هي رواية خاصة جدا للعاشقين الوالهين المخلفين ورائهم الاهل والولد السائرين في رحلة العشق الطويلة للوصول للمعشوق والاستئناس بقربه والنهل من فيوضاته....
خطواتي والحسين قصة مسير ست فتيات اضناهن العشق فخرجن مشيا على الاقدام للقيا معشوقهن .. تصف فيها الراوية طريق المشاية من النجف لكربلاء وكيف يسعى العراقيون رغم يسر حالهم لتوفير الراحة للمشاية، واصفة ما يخالجها من مشاعر وأفكار طيلة الطريق. اسلوب الكاتبة أدبي رصين جدا يشبه الى حد ما قلم كمال السيد تجعل القارئ يعيش معها اللحظة باللحظة، فدموعي ما فارقت مقلتاي مذ شرعت في قراءة الرواية الى ان انهيتهافشوقي غالبني.
لوددت أن اقتبس كل الرواية لعذوبة الكلام فيها وملامسته لشغاف القلب الا اني سأكتفي بهذا الاقتباس... (( لا أغالي ان قلت انني بين الحرمين كنت اخضع لقوتي تجاذب مغناطيسيتين مصدرهما تلك القبتان، ولتساويهما وتقابل جهتي تأثيرهما علي...تقتضي نتيجة قانون القوى... أن أبقى بينهما.. ولا حراك... اللهم الا اذا طغت قوة الجاذبية لأحدهما على الآخر لتسيرني بضع خطوات نحوه، ولا تلبث الا ان تجتذبني القوة الأخرى في الاتجاه المعاكس.. فأظل هكذا بين الفينة والفينة أسير الأخوين .
رغم إن هذا الكتاب يعد التجربة الأولى للكاتبة والشاعرة المبدعة فاطمة السيد علوي المحفوظ في كتابة الرواية أو لنقل أدب اليوميات إلا أنك ستلاحظ تمكنها من أدواتها سواء من حيث اللغة الشعرية الفاتنة أو الأسلوب المشوق الذي سيشعرك بالألفة مع الأحداث والشخوص
ست صديقات عاشقات تركن الدنيا ومافيها وتوجهن إلى من ملك القلوب وتربع على عرشها إلى سيد الشهداء إبي عبدالله الحسين ع كنت أشعر وكأنني الرفيقة السابعة لهن وهن يقطعن مسافة الشوق بقلوب والهة وكأنما مشاعرهن وأفكارهن ومناجاتهن كانت تدور في فلك روحي المتدلهة من البحرين للعراق وعبر طريق المشاية من النجف إلى كربلاء في موسم الأربعين عندما ينضج الحنين ويحين قطف الألطاف والفيوضات في حكاية للعشق والولاء والعرفان حكاية التعلق بأهل البيت ع التي تجسدت في هذا الكتاب بأبهى صورها
في هذه الرحلة التي تربط الأرض بالسماء كل خطوة عبارة عن خفقة لأجنحة الروح وكل فكرة عبارة عن تحليق للأعالي لاتفوتوها
ينام الفرات على فخذ مدينة السماوة .. يمتغط بغنج كشعر عذراء أشقر متموج تداعبه حمرة الأصيل فتكسوه سحراً تتهافت إليه الأنظار مأخوذة.. إلا عيناً واحدة أشاحت عنه .. غرفت كفا صاحبها غرفة منه ورمت بها إليه تهزأ بأنفته.. ويكأنه علي عندما تزيّن له الدنيا فيقول لها غرّي غيري.. طلقتك ثلاثاً..
رواية *خطواتي والحسين* للكاتبة *فاطمة المحفوظ* تتكلم فيه عن رحلتها مع خمس رفيقات والحاج أبي علي رافقنها في درب سيرها للحسين في مناسبة الأربعين ..
وفيها تعرض المشقّات والعثرات التي تواجهها في الطريق من النجف إلى حيث الحُسين وبالمقابل العطايا الإلهية والتساهيل التي ساعدتهن للوصول إلى مداوّي الجِراح ..
بدءاً من الخطوة الأولى فِي مسيرهم ، قررت أن أشدّ رحلي و أسير معهم *نحو الحسين* خُطوة بُخطوة ، و إلى النهاية ..
