الصافي سعيد، اسم قلمي للكاتب والصحفي والروائي التونسي أحمد الصافي . يعتبر واحدا من أهم رجال الرأي منذ 2011 خاصة بعد انتشار تعبيره "الربيع العربي" بعد أن أصبح عنوان لمرحلة التغيرات العميقة التي يمر بها العالم العربي .
حياته:
في العشرينات من عمره غادر الصافي سعيد تونس الى الجزائر، درس هناك التاريخ في كلية الآداب وكذلك الصحافة والعلوم السياسية. وفي المعهد الأعلى للصحافة حضر محاضرات ألقاها رجال إعلام بارزون زائرون مثل محمد حسنين هيكل وجون فونتان وجان دانيال وسعد زهران. و تحت تأثير بالمناخ اليساري الذي عم المثقفين في العالم وقتها، أسس في الجزائر مع مجموعة من الشباب العرب والأفارقة حركة "فولنتاريا" (تطوّع) ومن خلالها بدأ تطوافه الكبير بين القارات والمدن الكبيرة.
ذهب الى أنغولا وقت الحرب الدائرة في أنغولا ثم الى كوبا والفيتنام والعراق، ووعند انتقاله إلى الأردن تعرض للاعتقال لشكوك تتعلق بعلاقاته اليسارية وزياراته لهذه البلدان. بعد تحريره بمدة قصيرة انتقل إلى بيروت حيث عايش الحرب الأهلية في لبنان بداية من العام 1976 ثم انتمى إلى الصحافة فنشر مقالاته في عدد من أشهر الصحف البيروتية. وفي نهاية الثمانينات استقر في باريس حيث بعث مجلة "الرواق 4". بعدها أصدر مجلة "أفريكانا". عاد إلى تونس فأصدر بالإشتراك مع مجموعة "جون أفريك" مجلة "جون أفريك بالعربية". وبعد ثورة 14 جانفي 2011 أنشأ جريدة "عرابيا" التي كانت انطلاقتها الأولى في شكل مجلة.
ترشح الصافي سعيد كمستقل لانتخابات المجلس الـتأسيسي في أكتوبر 2011 عن ولاية قفصة ولكنه لم يحقق حلما راوده لفترة وتحمس له بكل جدية للمساهمة في كتابة دستور تونس الجديد.
المسيرة الفكرية:
من خلال مشواره الصحفي والفكري الذي حمله من تونس إلى الجزائر إلى بيروت إلى باريس فتونس مرة أخرى، وعبر مدونة كبيرة قاسمها المشترك أسلوب فريد وإعطاء مجال كاف للخيال لكي يوازي الوقائع التاريخية، يظهر مشروع الصافي سعيد متكاملا يجمع بين الأبعاد السياسية والثقافية والإستراتيجية والمستقبليات دون أن يغفل تفاصيل الحياة الشخصية لصناع القرار والعوامل الإنسانية وبعضا من مناطق الظلال التي يهملها المؤرخون.
من ناحية الكم يعد الصافي سعيد من أغزر التونسيين إنتاجا، حيث نشر 4 روايات وعددا مهما من الكتب السياسية والإستراتيجية والتاريخية. قد يكون أهمها كتابه الموسوعي "خريف العرب" حيث تظهر جليا نظرياته في تفسير تاريخ العرب المعاصر أولا عبر سرد الحرب الدامية بين توأم العروبة والإسلام وهو الصراع الذي أعاق تأسيس الدولة الوطنية في كل البلاد العربية، ثم عبر جدلية البئر والصومعة والجنرال ليخلص إلى "مانيفستو عرابيا". كما عرف كتابه "بورقيبة: سيرة شبه محرمة" رواجا كبيرا حيث يعد اليوم مرجعا أساسيا للباحثين في مسيرة أول رئيس تونسي. تقاطعت عديد من أحداث الثورة التونسية مع ما جاء في روايته "سنوات البروستاتا" التي نشرها بعد أيام فقط من الثورة. وكان قد كتبها قبل سقوط النظام ببضعة سنوات فحملت نبوءة السقوط.
مسيرته المهنية:
عمل كمحرر في مجلة "الهدف"، جريدة "السفير"، مجلة "كل العرب"، جريدة "الشرق الأوسط"، مجلة "المجلة"..
