هذا الكتاب فيه دفا تفاصيل صغيرة شكلت سبع ألوان مميزة لقوس قزح خاص بحلم أكبر من العالم. . الكتاب الأول لـ دينا فرج نقرأ منه
على ورقة صغيرة مُصفرة سأكتب أمنية ألخص بها توقًا منذ الطفولة إليه، ولكنني لن أحتفظ بها في زجاجات بائسة تجوبه بيأس، علّها تقع في يد غربية تقرأ ما ليس لها.. بل سأقذفها نحوه مباشرة ليتشرب هو الأمنية وتذهب مع الأمواج، حيث المحارات التي تنغلق على أسرارها وتحتفظ بالأمنيات السرية. سيعي البحر كم أريد أن أقطع الماء باحتراف.. لا يرهبني غرق ولا ضيق في الأنفاس. رُغم قدرتي على الاستلقاء بحرية على صفحته الهادئة لأتركه يهدهدني كما يحلو له معي، فإني أحلم بإتقان السباحة فيه علَّ ظهري المُحدَّب يستقيم، وعلّني أستطيع الغوص بحرية إلى الأسفل وأنا واثقة في قدرتي على الصعود.. وعلّني أقترب من أسراره أكثر في التحامي القوي مع الأمواج.
*** سأدونه في إحدى الأوراق، سأكتبه حبًا عظيمًا حصلت عليه من الله في دعائي له بأن يهبني السند.. أمنيتي بأن أرانا متكئين بعضنا على بعض حين تحين نهاية القصة السعيدة، أشيبين سنكون، وقد نثرنا حياتنا حولنا بفرح وفتتنا المشكلات البسيطة التي قابلتنا إلى غبار زائل.
أرسلها دومًا إلى الله كدعوة أتمنى أن لا يردها لي بأن نكون كجدي وجدتي لأمي، عاشقين حتى الكبر.. الفارق بين موتهما ثلاثة أيام فقط، فكيف للحياة أن تحتمل واحدهما يتنفس والآخر متكوم تحت الأرض حتى يوم الدين.
أتمنى أن أرانا يدًا بيد كما كانا، لا يفلت يدها حتى أثناء النوم.. يهمس لها بكلمات الغزل كالمراهقين وتضحك هي بخجل وتخبره كم كبرا على تلك الكلمات، يُرسل لها العديد من القُبلات الدافئة في الهواء حين بات لكل منهما سرير خاص به لشدة مرضهما، فلم يعد يجمعهما مخدعًا، وإن جمع بينهما عشق لم يفنَ أبدًا حتى الرحيل.
في كتابها الأول الصادر عن دار مقام للنشر والذي يحمل اسم "السير فوق قوس قزح" تلجأ "دينا فرج" إلي الكتابة الحرة متخلصة من عوائق التصنيف، ترسم لنفسها خطوطًا خاصة، وتخترع عالمها الخاص بألوانها كما تحبها وتراها، وتقسّم الكتاب وفقًا لتلك الألوان، لنجد في "الأبيض" عوالم المحبّة الخالصة (كم وددت لو خبزتها لك) تفاضل فيها تلك الحبيبة/الطاهية بين صنع "التشيز كيك" و"طهو الدجاجة" مفضلة الأخيرة علي الأولي رغم مهارتها في التعبير عن طريقة صنع الاثنين، وحمل طاقتها الشعرية كلها في ذلك الوصف الجمالي الآسر، وفي نصٍ آخر بعنوان "أنت مدن وبيوت ونوافذ من نور" ترسم لوحة شعرية "لفارس الأحلام" الذي يبدو بين يديها وفي عالمها واقعيًا. هكذا يبدو لنا في "الأبيض" عالمان متقابلان، تفضل الكاتبة عالمًا منهم علي الآخر وتحاول أن تبرزه وتوضَّح أنه الواقعي ولكنها قادرة علي جعله حالمًا رقيقًا، وقادرة علي تحويل صعوباته ألي أمور عابرة سرعان ما تحل محلها الراحة وهدوء البال. حتي إذا انتقلنا إلي "الوردي" نجد عوالم أخري أكثر رومانسية وجمالاً، نجد نصًا يحمل عنوان "من رحمي جاءت نجمة" صورة بديعة للأم قبيل انتظار مولودتها الأولي، وكيف كان الاستقبال وكيف كانت الحفاوة، ترسم "دينا" بريشتها وكلماتها ذلك العالم بإحساسٍ بالغ الرهافة والجمال، كما تتحدث في "حائط الأمنيات" عن أحلامها التي يروق لها أن تبنيها وتتخيلها كما تشاء، تتنقّل فيها في عوالم