لقد أصبحت المسألة الدينية تفرض نفسها علينا بإلحاح. ولقد تأكد هذا الأمربشكل جلي من خلال فترة ما بات يعرف بالربيع العربي، مفهوم صار اليوم يبحث عن أفقه الذي جعل هذه المسألة في قلب كل تفكير في التغيير والإصلاح في العالم العربي. وتفرض عملية تحول الدين إلى مسالة وضعه في سياقه الاجتماعي والسياسي والثقافي. والتفكير فيه بوصفه حراكا، لا بوصفه جوهرا ثابتا، ومن هذه الزاوية لا يصح التعاطي مع الدين باعتباره دينا مجردا، بل بوصفه تمثلات يعاد إنتاجها كل يوم في خطاب الفاعلين . ذلك أن الدين مشترك عام، بينما التمثلات أنماط مخصوصة تختلف وتتنوع تبعا لمنتجيها. وعلى هذاه الانماط المخصوصة تنصب هذه المقالات والدراسات والرؤى التي تعبر عنها مواد هذا الكتاب.