و كرئيس تحرير: "وعي الضرورة" النظرية. "الرواق 4" الأسبوعية. مجلة "أفريكانا" الشهرية. "جون أفريك"، بالعربية الشهرية. "جيوعرابيا" الفصلية المختصة في الجيوبولتيك والحضارات. وأخيرا "جريدة عرابيا" الأسبوعية.
مؤلفاته:
بن بلة يتكلم – 1981 مثلث الشياطيني الاستيوائي – 1986 سنوات المتاهة: على مذبح القرن 21 - 1994 الحمى42: لا أنبياء ولا شياطين – 1995 العتبات المدنسة في الشرق الأوسط - 1999 كازينو + (رواية) - 1997 بورقيبة سيرة شبه محرمة (بروتريه) - 2000 حدائق الله (رواية) - 2001 خريف العرب: البئر والصومعة والجنرال – 2005 عودة الزمن الإمبراطوري ونهاية الأوطان - 2006 سنوات البروستاتا (رواية)- 2011 حوارات الثورة - 2011 المضاد الحيوي: مخاضات بين زمنين - 2013
اذا سالتموني لماذا اربع نجوم: الكتاب رائع و يشمل كل القضايا من السياسه الفلسفه الى الحب نقد لاذع النقد البناء كتاب تفنن فيها الصافي سعيد وتالق اذا سالتموني لماذا ليس 5 نجوم ارد عليكم ان هذا الكتاب ليس له نهايه في فصل من الفصول يتوقف الكاتب عن السرد
So I'm not a booktuber it's just that I loved the book and wanted to share my thoughts about it, normally I do that on Goodreads but I though a review will be too long and I'm so lazy to write it with all the assignments that I have thanks to the university. this is the link of the video it will be available 2 hours from now https://youtu.be/rPQ1SPiWNpo
"الكيتش هو أن تكون نفاية دون أن ترى نفسك نفاية إلا عندما يبدؤ عمال التنظيفات في جمع النفايات! " " في لعبة الموت ،كما في لعبة الشطرنج.... في نهاية اللعبة يوضع الملك و الحصان في نفس العلبة..." رواية سياسية تدور أحداثها في البلدان العربية "كيتش العالم " التي مر عليها طوفان "الربيع العربي " في محاولة بناء ديمقراطية لم تنجح لأنها قائمة على الدم مؤلفوها إما إرهابيون عائدون من الطاليبان أو جنرالات مهزومون أو الحلف الأطلسي "لأننا لم نتعلم الحب، لن نصنع أبدا ثورات!". إنبهرت بالمستوى الأدبي و الثقافي للكاتب إذ ليس من عادة سياسيي المغرب العربي الحديثين أن يكونوا بهذا القدر من البلاغة.
علمت من البداية ان اسم الصافي سعيد و حجم الرواية و كونها باللغة العربية لايمكن ان يعنوا الا كون الرواية ذهنية بامتياز لكن ما فاجأني هو خط الحكي الذي حافظ على حبكة تماسكة نسبيا رغم بطئ الاحداث. اعتمد الكاتب على اسلوب المحاورات ليبرز تحاليل فلسفية و سياسية و يصوغ على لسان شخصياته مواقف من ما يحدث في تونس و في العالم من كبريات الاحداث حتى انك تحس انه بجوارك لازال يكتب الفصل و يمدّك اياه لتقرأه بل لتتلذذ به و تفكر. سواء اتفقت مع افكاره و آراءه ام لم تفعل الصافي سعيد يبرز من خلال الكيتش 2011 مثقفا من طينة خاصة.
أسلوب رائع لوصف الوضع (الزبالة) الذي تعيشه تونس و العالم العربي إنطلاقا من الثورة و ما بعد الثورة، داعش، الإغتيالات السياسية و ....... شكرا للصافي سعيد
انا بصدد قراءة الرواية، اردت ان اقول ان اهميتها لا تكمن في القصة و الاحداث و انما في الحوار الذي يحلل فيه الكاتب العديد من الاوضاع و الاحداث الهامة في العالم العربي و العالم ككل على لسان ومن منظور شخصيات مثيرة للاهتمام، مما يضفي طابعا شخصيا على هذه التحاليل. كتاب لايمكن التطرق اليه كرواية عادية، و هي قد لا تعجب من يبحث عن رواية بالمفهوم التقليدي للكلمة. شخصيا أعجبني الكتاب كثيرا لعمق تحاليله التي تخرجنا من السطحية التي تسيطر على المشهد الاعلامي و الادبي في بلداننا.