في الحكاية التي ترويها الكاتبة "خطواتها و الحسين برفقة خمس من الأصدقاء" كنت عنصراً غائباً عن الأحداث أراقب عن بعد بقلب يعتصر من فرط الشوق ، ففي كلّ حلقة من حلقات الرواية أستذكر مشهداً مشابهاً قد مرّ علي ، فكلّ حدث كأنه حاضر أمامي بما فيه من صوت و صورة و حتى الشعور .. حينما تُطرق في المسير ستتضارب مشاعرك بين نشوة هذا الشرف العظيم و بين رهبة من هول الموقف الذي أنت فيه ، فأنت عندما تمشي بين ذلك الحشد المليوني ستستشعر عظمة اللحظة الواحدة ، ملايين جاءوا بأرواح متعطشة لِلّقاء ، كلّ منهم جاء من أجل واحد و إن اختلفوا في "عرقٍ أو جنس" .. في المسير أنت لست أنت ، فلا يهمك ذلك الغبار الذي يلطخك و لا تلك الأرض الصلبة التي تنخر أقدامك ألماً و لا يعنيك بعد ذلك كلّه أن تنام في فراشٍ وثير دافئ ، أنت أخذت التذكرة من الحسين و إلى الحسين و هو الذي يهيئ لك الطريق ..
تمنى أمنية فقط في الطريق و سترى العجائب من الكرامات و الفضائل ، إن هذا الطريق محفوف بالإعجاز الرباني ..
نعم ، إنه الحُسين .. سيضمك نحوه سيحتويك في كلّ خطوة ، إنه ينظر إليك عندما تخطو و إن حُجب نوره عن العيون ..
التفاصيل الصغيرة التي ذكرتها الكاتبة اقتلعت كياني شوقاً فأوقدت الحنين لأن تطأ قدماي تلك البقعة الطاهرة مُجدداً في رحاب زيارة الأربعين ..
فاطِمة ، كلّ التوفيق لك عزيزتي عمل روائي أول ناجح بجدارة ، لقد أشعلتي حنيني إليه ..
أن تقرأ هذه الخطوات في هذا الوقت بالذات أمر سيصيبك في مقتل ، لا سيما وأنت ترى الوفود وصلتها دعوة كريمة وقد لبتها بكل إشتياق وأنت وحدك ها هنا تتجاذبك الحسرات ، تزفر بحرقة ولا تدري ماهو مانعك ذنوبك ، أم عدم رغبة الإمام في جعلك من وفاده .. كلا السببين سيجعلك واجل القلب لا تعلم كيف تفتح الباب المغلق
من ذاق طعم التجربة سيكون أساه أكبر فهو مشى في ذات الطريق في يوم ما ، ناله ما نال هؤلاء الفتيات من تعب وجهد وغمرت قلبه ذات المشاعر الملتهبة للقيا ولا يزال يؤمل قلبه بوصل كريم ، كلما قرأ أكثر تذكر وشاهد بعين وعيه قصته الشهرزادية الخاصة به كما تعبر الكاتبة
الكتاب الذي بين يديك لن تقرأه كرواية ولن تحاكمه على هذا الأساس فمبنى النقد ينتفي هنا كل ما عليك هو نسج قصة سعيك للوصال ، وتأمل البعد الروحي الذي سيروي قلبك على أمل ليس ببعيد إن شاء الله
✏️ 🔻 🔻 اسم الكتاب: #خطواتي_والحسين المؤلف: #فاطمة_السيد_علوي_المحفوظ نوع الكتاب: رواية مكان الشراء: هدية من @maktabaonline_bh عدد الصفحات: 139 الدار: - ✏️ في هذه الأيام تهفو القلوب وتشتاق الأرواح، لخطوةٍ واحدةٍ نحو أرضٍ احتوت جسد سبط رسول الله، نرى الوالهين يحثّون الخطى، ويسيرون ويسيرون ويسيرون، حتى يصلون، ونحن من ورائهم نُطلق آهات الشوق والحنين لتلك البقعة الطاهرة. فيا رب، إنْ لم أكن من الزائرين لسيدي ومولاي الحسين عليه السلام، فاجعل لي على ألسنتهم، دعوة. 