير فكفر بالتاريخ وبالحاضر والمستقبل وأصيب بالزهايمر وصديقه طاهر
الغارق في الوهم مثلنا حتى ظن أن حربية هي حورية أو حرية التي تحبه وتعشقه وجمع اشلاء الصورة التى رسمها لها حتى بعد اعترافها له أنها لم تفكر به يوما وشربات الفناة المسكينة التي تمثل مصر التي علقت في حب التاريخ المزيف ثم أحبت أحمد الشاب الذي لم يقبلها ولكنها صدقت أنه سيجعل مستقبلها أفضل بينما هو
نفسه لا يعرف كيف يدير مستقبله, وجثة يحى التي تشير أنه الحاضر الغائب بعد وفاة ابنه وزوجته , تمثل العديد منا الذي "يعيش يوم بيومه وهو مش دريان باللي حواليه" , أحمد وابنه طاهر يرمزان إلى تشتت الشباب وعدم معرفتهم بما عليهم فعله, إنهم ينتقون من مكان إلى مكان دون أن تكون لهم وجهة حقيقية ولذلك كان يردد يحيي العالم بالتاريخ لأحمد " بكره تفهم أحسن", ترى هل فهم أحمد الدرس, ما مصير شربات؟ وهل سيعود طاهر إلى زوجته أم سيحقق حلمه أخيرا أم سينتحر؟ وحده يحيي كان يعرف مصيره ولقيه بهدوء وأصر أن يضحك لما يموت لأن اللي كان يستحق البكاء بكينا عليه خلاص.