I would recommend this book to anyone who is interested in geopolitics specially for the Arabic communities and Middle East.. The heroes of this novel are Arabs, Turks, Kurds.. You will have a global idea about how Arab nationalists think and analyse any event that happened in the world.
الكاتب يطرح عدة أفكار الواحدة منها تستحق صفحة للحديث عنها فإذا به يطرحها في سطر واحد و يمر لفكرة اخرى فتجد الصفحة الواحدة مليئة بأكثر من عشرة أفكار .. الصافي سعيد كما نراه في التلفاز معتد بنفسه و معجب بذكائه و لا مجال لان يخفى عنا غروره بمعرفته استغل الرواية ليثبت لنا مدى إلمامه بكل ما يجول في هذا العالم و لإثبات ذلك وجب عليه الحديث عن العديد من الشخصيات و التي قررت كتابها كلها ما سأذكرهم الان هم فقط الشخصيات الذي ذكرها في ربع الكتاب و سأكمل في تسجيلها سأذكر ها :الشيخ العطار .ابو عبد الله ، اسماعيل داي ،أرسطو ، اولاد احمد ، الإسكندر المقدوني ، اخر البايات ،ايفلون ، نابليون ، أم نابليون ، بن علي ، بورقيبة ، باشكير آغا ملقب بأبي عبد الله ، بطرس ، بيتهوفن ، برنار ، باخ ، بينوشيه ، تشرشل ، تروتسكي قائد الجيش الأحمر ، توفيق السراج ، بينوشيه ، توفيق السراج ، الباجي قايد السبسي ، بوذا ، بوتفليقة، المرزوقي ، البروفيسور المالي احمد موزيبوكيتا ، بابلونيرودا ، أبو فارس الحمداني ، اميلكار كابرال ، إيفا براون ، ابنة الإمبراطور الهابسبورغي فرانسيس ، إستاذ كسينجر ، اوباما ، أم الإسكندر ، القذافي ، التشيلي بابلونيردا ، اسماعيل السمان ، أمير قطر ، راشد الغنوشي ، أينشتاين ، ألبرتو مورافيا ، ابو بكر البغدادي ، أيمن الظواهري ، أسامة بن لادن ، اوباما غولدن ، احمد شوقي ، ابو علي الغفّار ، عرفات ، بابلو بيكاسو ، شوبنهاور ، الفرسان الثلاثة ، فرويد ، فكتوريا ، فولتيري ، طه حسين ، محي الدين العربي ، الملك عبد الاله ، الملك فاروق ،خالد أمين ، ظابط حراسات السفارة الإسرائيلية ، الحرس الاسرائيلي ، جنود إسرائيلية مدنيين و حاملي سلاح ، دبلوماسي خريج اجهزة المخابرات ، بنجمان عموس سفير اسرائيل في القاهرة ضابط سابق في الموساد ، غوتيه ، غراهام غرين ، غاندي ، شوقي بزيغ ، صفية ارملة القذافي ، ساجدة ارملة صدام حسين ، سهى ارملة عرفات ، طوني بلير ، هنري ميللر ، همنجواي ، الجنرال عمار ، جوزفين حبيبة بونبارت ، الجنرال جعفر النميري ، الجنرال بن علي ، خوسيه بلانتير ، دانتون ، دوتسوفسكي ، داي الجزائر ، راهب بوذي ، روزفلت ، روسيسيو ، الرسول ، زينب الحرة ، زليخة ، ستيفاني نيكولاس ، ساندرا سلطاني ، سمى عبد الصمد ، سفيان حسن ، سليمان القانوني . سمية القرتلي ، سترافينسكي ، سومرسيت ، شاهي شهبار ، شافيز ، شمان مراد ، شكري بلعيد ، شارلماني ، ماري أنطوانيت ، ملك ويستفلي مريد البرغوثي ، محمود درويش ، الرئيس مرسي و السيسي ، مثنى عبد الحميد ، شقيق الملك لويس السادس عشر ، لويس السادس عشر ، لويس