يقول كانس الشوارع في هذه المجموعة القصصية (يعتقد أغلب البشر أنني والقمامة في توافق تام، وأن أنفي مجرّد قطعة مضافة على وجهي)، أمّا خيّاطة الملابس فتحلم أن تفتق أساس المنزل لكي توسّعه ثم تخيطه مرة أخرى وترتق معه دواليب المطبخ المخلوعة. تكشف قصص المجموعة عن شخصيّات وأوضاع سمتها الأساسية أنها غير ملاحظة مثل خادم المقهى وصانع اللعب، وفراش الزوجة وغرفة المعيشة، ولكنها في نفس الوقت ترى كل شيء حولها وتكشف عن جوانب مهمّشة، مثلها، من أعماق البشر.
In this collection of short stories, the street sweeper says, ‘most people believe that the dump and I are one, and that my nose is simply an added extention on my face.’ The lady tailor however, dreams to tear apart the base of the house in order to expand its space and sew its broken cupboards properly with it. These short stories highlight those people and objects that usually go unnoticed just like the waiter, the toy maker, a wife’s mattress and a living room— those that in return notice everything and reveal the marginalized from the depth of humanity.
نجول في هذه المجموعة القصصية، عن قصص مؤثرة لشخصيات تعيش بيننا، قد تكون جامدة بلا ملامح تتحدث، قد تكون مبهجة، محزنة، غريبة. ولكن الكتابة الأدبية تبدع وتسعى للبحث عن خوالج تلك الشخصيات. كتاب مثل معجم الأشياء لنذير الزعبي يسعى لنطق تلك الجمادات التي نستعملها في حياتنا، لها رسالة تأثير موجهة بشدة لقارئها. ومن هذه الدعابة الأخيرة هناك دعابات أخرى بين تلك القصص..
الدعابة الأخيرة تترأس المجموعة القصصية عن مهرج كان موظفا عاديا روتينيا يكتشف مواهبه الكوميدية الخفية التي تنقلب عليه فيما بعد، وهناك قصص أخرى، فهذه قصة تتحدث عن موظفة تصفيف شعر، تعرف الحكايات من شعور النساء التي ترتبها من المؤثرة إلى الأغرب. وعن صانع ألعاب يتمسك بطفولته في صنع الألعاب لولا الحادثة التي تؤلمه، وعن كانس الشوارع الذي رأى نعمة الله مقدمة من رجل صالح كانت سببا في تأثره. وعن بائعة بالون تنفخ بالوانها ليأتي مصدر دخلها لأسرتها الفقيرة، وعن بائع شاي يقدم معاناته ساخرا، لم يكترثوا به رغم أنهم ينادونه صديق وكأنه بالفعل "صديق"، وهنا الجمال المحدب الذي لم يدرك جماله زاعما أن من حملت تلك الجمال تريد أن تكون بسنوايت تحيط بها أقزامها السبعة. وهناك الكثير من القصص المتنوعة التي لامستني.
برغم أن هذا هو العمل الأول للكاتبة، إلا أنها أبدعت في سرد تلك الشخصيات، تمكنت من جعل الجانب الآخر يظهر من تلك الشخصيات للتعاطف معهم..