شاهدتها في الأفلام أو قرأت عنها في الكتب، كما ترحل إلي عوالم الموسيقي المليئة بالسحر والجمال تارة مع "شوبان" وتارة أخري مع "نورا جونز" تغرق في عوالمهم وتجعل موسيقاهم مشاركة لتفاصيل حياتها اليومية، حتي أنها تخاطب "نورا" كما لو كانت تسمعها، وتقول لها (سأترك كل شيءٍ وأرحل معكِ من أجل أغنية، أري العالم كله في تلك الأغنية، أري جمال الحب الخالص، وأري حتي الألوان التي أعبث بها في الأيام المملة) ولكن العوالم لاتنتهي عند الأبيض والوردي بالتأكيد، فهناك عالم أخضرٌ يتهادي، لينتقل بنا إلي مساحة أخري، وعلاقاتٍ أخري بالتالي، بالعالم والناس والحياة، يستوقفني فيها نصٌ بعنوان "نسيج صداقةٍ مهترئ" ترثي فيها "دينا" عالمًا يتداعي بين يديها، ولكنها بدلاً من البكاء علي تلك الأشياء الذاهبة، وتلك العلاقات التي تفاجأ بها بأنها تبتعد وتتفكك تتحدث عمّا بقي من هذا كله: أخبار الأدب .. http://adab.akhbarelyom.com/newdetail...
تقييمي هو 3.5 كتاب اول جميل يا دينا .. دينا صديقتي منذ سنتين، لذلك ربما ستبدوا شهادتي مجروحة، لكنني ساحاول ان اكون صادقة قدر المستطاع اكثر ما ادهشني كان اللغة التي استخدمتها دينا في كتاباتها، لغة جميلة، متماسكة، و مبشرة للغاية. اتمني ان تستغل دينا هذه اللغة المميزة في كتابات اخري بها قدر من الخيال و يتم توظيفها في مجموعة قصصية او رواية لانها بالتأكيد ستلفت الانتباه.
افكار الكتاب كلها حالمة تصلح للقراءة الرائقة مع فنجان قهوة وليال مليئة بالدفء و الاحلام
مبارك اول كتاب و الذي اعده اهم خطوة في حياة اي كاتب جديد، واتمني ان يستمر انتاجك يا دينا بهذة اللغة و هذة الافكار.
الكتاب ناعم وقدر يسحبني جواه ويحسسني إني قاعدة متدفية مع مج كابتشينو فعلًا كنت باواجه صعوبة في الخروج من الكتاب عشان أكمل أي حاجة وأرجع له ..المفروض يخلص على مرة واحدة فعلًا عشان ماتنفصلش عنه يمكن مشكلته الوحيدة هي قناعتي إن آخر نص كان المفروض يبقى أول نص ..هيكون منطقي أكتر بكتير
أبيض ، وردي ، أخضر ، رمادي ، أسود ، بنفسجي ، أزرق .. هذه هي ألوان قوس قزح الخاص بدينا وهو من أجمل أقواس قزح التي قد تراها يوما لكل لون المزاج الخاص به - أو هكذا احسستهم ^^ - وتتنقل الكتابات بخفة بين السبع ألوان ، من نقاء الأبيض لمشاغبات الوردي وحيوية الأخضر، من حزن الرمادي لثقل الأسود ، من هدوء وحكمة البنفسجي لبراح الأزرق. الكتابة دقيقة للغاية وهناك عناية تامة بأصغر التفاصيل ليخرج الكتاب وكأنه لوحة متكاملة مرسومة متميزة بألوانها الخاصة ، والأجمل أن ذلك يحدث بدون تكلف فلا تشعر بأن كلمة ما أو تشبيها تم حشرهم في غير موضعهم لو قرأت الكتاب بدون معرفة كاتبه لعلمت أنها (دينا) أسلوبها المميز ، تفاصيلها الدقيقة وتشبيهاتها الرقيقة مثلها . ترتبط (دينا) في ذاكرتي بزهرة الفانيليا وتذكرني إحداهما بالأخرى ، تشابهها في رقتها وقوتها في ذات الوقت الكتاب حالة متكاملة من الألوان والبهجة والخفة والشجن
مجموعة من النصوص الدافئة التي لا تُقرأ إلا في الصباحات الشتوية، مع كوب من الكاكاو الدافئ، بينما شعاع الشمس المُبهج يفترش أرضية الغرفة، أحببت المجموعة ككل، وأكثر ما أحببته كان الحميمية الواضحة في كل المقاطع، كانت تجربة القراءة بالفعل أشبه بالسير فوق قوس قزح :)