الرابع عشر ، لينين ، اللورد كاستيل ريغ ، فقهاء الأزهر ، فريد ريكوبي ، فريدريك لوركا ، سارة برنار ، الجنيرال سالازار ، سلفادور الندي ، سعدي يوسف ، سعاد الصباح ، سمنتا أيوب ، سارتر ، عباس فرشاخي ، عدنان الحسن ، عبد القادر الجنابي ، الشاعر الكبير عبد الرحمان الأبنودي ، فؤاد عبدي ، فوكو . فرانكو ، فؤاد المبزع ، قيس و ليلى و عبلة و بثينة ، علي ابو الحسن ، عباس فرشاخي ، عائشة الحرة ، ابو عبد الله الصغي ، طارق معاد شمعان ، المستشار النمساوي ميترينخ ، ماريا لوبوكيا ، مهدي عبد الرزاق ، ماري لويز ، مراد شمان ، مهى زعفراني ، مصعب الصراف ، مراد حسن ، مراد عباس ، كريم كروان بك ، الروائي كونديرا ، كلارا بيتاشي ، باولو كويهلو ، كاسترو ، كازانوفا ، كلارا بيتاشي ، القديس اغسطس ، نيلسون ، نجيب سليمان ، نادية وهاب ، نابليون ، نيتشه ، همنجنواي ، هارون الرشيد ، المورخ هوبسباوم ، هيغل ، هاغار بيترز ، إلياهو دانييل ، يحيى عبد الرزاق ، ماتوسي تونغ ، محمد البوعزيزي ، ميترنيخ ، مالفا ،ماريا انطونيا، موسوليني ، حسني مبارك ، جون دورمسون ، جان لوكاريه ، جون لوكاريه ، لائحة الحضور في السفارة الإسرائيلية : قطريان اخىحدهما سفير و الاخر رجل اعمال ، تلاث مصريين صحفي و محامي و طيار ، سمر صحفية لبنانية ، رجل سوري ابو منذر ، خادم اسيوي . #الجيش المصري و الحينرال و الشعب ، #ميرفت عبد الرحيم نعم هؤلاء ذكرهم في ربع الكتاب احيانا يذكر ستة شخصيات ببالربط بواو العطف فقط مرور كرام استعراض عضلات لأنك اذا ما تطرقت للكتاب باحثا هل سيقدم لك ما ينفع لن تجد شيئا ، ببساطة يتفلسف علينا لأننا شعب نقطة ضعفه البلا البلا فهم انه بلسانه قادر على سرقة تركيزنا كما يؤثر على عقول التونسيين فالرواية تقريبا بدون احداث .. بضع ما ذكره الراوي كان سخيفا و هذا اقتباس منها : و انت يا يحيى احك لي ماذا فعل يكن الشيخ الغنوشي : لا تقل لي انه رجل معتدل .. لا يوجد بوذا في الاسلام و لا غاندي في بلاد العرب و لا حتى طابور في الأدب العربي . أقلهم يضرب بالسيف او السكين .. خريجو موسكو كانوا يضربون شعوبهم بالغاز .. اما خريجو كابول فيذبحون بالسكاكين امام الكاميرا كما لو انهم يمثلون في استيديوهات هوليود . الرواية انتهى منها سنة 2016 تفاجئ عديد السياسيين من سلوك الغنوشي كاعتناءه و تغييره مظهر فمه و اسنانه و حضوره أعياد ميلاد في باريس بدى الاقتباس تاافها
بدون مبالغة لو مسك الصافي سعيد زمام السلطة عِوَض الغنوشي فسيكون ديكتاتوريا اكثر منه فقد ذكر في الصفحة 77 : نساء مدججاات بالسواد وًهم يتبجحون باستقامتهم و تقواهم كما لو انهم ذاهبون لجنازة و لو كانوا يعلمون ان الثورات تحب الحب لنزعوا حلابيبهم و لحافهم و احجبتهم و حلقوا لحيهم و خففوا ما يجب تخفيفه لكي يسترجع الجسد فضاءه و انعتاقه ؟؟؟؟ خطاب يليق بزين العائدين بن علي حسب ما أظن تلك العداوة و رفض الاختلاف و قبول الاخر لكن هذا لا يستغرب من رجل مؤيد لحكم بشار الأسد .
