أكاديمي وناقد أدبي وثقافي سعودي وهو أستاذ النقد والنظرية في جامعة الملك سعود بالرياض، حاصل على درجة الدكتوراة من جامعتي اكستر بريطانيا، صاحب مشروع في النقد الثقافي وآخر حول المرأة واللغة. حصل على جائزة مكتب التربية العربي لدول الخليج في العلوم الإنسانية، وحصل على جائزة مؤسسة العويس الثقافية في الدراسات النقدية ، عام 1999م وتكريم ( مؤسسة الفكر العربي ) للإبداع النقدي ، أكتوبر 2002 ـ القاهرة .
أولى كتبه كانت دراسة عن خصائص شعر حمزة شحاتة الألسنية، تحت اسم (الخطيئة والتكفير: من البنيوية إلى التشريحية). كان عضوا ثابتا في المماحكات الأدبية التي شهدتها الساحة السعودية، ونادي جدة الأدبي الثقافي تحديدا في فترة الثمانينات بين الحداثيين والتقليديين، لديه كتاب أثار جدلاً يؤرخ للحداثة الثقافية في السعودية تحت اسم (حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية). يعد من الأصوات الأخلاقية في المشهد السعودي الثقافي، ويترواح خصومه من تقليديين كعوض القرني إلى حداثيين كسعد البازعي وأدونيس. يكتب مقالا نقديا في صحيفة الرياض منذ الثمانيات، وعمل نائبا للرئيس في النادي الأدبي والثقافي بجدة، حيث أسهم في صياغة المشروع الثقافي للنادي في المحاضرات والندوات والمؤتمرات ونشر الكتب والدوريات المتخصصة والترجمة.
يقول الغذّامي في مقدمة الكتاب: تظل السيدة أمريكا هي الكائن (المحبوب/المكروه)، نُحب تقدمها المادي والثقافي، ونكره أبويتها المتسلّطة التي تجعلها الوصي البشري الأول على كل شيء
في ستٍ وثلاثين مقالة، ناقش الغذامي ظاهرة "أمريكا" بوصفها "فكرة" وحلمٌ بشري، أكثر من كونها مكانًا جغرافيًا، ويقول: عندما تكون غربًا يكون العالم كله شرقًا لها، وقد لا حظ الغربيون ضخامة ذلك الشرق، فجرى تقسيمه إلى عدة مشارق، شرق أقصى وأوسط وأدنى، وكلها تعود إلى المقياس الأوروبي الغربي، فالأدنى هو الأقرب لهم..
أما مصطلح "الغرب" الذي نررده دائمًا فهو صورة ذهنية، تختلف عن تلك المقاييس الشرقية، مصطلح بدأ مع عصر النهضة، واصبح يتسع ويتقوى وينشر ثقافته في زمن الاستعمار، حتى وصل كولومبوس إلى أمريكا، ليصبح بذلك مصطلح ثقافي واسع، ينتج نفسه ويتجدد بشكل مستمر، مصطلح كما يقول الغذامي: يعتمد على صفاته، لا على حدوده المكانية، بحيث تصبح اليابان واسرائيل جزءاً من مصطلح "الغرب" رغم اختلاف المواقع..!
وبذلك تكون قراءتنا لأمريكا هي قراءة لنا نحن، لواقعنا وتاريخنا وثقافتنا، ويضيف : إن الهوس الكتابي عن أمريكا حوّلها إلى قوة ضاربة، ليس بما تملكه من جيوش ومخابرات وتكنولوجيا، ولكن بما تمثله من سلطان نفسي يشبه الرعب المتافيزيقي الذي تمتلكه الأساطير، لقد احتلت دواخلنا، وأصبحت مؤسسة معرفية لها قوتها ولها تأثيرها في كل شيء..
أمريكا مالئة الدنيا وشاغلة الناس كما يقول الغذامي لم يبق كاتب في العصر الحاضر الا وتلم عن امريكا وفي الغالب بالذم سواء عاش في امريكا اول يشاهدها يتحدث الغذامي باسهاب عن المفارقة بين الشرق والغرب والعلاقة بينهما كما يتحدث عن المفارقة بين سياسة امريكا الخارجية وسياستها الداخلية أما أهم نقطة في الكتاب فهو غياب المعارضة في امريكا مما يجعل الرأي واحدا ويغيب التطوير والملحوظ أن الكتاب ألف منذ فترة وبالتحديد في التسعينات والان هناك تغيرات كبيرة في المشهد العالمي والمشهد الامريكي وياليت الدكتور الغذامي يكتب كتابا جديدا عن الشعبوية في امريكا وافول الحلم اللمريكي
مال الكاتب الى الحشو في كتابه حيث أن الفكره تحتاج الى ثلاث او اربع صفحات حتى تصل الى فكره واحدة من افكار الكاتب.! العنوان الجذاب للكتاب لا يعكس المحتوى أبدا.! فالمقابل يوجد في كل بداية لاي موضوع استطراد بسيط لقصص وحكايات عالمية خففت أسلوب الكاتب الحشوي.!
أمريكا كفكرة، أمريكا كواقع هي شيئ معقد في علاقتنا به. نحن نحبها ونكرهها في آن. نحب تقدمها التكنلوجي، نحب الأدب والسينما الأمريكين، نحب نظامها الديمقراطي ونحبها كأرض للفرص الثانية. لكننا نكره تجبرها وعطرستها العسكرية، نكره وصايتها على العالم... الكتاب يتألف من مجموعة مقالات كانت تنشر في جريدة الشرق الأوسط، وهو وإن كان فقد راهنيته في كثير من مواضيعه إلا أنه مازال مهما في فهم السيدة أمريكا.
مجموعة مقالات - وليتها بقت كذلك فهي لا تصح أن تكون كتابا لاختلاف طبيعتها الكتابية- لم يغير المؤلف فيها شيء منذ عام 93. فالمفاهيم الثقافية أصبحت أكثر تعقيدا وقد توهم القارئ بعض الشيء. كانت "المعلومات" أكثر من "القراءة" حول أمريكا. الجودة بين المقالات متفاوتة جدا
* لا تشتري الكتاب فهو لا يستحق من وجهة نظري، والكتاب مرفوع على موقع المؤلف نفسه
سبب اعطائي نجمتين للكتاب هو ان المحتوى يعتبر اكثر من الللازم لفكرة الكتاب . اشيد ببعض المقالات التي تحدثت عن العنصريه و العبودية للسود و الهنود الحمر. و التاريخ الرأسمالي مع بعض الروؤساء الأمريكين. لكن كان هناك الكثير من الحشو الذي أشعرني بالملل و الرغبه قي إنهاء قراءة هذا الكتاب في اقرب وقت ممكن.