ان العلمانية التي يكيل لها كثير من الناس المقت و النفور. ستصبح في ما بعد مصطلحا عاديا يتشدق به الاسلاميون أنفسهم. و تراهم يعودون الى التراث الاسلامي ليبحثوا فيه عما يدل على أن العلمانية كانت موجودة لديهم كما فعلوا بشأن الديمقراطية و غيرها
ان العلمانية يجب أن تتحول الى حق, لأنها تحافظ على حق الأفراد في أن يعيشوا حياة كريمة لا تتدخل فيها المصالح و الايديولوجيات الا ماكان منها في صالح الفرد
يعتبر الاسلاميون أن الممارسة السياسية الدينية هي سليلة النص الديني, القراني منه و الحديثي, و من ثم فممارسة الدين, هي صورة طبق الاصل عن الارادة الالهية, و ما يشرعه الاسلاميون هو تشريع الهي في الحقيقة و ليس بشريا, و من هنا تكتسب الاجتهادات و التأويلات الدلالية للنص القراني طابعا ألهيا, تنأى بنفسها عن الشك و القصور
لقد كتب حسن حنفي مقالا موجزا و مختصرا سماه بال الأخطاء السبعة في الاسلام السياسي و منها : الانفراد بالحكم, أخونة الحكم, استعمال العنف, ضياع الدولة لصالح الحزب, التكـفيــــر. و لعل الصفة الأخيرة لمن الافات الحقيقية التي ابتلينا بها في العصر الحديث, فقبل أسابيع فقط من كتابة هذه الكلمات تم تكفير الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر, و في دول أخرى تم تكفير الشاعرين المعروفين سعدي يوسف و أدونيس
يقول على الوردي : و قد رأينا المسلمين في صدر الاسلام يقتلون من يخالفهم في الرأي و يسبون نساءه ثم يأتون بالايات و الأحاديث للبرهنة على أنهم كانوا في ما فعلوا مجاهدين في سبيل الله!