(1) يحدث كثيرا أن أقرأ – بالصدفة البحتة – كتابا لأحدهم فإذا بي أبحث عن باقي أعمال ذلك “الأحد” وأقرأ – إذا تيسر – كل مايقع تحت يدي من كتب سواء كانت سابقة أو لاحقة،وفي أحيان كثيرة فإن اسم الكاتب يكفينى لأقرأ كتابه بغض النظر عن نوع العمل المكتوب،أدبا،أو سياسة،أو مذكرات أو أى نوع أخر. حدث ذلك مع “صنع الله إبراهيم” حيث كانت رواية “أمريكانلى” أول عمل أقرأه له،ثم تتابعت قراءاتى لبقية إنتاجه الأدبى،وحدث كذلك مع “جيلبرت سينويه”،وقبله ” صلاح عيسى” و”پول سوسمان” و….و…..حدث أيضا مع الكاتب التونسى “الصافى سعيد. (2) إشارة عابرة كتبها أحد الصحفيين المصريين أحالتني لكتاب ” بورقيبة:سيرة شبه محرمة”،قرأته فى ليلة واحدة،عمل متميز بقلم رشيق،واحد من أهم الكتب السياسية بل هو فى رأيى أفضل سيرة سياسية كتبت فى العقود الأخيرة،وليس ذلك بسبب موضوع وشخصية الكتاب (وإن كان ذلك يكفى أى كاتب بأى حال) بل بالطريقة التى كتب بها ولغته وكذلك موضوعية الكاتب فى تناول سيرة ومسيرة واحد من أكثر الحكام العرب إثارة للجدل. وبناءا على ماسبق لم أتردد لحظة فى قراءة رواية “حدائق الله” (العمل الثانى الذى وجدته للكاتب) وهى رواية تحكى قصة “مجاهد” تونسى ترك حياته فى باريس ذاهبا إلى أفغانستان ليقيم دولة الإسلام. وبعد هذين العملين لم أتوقف لحظة فى البحث عن بقية أعمال “الصافى سعيد” ومن أهمها رواية “سنوات البروتستاتا” التى تحكى قصة الديكتاتور “زين العابدين بن على” وسنوات حكمه وتحكمه فى تونس حتى أطاحت به ثورة شعبية،ثم كان أن وجدت أمامى أخر عمل صدر للكاتب وهو رواية “الكيتش 2011” التى صدرت أخيرا. (3) هى رواية – إن صح التعبير – بانورامية،تشرح وتفسر – من منظور كاتبها بالطبع – ماحدث إبتداءا من تونس،مرورا بمصر،إنعطافا على ليبيا،ثم وصولا لليمن وسوريا..بإختصار مايسمى ب”الربيع العربى”،فى خلفية المشهد كله “دولة مابين النهرين الإسلامية” التى أسسها “مهدى عبدالرازق” طالب الهندسة العراقى بمساعدة القطريين والأتراك والسعوديين وأيضا الإسرائيلين،وهو الخليط – أو المؤامرة – التى أنتجت مايسميه الراوى على لسان أبطاله ب”الكيتش”(kitsh) تلك الكلمة الألمانية التى تعنى كل ماهو هابط ودنئ وسفيه ومدعى وسخيف ومقرف ومزيف وردئ وغير أصيل ومبتذل ومنحط !! وفى كل ذلك لايدين الكاتب/الراوى الحدث نفسه،أى مايسمى بالربيع العربى،فهذه ثورات حان أوانها منذ زمن،بقدر مايدين العشوائية والإرتجالية او مايسميه أحد أبطال الرواية “الإشباع السخيف من المحاكاة الركيكة” فالمصريون والليبيون والسوريون واليمنيون أخذوا النموذج التونسى بمنطق “إذا كانوا قد نجحوا فلماذا لاننجح نحن” فكانت النتيجة أنهم تخلصوا من قهر بسيط إسمه الإستبداد لينتقلوا إلى قهر مركب إسمه الديمقراطية العربية المعجونة بالإرهاب والدماء،ففى كل بلاد الدنيا لايبنى الديمقراطية إلا الديمقراطيون.إلا فى بلادنا..هانحن نرى بعيوننا أن من يبنى لنا الديمقراطية..إما إرهابيون عائدون من أفغانستان أو چنرالات مهزومون أو الحلف الأطلسى.
عندما تقرأ الكتاب يساورك شعور غريب بأن الكاتب يبوح لك بسر و انت تقرأ تسمع صوت وشوشة الصافي سعيد في اذنك و كأنه يحذرك بأن لا تبوح بالسر لأحد ترى العالم و و لقاء الحضارات و الدواليب المخفية أسلوب عصبي إذ انك تشعر بعصبية الكاتب و هو يكتب تشعر بنرفزته و غضبه فبعض المواقع قد تشعر أحيانا انك اذا تركت الكتاب سيعاقبك الكاتب .
