ليتنى أستطيع رؤية من يمسك هذا الكشكول لأعرف كيف سيدرك أحداثه! لأن اليأس يستولى علىّ وأنا أدون ما يحدث لنا، لطالما شعرت أن أحدا لن يفهمهما سوانا، كنت سأبتعد عن الكتابة لولا سياه، هذا الطفل الصامت الذى يعيش معى، لولاه كنت سأسجن خيالى وأفكارى داخل رأسى الصاخب وصدرى الممتلىء حسرة ووجعا كحال شاعر صام عن الكتابة إلى الأبد.
بدأ هيو بشباك خيوطه السحرية التي مكنتي من الرواية في بضع صفحات لا تتعدى اصابع اليد الواحدة.. بدأ بأنواع الخطوط وكتابتها وجمالها التي يدخل القلب ويستقر وينسج كلماته بسحرها الواقع على العقل فاشابته من حلاوتها.. تسألتُ كثيرا اثناء قرائتي لتلك المخطوطة العظيمة، هل هي رواية البحث عن الله أم أنها رواية صوفية بحته أم أنه يريد أن يقول من هذا وذاك شيء لم نراه بعيوننا؟