🔻 خطوتُ خطواتهن، وتوقفتُ معهن أمام كل عمود، شربتُ، أكلتُ، تعبتُ ونمتُ، ووصلتُ إلى حيث هنّ متوجهات، مشيتُ كل هذه المسافات، لم أشعر بألمٍ ولا وجع، كانت روحي تسابق خطواتي، ودموعي تسابق روحي، أريد أن ألتقي بسيدي ومولاي، عشتُ كل هذا الخيال، حتى لحظة رؤيتي للقباب الطاهرة، وإلى أن وصلت ضريحك مولاي يا أبا عبدالله. . لا أستطيع أن أنكر بأنني لم أرى كل هذه المشاهد التي يتحدث عنها الجميع خلال زيارة الأربعين للإمام الحسين عليه السلام، وطريق المشاية، وما يحتويه من فيوضات إلهية، وكرامات يقشعر لها الجسم، ولكن روحي كانت تُحلق سنويًا معهم في هذه الأيام، فهنيئًا لمن توفّق ونال هذا الشرف العظيم. . #خطواتي_والحسين هي للوالهين والمشتاقين للوصول إلى الإمام الحسين عليه السلام في يوم أربعينيته، لتجديد العزاء على مصابه وأهل بيته، ووصف لطريق المشاية من النجف الأشرف إلى كربلاء الحسين عليه السلام. اشتقتُ.،اشتقتُ للنظر إلى مقام سيدي ومولاي، فأسأل الله لي ولكم أحبتي الوصول إليه. 🔻 كلمة مني كـ قارئة: 📝 أولًا: للكاتب: الكتاب الأول الذي أقرأه للكاتبة #فاطمة_السيد_علوي_المحفوظ، تمتلك لغة جميلة ومشوقة، عتبي كان فقط على الأسلوب في مخاطبة بعض الأئمة عليهم السلام، فأنا لست ضد الإلحاح في الدعاء أبدًا، فاللّه جلّ وعلا يحب العبد اللحوح في دعائه، ولكن من وجهة نظري، رأيتُ بأن الأسلوب غير لائق، خصوصًا بأنني أخاطب إمامًا وليس شخص عادي. كل التوفيق للكاتبة في إصداراتها القادمة. 📝 ثانيًا: للقارئ: إن كنت عزيزي القارئ من المشتاقين والوالهين لزيارة المولى أبي عبدالله الحسين عليه السلام، وتُريد أن تكون من ضمن المشاية، أنصحك بقراءة هذا الكتاب، مع دعواتك لي بنيل شرف اللقاء معه عليه السلام. 🔻 💡عن الرضا(عليه السلام)، قال: "الْمَرَضُ لِلْمُؤْمِنِ تَطْهِيرٌ وَرَحْمَةٌ، وَلِلْكَافِرِ تَعْذِيبٌ وَلَعْنَةٌ، وَإِنَّ الْمَرَضَ لَا يَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ" تعلّمتْ نج��ةُ: بأن لا تحزن ولا تيأس من رحمة الله تعالى، أيها المريض، فما المرض للمؤمن إلا تطهير للذنوب ورحمة منه جلّ وعلا، وللكافر عذاب ولعنة، وإن لم يزل المرض من المؤمن ولم يشفى منه، فإنما يريد الله تعالى أن يطهره من الذنوب والخطايا. فالحمد لله حمداً يليق بجمال وجهه الكريم. 🔺 🔺 ✏️ #مثقفات #قارئات #محبي_القراءة #أصدقاء_القراءة #أصدقاء_الكتاب #كلنا_نقرأ #القراءة_للجميع #الحياة_بين_الكتب #تحدي_القراءة #تحدي_100_كتاب #كتبي #مكتبي #أمة_إقرأ_تقرأ #ماذا_تقرأ #القراءة_عالم_جميل #البحرين_تقرأ_10000_كتاب #الغرق_في_الكتب_نجاة #أحلم_بشغف #تحدي_الألم_بالقراءة #أنا_وكتبي #نجاتي_تقرأ #najati_books #ichooseabook #أنا_أختار_كتاب
لسوء حظي ، لم يُسجلني حبيب حتى الآن ، ولم يشفق عليي جدي بالسماح للزيارة.. أنا دائماً أنتقد المبالغة في إظهار هذا الحب ، باعتقادي هو حبٌ مزيف .. فحب الحسين وعشقه يظهر بالأفعال لا بالكلام .. فالكلام سهلٌ جداً ! علمتني فاطِمة أنني لا أستطيع زيارة الحسين في الأربعين إن كانت أول زيارة ، أنا أريد أن أستفرد به لأحادثه كثيييييراً لا أن أزدحم مع الملايين ..
هذه الرواية تحدثت ببساطة عن الطريق للحسين 'ع' في أربعينيته ، اسلوبٌ مبسط للطريق والمشي والوصول .. ولكن كنتُ أتمنى لو كان هناك القليل من الواقعية في بعض المواقف ، وإظهار القليل من الاحترام عند الحديث للأئمة ، لا بأس بالإلحاح والدعاء بالطلب من شفعائنا عند الله ولكن ماحدث بالرواية كان يحتاج لقليلٍ من الحياء لأننا لا نخاطب أحداً عادياً .