توقعت الكثير من وراء هذا الكتاب، لما سمعته عنه ولكنه خيّب ظني، خيب ظني لأنه ليس رواية كما توقعت بل مجموعة من الأحداث المتشعبة الطويلة جدًا، المملة في بعض الأحيان التي تنتهي إلى أفكار يريد الكاتب إيصالها على ألسن أبطال الرواية الكثيرين جدًا، إلى درجة تشوش الذهن وتبعثره، وتعيده إلى الصحفات التي في الوراء، وفضلا عن بعض الأخطاء الإملائية التي كانت تستوجب التصحيح فإنني وقفت على 3 أخطاء على الأقل وجب تصحيحها 1/ يتحدث الكاتب عن غضب شعبي في الجزائر أن ذلك كان منتصف 2011 ولكن الأصح أنه كان بداية العام مباشرة، وهو خطأ كان يمكن تلافيه من خلال التدقيق أو المراجعةا. 2/الخطأ الثاني الحديث عن رواية كتبها باولو كويلهو عن الرئيس الجزائري وهذا غير صحيح، وما حصل أن صورة لرواية خرافية صنعت بتقنية "الفوتوشوب" 3/ الأخوين كوليبالي سماهما كوليباو، وهنا فرق واضح فضلا عن ذلك أصبت بملل شديد وأنا أتنقل بين فصول الرواية، مبعثرا بين شخصياتها الكثيرة جدًا، والأفكار السياسية الكثيرة والاقتباسات والفلسفة، صراحة لا يستحق أكثر من نجمة ونصف.
".. الكيتش هو ان تكون نفاية و لا ترى نفسك على انك نفاية الا حين يبدأ عمال التنظيفات بجمع النفايات.." رواية مثيرة للاهتمام طغى عليها الطابع السياسي تخللتها بعض الأحداث التاريخية و الاجتماعية.. بالرغم من عدم اهتمامي التام بالسياسة الا ان هذه الرواية جذبت اهتمامي بتسليطها للضوء على الأوضاع المزرية التي آلِ اليها الوطن العربي و كيف أصبحنا "كيتش" العالم.. موضوع الكتاب مهم و جميل بصفة عامة و طريقة الكتابة و الاقتباسات بينت ان الكاتب على قدر كبير من الاطلاع و الثقافة الا انه في بعض الأحيان تجد القارىء ضائع بين الصفحات لعدم الفهم و قلة التوضيح.. كتاب جيد عموما انصح به كل مواطن عربي.. ستكتشف الكثير بداخله عن وطنك و من يحكمها. عبارتي المفضلة من الكتاب: "في لعبة الموت، كما في لعبة الشطرنج.. بعد نهاية اللعبة، يوضع الملك و الحصان في نفس العلبة.."
من الصعب أن تكتب حول نص لم يعجبك، ولم يرتقي إلى مستوى تطلعاتك. طبعا هذا التقييم إذا ما اعتبرنا سعيد من حملة الأقلام المرموقين في تونس. أما إذا ما اعتبرناه مجرد كاتب هاو، فيمكن أن نقول له : "شكرا على التجربة، والعبرة بالمشاركة". الصافي سعيد هو كاتب "بورقيبة سيرة شبه محرمة" وصاحب توجهات سياسية قوية ومثيرة للاهتمام، لكنه لم ينجح في الكيتش على كل المستويات. كل ما خرجت به أن الكيتش كانت مسودة قيد التحرير تم طباعتها دون أدنى مراجعة أو حتى تدقيق لغوي، وهذا يطرح أكثر من سؤال. كمية الأخطاء لا تُغتفر، وتعابير الصافي سعيد في البلاتوهات هي نفسها التي تطل عليك بين صفحات الكتاب، وكأن الصافي قام بإلقائها واقفا على أحد المنابر الإعلامية، وكتبت على عجل لترى النور، فسُلقت بسرعة، وقدمت نيئة للقارئ. تساءلت كثيرا عن سر الصمت الذي لف الكيتش، فعلمت أن الكثيرين قرؤوها دون أن يقيموها، إما احتراما للصافي، أو لأن النص لا يستحق المراجعة أصلا. على كل بعد تفكير طويل رأيت أن أشارك بعض النقاط المضيئة حول الرواية التي لم ترتقي للأسف إلى مستوى الصافي. - كواليس السياسة من منظور مختلف : الصافي وبحكم خبرته الطويلة ومعرفته بخبايا القصور، وما تجيش به صدور السياسيين، رأى أن يسلط الضوء على حياة هؤلاء، بكل