اسم الكتاب: ديوان الأوزان الباكية المؤلف: ثريا قابل الصفحات: 86 رقم الكتاب: 128
هذا الديوان، يعد أول ديوان شعري سعودي فصيح، من تأليف امرأة، بل والملفت في الأمر، أن ثريا قابل وهي الشاعرة الجداوية الكبيرة والمعروفة، نشرته باسمها الصريح، وكانت أول امرأة كسرت القاعدة ونشرت كتاباً باسمها الصريح، متحديةً أعراف مجتمع الحجاز حينذاك، والجدير بالذكر أن الكتاب صدر بطبعته الأولى في العام 1963 أي منذ حوالي 62 سنة، وقد أعادت وزارة الإعلام طباعته في العام 2014 ضمن سلسلتها الكتاب للجميع.
ويحوي الديوان على ٢٥ قصيدة فصيحة، تتنوع أغراضها، وبحورها، وأشكالها، بين العمودي والتفعيلة والحر، والديوان على صغر حجمه، وقلة عدد قصائده إلا أنه يمثل توثيقاً مهماً للقصيدة النسائية إن جاز التعبير، خاصة في تلك الفترة التي تندر فيها وجود دواوين نسائية بالأخص في الشعر الفصيح. ولا أدري إن كان للشاعرة الكبيرة المشهورة بقصائدها الغنائية الشعبية مثل من بعد مزح ولعب، قصائد فصيحة غير تلك الواردة في الديوان، إلا أنني أكاد أجزم ذلك، خاصةً إذا وضعنا في عين الاعتبار تاريخ طباعة ونشر الديوان للمرة الأولى، ويظل هذا الأمر غير معروف على كل حال.
والشاعرة ثريا قابل معروفة بأنها سيدة المفردة الحجازية، وخنساء الحجاز، ولها تاريخ أدبي وثقافي طويل، وقد يعرف الناس أغانيها التي كتبتها وتغنى بها كبار مطربي زمانها مثل فنان العرب محمد عبده وصوت الأرض طلال مداح، وغيرهما كثير، دون أن يعرفوها أو يتعرفوا عليها، وهي السيدة الحجازية الأولى في كتابة القصائد الغنائية وغيرها. وأرى أن ثريا قابل تستحق منا تكريماً يليق بها وبمسيرتها الطويلة، سواء تكريم أدبي أو ثقافي أو فني حتى.
ديوان جميل، وقصائده جميلة وأود أن أستعرض نماذج منها، وأكتب لها قراءاتٍ صغيرة متواضعة، ولكن أوثر التوقف إلى هنا.
حفظ الله شاعرتنا الكبيرة ثريا قابل، ومدّ في عمرها.