البيوت لن تطأها الشمس منذ هذا الصباح.. فقد أصبحت تهجم في الليل لأن النهار أعتقل في دورية مراقبة و لم يعد منه سوي رئة، تكفي للسعال من آثار الدخان.. السماء طحنت عظامها ، لتطعم أطفال القمر اليتامي.. و الأرض صارت تركل في صحراء اللغة بساق واحدة.. حيث أنفصلت الأمكنة عن الزمن ن و صار التاريخ تكتبه فوهات الرصاص المنتصر.
في المدينة المحشوة رئتيها بحدائق الاسمنت.. لن تجد الله و الشيطان لا يسكن في التفاصيل، بل هو حارس علي البوابات كمارد ضخم بلا رأس.. و الشوارع أوردة من الشر.