لا يخفى على ذوى البصائر أن انفتاح باب الاجتهاد فى الفقه أعطى فرصة طيبة لنمو حركة الاجتهاد ونمو العلوم المرتبطة بهذه الحركة ، وعلى رأسها علم اصول الفقه فى الحوزات العلمية الامامية ، وهيأ الله تعالى لهذا العلم فى العصور الاخيرة أبطالا من فحول العلماء عمقوا أبحاث هذا العلم وأحكموا قواعده ووضعوا اصوله على اسس متينة وقوية ، واكتشفوا آفاقا جديدة من هذا العلم ، وذلك أمثال الوحيد البهبهانى وشريف العلماء والشيخ مرتضى الانصارى والمحقق الخراسانى صاحب الكفاية قدس الله أسرارهم ومن بعد اولئك المحققون الثلاث الشيخ محمد حسين الاصفهانى والميرزا النائينى والشيخ ضياءالدين العراقى رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وفى عصر العلمين الاخيرين بلغ علم الاصول ذروته وكانا بحق مدرستين فى الفكر الاصولى المعاصر تخرج عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة الكثير من علمائنا المعاصرين ، ولذلك نرى تطور هذا العلم فى السنوات الاخيرة بشكل اختلف كمية وكيفية عما كان عليه فى الازمنة السالفة وظهرت بعض المصطلحات التى لم تكن فى تلك الاعصار ، كاد يصعب فهمها على كثير من بغاة هذاالعلم وطالبيه. ولاجل هذا قام سيدنا الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر أعلى الله مقامه لحل هذه العويصة بمحاولة رائعة بتأليفه القيم وهى الحلقات الثلاث فى علم الاصول ، حيث حافظ فيها على علمية المطالب الاصولية وظرافتها ودقتها وتسلسلها وطرحها باسلوب أنيق يسهل فهمها على المبتدئين فى هذا العلم ، والتوصل الى مباحثها الغامضة من دون مواجهة مشكلة وصعوبة فى دركها ٠ وفى الحقيقة أوجد رحمه الله الحلقة المفقودة التى لابد منها لربط مباحث علم الاصول بعضها مع بعض بحيث تتناسب وتتلاءم مع النهج الدراسي.
السيد محمد باقر الصدر فقيه ومفسر، ومفكر شيعي وفيلسوف، وقائد سياسي عراقي. درس العلوم الدينية عند كبار علماء الحوزة العلمية في النجف الأشرف واستطاع أن يصل إلى مرتبة الاجتهاد قبل سن العشرين. وبدأ بعدها بتدريس العلوم الدينية في حوزة النجف الأشرف. وفضلا عن تدريسه للعلوم الدينية، كان مؤلفاً في مجالات مختلفة من العلوم الإسلامية، كالاقتصاد الإسلامي، والفلسفة الإسلامية، وتفسير القرآن، والفقه، وأصول الفقه، إضافة لكتابه في نظرية المعرفة وهو الأسس المنطقية للاستقراء . ولم يكن الصدر غائبا عن الحياة السياسية، فقد أسس حزب الدعوة الإسلامية، وأصدر فتواه الشهيرة بحرمة الانتماء لحزب البعث العربي الاشتراكي، كما أنّه أول من دعى إلى اسقاط نظام البعث.
درس السيد محمد باقر الصدر فلسفة صدر المتألهين عند صدرا البادكوبي؛ كما درس الفلسفة الغربية إلى جانب الفلسفة الإسلامية. وللشهيد الصدر مطالعات كثيرة في مجالات مختلفة كالفلسفة والاقتصاد، والمنطق، والأخلاق، والتفسير والتاريخ. وهو المؤسس لمنطق الإستقراء.
مؤلفاته: فدك في التاريخ غاية الفكر في علم الأصول فلسفتنا اقتصادنا الأسس المنطقية للإستقراء المعالم الجديدة للأصول بحث حول الإمام المهدي بحث حول الولاية الإسلام يقود الحياة المدرسة القرآنية دور الأئمة في الحياة الإسلامية نظام العبادات في الإسلام بحوث في شرح العروة الوثقى دروس في علم الأصول(الحلقات) الفتاوى الواضحة(رسالة عملية) البنك اللاربوي في الإسلام المدرسة الإسلامية موجز أحكام الحج حاشية على منهاج الصالحين للسيد الحكيم حاشية على صلاة الجمعة من كتاب شرائع الإسلام حاشية على مناسك الحج للسيد الخوئي بلغة الراغبين (حاشية على الرسالة العملية للشيخ مرتضى آل ياسين)
صدر در این کتاب تبویب و دستهبندی نویی از مباحث اصولی ارائه میدهد. این تبویب بر خلاف تبویب کفایه که اصول را به دو بخش جدا تقسیم میکرد، همه اصول را یکپارچه کرده. دیدگاه -به گمانم نادرست- حق الطاعة از نوآوریهای اصولی صدر است. .