ثاني قراءة لي لفاطمة .. وأصفها بالافضل والاجمل .. ولو سألت عن تقيمي لهذه الرواية لقلت ١٠ من ١٠ ..
رائعة رائعة .. أخذتني لطريق المشاية لزيارة اربعين اللمام الحسين عليه السلام .. درب العشق .. لجنة الله على ارضه .. رأيت معها المضايف على امتداد الطريق و سمعت اصوات الزوار وهم يقرأون زيارة عاشوراء و يندبون الحسين وشممت روائح الطعام بل ذقته معها كما لو ان ي لم ولن اذق اشهى منه .. شعرت بالجوع العطش التعب من المشي معها .. الشوق واللهفة والترقب .. حتى انها تمثلني في توددي وتقربي من ابا الفضل في طلباتي منه .. في كل مرة يستجيب لي فيها ولا يردني بل يخجلني بنا يجود به علي دوما .. لزينب الحسين في مسيرها وعظمتها.. أخذتني لمكان ولحظات كم اتمنى ان اعيشها وكأنني عشتها .. الى ان اوصلتني الى جنة الحسين وابا الفضل .. وما احلى لقاء العاشق بالمعشوق ..
رواية زاخرة بالمفردات و تعجّ بالتصوير البديع الذي ينم عن أصالة و تمكن من اللغة، شهي في الحسين رغم أني لا احبذ التكديس اللغوي بهذه الشاكلة.
خفةً روحية تستشعرها و أنت تعالج الكلمات، و كما ذكرت الكاتبة ان لا يهم إن كانت أحداثها حقيقية إلا انها قاربت عين الحقيقة، ما يجعلك تعيشها معها و كأنك تسير في الركب و تتنفس الشوق خطوة بخطوة.
مواقف تختزن يقيناً عالياً بأنهم أحياء عند ربهم يُرزقون و يجرون رزق الله على أيديهم بولاية تكوينية لا مجربين لها و لا شاكين فيها بإذن الله.
سيّدي.. إن لنا فيكَ أملًا طويلاً كثيرًا.. إن لنا فيكَ رجاءً عظيمًا. كل نبضة، كل إيماءة، كل دمعة، كل خفقة، كل صلاة، كل ركوع، كل سجود.. كان في حقيقته خطوة تدنيني منك أنت.. يا باب الله.. يا وجه الله.
هذا النص يشكّل فلك المعرفة، بدأ بالانطلاق نحو " المعشوق الأزلي" راسمًا مشهد الفتيات الست وهنَّ يتخذنَ مقاعدهن في وسيلة النقل البري، حاملين أجسادهن/ أمنياتهن/ أرواحهن ومتجهين نحو بوصلة القلب.
هذا السير الأمنية الذي أرهق القلوب الواجدة بالبُعد عن بقعة تتجرد فيها الذات وتنكشف البصيرة بنور الله المتجسد في صفوة أوليائه.
في تلك اللحظة تبدأ كل واحدة منهن بسرد تفاصيل أمنياتها التي حسبتها مستحيلة على التحقق لولا لطف المولى وجذبه لها.
بدأت الرواية بمعالم ضبابية للمكان والشخوص، لعلَّ حدث ( دعوة الزيارة) كان أجلَّ وأعظم من أن تدون الكاتبة تفاصيل ذلك. فالشخصيات هُنا لا تعرف عنها سواء اسمائها وأحداثها.
التقنية السردية
كًتبت هذه الرواية بتقنية السرد المتمثلة بضمير المتكلم، وظهر المونولوج الداخلي جليًا في حديث الرّاوية لنفسها/ ذاتها أثناء مسيرها. ولم تعطِ الكاتبة اسمًا لشخصية الراوية هنا، مما قد يدفع بالقارئ بالشعور بأنه هو الراوي هنا ضمن هذه المجموعة.
اللغة والمفردات
كانت اللغة تميل إلى التناص القرآني والروائي (روايات أهل البيت) تارة والشاعرية تارة أخرى. فالكاتبة هنا شاعرة ذات حس شاعري مرهف، ينطلق هذا الحس من عقيدة عقائدية إيمانية راسخة بحقيقة أهل البيت/ مكانتهم / استثنائيتهم.