تفاصيلها، وخيباتها وأحزانها، وحتى أحلامها الوردية. - بين السفارة والصحافة : العلاقة الجدلية بين صناع الحدث وصناع الرأي قصة جدلية طويلة، قد يغلب عليها الوهم عندما تطغى السلطة الرابعة على بقية السلط. لكن من منظور ثان، قد تصبح كل الحياة السياسية مجرد قصص "كيتش" لمجموعة من المرتزقة. - سياسة في زمن الكوليرا : الصافي سعيد يعلم تماما صعوبات المرحلة، وخاصة منذ قلب الربيع العربي الطاولة وأسقط عروشا وأنتج فوضى غير متوقعة المآلات. لكنه أراد من خلال الكيتش رسم تصور كامل حول سياسات العالم العربي من منظور سياسي قومي. - الكيتش والطريق نحو المستقبل : من الصعب أن ترى مآلات الرواية من منظور بسيط، فقط عليك الإمساك بالخيوط السياسية المختبئة وراء الأحداث، لترى عين القصيد، وهدف الصافي. - وقليل من الرومنسية : يبدو أن الصافي قد علم منذ بداية الكيتش أنه قد يكون نصا جلفا غليظ القلب، لذلك زينه ببعض المشاهد الجميلة، فأفرزت قريحته جملا انطباعية أنيقة، وتصورات ساحرة حول رؤيته للحياة على لسان شخصياته. ختاما، جملة وحيدة تعبر عن الكيتش : "كان بالإمكان أفضل مما كان". لا أستغرب أن يتم إعادة إصدار الرواية بعد تعديلات كثيرة عليه حتى يظهر الذهب الإبريز وتنتظم حبات اللؤلؤ ليكون نصا روائيا وسياسيا مرجعيا في كل العالم العربي.
يصف الصافي سعيد في كتابه ماحدث إبتداءا من تونس،مرورا بمصر،إنعطافا على ليبيا،ثم وصولا لليمن وسوريا..بإختصار مايسمى ب”الربيع العربى”،فى خلفية المشهد كله “دولة مابين النهرين الإسلامية” التى أسسها “مهدي عبدالرازق” طالب الهندسة العراقى بمساعدة القطريين والأتراك والسعوديين وأيضا الإسرائيلين،وهو الخليط أو المؤامرة التى أنتجت مايسميه الراوي ب "الكي��ش" وهي كلمة ألمانية و التى تعنى كل ماهو هابط ودنيء وسفيه وسخيف ومقرف ومزيف ورديء وغير أصيل . ومبتذل ومنحط كتاب يحتوي على أكثر من 500 صفحة لكن ما يثير الإنتباه هو أن الكاتب نفسه وقع في فخ الكيتش فما كتبه كان صدى لما وقع بكافة ردائته، وكأنما يقول للقارئ ألا تريد أن تعرف البذاءة والرداءة هاهي الآن في حضرتك ، غير أن هذه الوقائع في حقيقة الأمر أفصح مما كتب لكن من جانب آخر استوقفتني هذه الحكاية التي رواها الكاتب في البداية وعلى ما أظن كانت هي المفتاح لقراءة الكتاب "قال رجل لبيكاسو:' يبدو أنك لا تحسن الرسم سوى هذه الخطوط والألوان المتداخلة' فتناول بيكاسو ريشة وراح يرسم حبة قمح على الأرضية وكانت حقيقية إلى درجة أن أحد الديكة تقدم محاولا إلتقاطها، عندها إنبهر الرجل وقال 'لماذا إذن تصر على هذه الرسوم الغريبة وأنت تحسن الرسم بهذه الطريقة الرائعة 'فأجابه بيكاسو ساخرا وبهدوء في الحقيقة أنا لا أرسم للدجاج" في طيات هذه الحكاية يستدعينا الصافي سعيد لقراءة الكتاب بمنظور آخر وكأنما يقول أنا لا أكتب للدجاج إنني أعرف الكتابة جيدا لكن سأكون الآن أكثر عبثية على منوال بيكاسو و مايؤكد . على ذلك عدم وجود نهاية للكتاب وكأنما يثور ويدعونا لكسر النمطية
لم يستطع الصافي سعيد كروائي أن يتخلص تماماً من جبة الصحافي ، فضمن فقرات سياسية تحليلية ما بين الفينة والأخرى في الرواية و قد نحس أنها طغت عليها أحيانا و لكن ذلك في نفس الوقت أضفى عليها صيغاً من التنوع والتجديد . و اراؤه و تحليلاته قد تحتوي على ما نوافقه فيه و ما نخالفه، لكن هذا قطعاً ليس معياراً في الحكم على رواية ، فالإختلاف لا يفسد للود قضية خاصةً في عمل روائي ، و يحسب حسب رأيي المتواضع للصافي سعيد أنه نجح في إرداف تلك الفقرات دون أن نحس أنها اثقلت الرواية . الأسلوب السردي إحتوى على انتقالات بين تاريخ الشخصيات بطريقة تجعلك تتوق إلى معرفة سبب تواجد و تعريف حكاية هذا الكم المهم من الشخصيات ( و هو ما لم يحسن الصافي فعله لاحقاً وما لم يبرره ، فبرزت كثرة الشخصيات كمطية لنقل بعض الأراء والأفكار لا غير ) ،مع إنتقال من الأحداث إلى حديث الشخصيات بصيغة المتكلم و هو ما استغله الصافي عادةً للإنتقال إلى فقراته السياسية التحليلية أو تلك التي يكشف فيها عن سعة إطلاع بالتاريخ والأحداث السياسية و هو شيء لن يخفى على من هو على إطلاع على محاوراته الصحفية و حضوراته التلفزية . و قد برهن الصافي سعيد أنه كاتب له رصانة و خبرة في الأسلوب كروائيي العرب الكبار إذا ما قارناه بكتاب العرب الشبان المعاصرين عدم الربط بين الأحداث ربطاً محكماً إختيار يحترم و لكن على ما يبدو فإن هذا الخيار و النهاية المفتوحة نوعاً ما , قد جلبتهم الظرورة لعدم المقدرة على اللملمة و التنسيق .
في الكيتش سيعرف الناس في تونس أو مصر أو سوريا أو ليبيا، كم كانت ثوراتهم يتيمة ولقيطة ومهجّنة، أبطالها من الأنانيموس ومن ضحايا العولمة والشركات العابرة والإسلام الفاشي. يحتدم في داخل الصافي صراع بين الأدبي/ الفلسفي وبين السياسي/ الخرائطي. إلى جانب أبطال الرواية وهم كثيرون ومتساوون بحيث لا وجود لمفهوم البطل الواحد، ثمة أيضا أسماء أخرى من عيار آخر، قد حضرت إلى هذه الملحمة كرواة: نيتشة وماركس وميلان كونديرا ومايكوفوسكي وروزا لوكسمبورغ ومعهم أينشتاين وغاندي وطاغور والقذافي وعرفات ومحمد شكري والحسن الثاني وميتران. هذه الرواية لا تنتهي، لأن مؤلفها يجعل من الجزائر ملاذا للهاربين من الخوف، وبوصلة أبطالها الباقين تتجه من تركيا صوب إسرائيل وكأنها المركز الأخير في صناعة ما يجري وما جرى، من دون أن تخفي الأحداث الإشارة إلى دور قطر!
أراد صافي سعيد أن تكون روايته موصفة لأدق تفاصيل المنطقة العربيّة، ولكنه لم يوفق في تنظيم الأحداث إذ نلاحظ ضعفا على مستوى الحبكة وإستطرادات تخرج القارئ من جو الرواية.
الصافي سعيد :الكيتش هو ان تكون نفاية و لا ترى نفسك على انك نفاية الا حين يبدأ عمال النظافة بجمع النفايات.. رواية مثيرة للاهتمام طغى عليها الطابع السياسي تخللتها بعض الأحداث التاريخية و الاجتماعية..
انبهرت بالكتاب في جزئه الأول و حتى الثلثين و لكن صرت بالكاد أستطيع إكماله في الثلث الأخير. فقد دسامته و انساق و راء صور و بذاءات جنسية مجانية. لا أدري كيف لكاتب يحترم مستوى قارئه و يقدم له مادة بتلك الدسامة من التحليلات و الإثراءات أن يمتهن عقله بتلك الصور الممجوجة... للأسف الانطباع السيئ الذي تركته لي خواتم الأمور أفسد لي انبهاري ببداياتها. من ناحية الحبكة الروائية أعتقد أن الرواية تفقد التشويق و لكن نقطة قوتها ليس في التشويق بل في عمق التحليلات السياسية و التاريخية. إنه يصلح فعلا مجموعة من المقالات و الخواطر المنفردة التي تتناول الثورة التونسية بعمق لم يسبق له و بمناظير متعددة الاتجاهات, هذا ما يجعل من الصافي سعيد المفكر و الصحفي مؤرخا عبقريا للثورة.