الحبكة
باعتقادي النص هذا أشبه بمذكرات أدب الرحلات من كونه رواية، فالكاتبة اعتمدت على رواية الأحداث على لسانها ولسان صديقاتها اللاتي يستشعر القارئ الحساس وليس الساذج بأنها أرادت رسم شخصيات متباينة لكل واحدة منهن، فمنهن الطبيبة ومنهن المبادرة لعمل الخير وقضاء حوائج الاخوان ومنهن غير ذلك. وذلك لتكون هذه المجموعة كأي زوار آخرين، أي باستطاعة الزوار الآخرين اسقاط هذه التجربة على أنفسهم.
كان النص يعتمد على بث التساؤل والفضول نهاية الفصول القصيرة التي تتبدد عند مطلع كل فصل جديد.
نظرة تحليلية للنص:
كان الأب المرافق (لا حول له ولا قوة) والدور القيادي كله لأبنته حوراء هذا ما ينكشف للقارئ. حوراء هي الإدارية لتلك المجموعة وهي الدليل السياحي وهي الطبيبة الطيبة التي ما فتئت تمسد أرجل صديقاتها وتلبي احتياجاتهن.
باعتقادي استطاعت المحفوظ في نقل القارئ إلى تلك الأجواء (أجواء المشاية) ورسمتها بواقعية جدًا. محاولة تمرير رسائل تربوية للزوار لا سيما (البحارنة) من دون أن يشعر القارئ بثقل الرسالة، فيتقبلها بكل أريحية ورحابة صدر بل يقول (أي والله صدقتين).
النص كتب بعقيدة عين اليقين بـ (العباس أبو فاضل)، فهو كان قاضي الحاجات ومحقق الأمنيات والخواطر بامتياز هنا. هل هذا يضاف لقيمة النص إيجابًا أم سلبًا باعتقادي كُلٌّ ويقينه بأهل البيت ولا شك أن الكاتبة أرادت إظهار ذلك كصفة للدائرة الاصطفائية الثانية، منحها الباري جلَّ وعلاَّ ولم تكترث لضعاف النفوس ممن لا يؤمن بهذه الحقيقة. وحاولت أن تبين أن ليست كل الأمنيات سريعة التحقق وذلك في مشهد (الغذاء الأخير) الذي تمنته رقية.
في الحقيقة السائر نحو الحسين في طريق الجنة يلمس صدق الكاتبة في ذلك ولا عجب فيه. لأنه عاش ذلك وعاينه.
هناك تأملات وجدانية جميلة وموفقة.
كل التوفيق للزميلة والأخت فاطمة المحفوظ هذا العمل الولائي المبارك وبانتظار المزيد.
صفحات سطرت فيها الكاتبة/الراوية رحلة على الأقدام قطعتها مع صديقاتها ووالد احدى الصديقات على طريق المشاية من كربلاء الى النجف.
الارتباط الوجداني الوثيق بالامام الحسين عليه السلام لا تخطئه العين، وقلم المحفوظ نفسه ولائي يستمد مفرداته من تراث المذهب الغني: من أحاديثه، وأدعيته، ومختلف أدبياته. والمحفوظ شاعرة بقلم مرهف الحس وهذا انعكس ايضا على روايتها.
الرحلة التي سطرتها المحفوظ بدا جليا فيها تعب الأبدان التي ترنحت تحت ثقل المشي المتواصل، ولكن الأمر الجلي أيضا أنها رحلة سمت فيها الأرواح وهي تشد حبالا وثيقة مع الامام الحسين عليه السلام مع كل عزم على المضي قدما نحو مشهد الحسين بالرغم من الصعوبات.
لم تكن هناك أحداث تذكر والشخصيات غير واضحة المعالم؛ فالرواية تسجيل ليوميات رحلة وهي لذلك بنظري تفتقر لمقومات الرواية. اشتملت هذه اليوميات/المذكرات تسجيلا تفصيليا لوقائع المشي، وظروفه، وبعض أحداث متفرقة عن الضياع المؤقت لبعض أفراد المجموعة، والاتفاقات على اللقاءات. كما اشتملت على خواطر وجدانية وتأملات تفاوتت في عمقها واسترسالها بين شكر وحمد بعد تلبية "الأمنيات" التي تعن لخاطر رفيقات الرحلة، والتماهي مع تجربة العلويات في حال السبي، وأخيرا الوصول الى الهدف : كربلاء ليلة الأربعين بشحنة عاطفية وقادة.
أعتقد أن الروايات المتكئة على الجانب الديني مطلوبة جماهيريا وبقوة، وأتطلع الى أن أرى قلم المحفوظ ينضج أكثر وأكثر في هذا المجال في الاصدارات القادمة.