تساؤلات مهمة يثيرها ويناقشها هذا الكتاب من قبيل:ماهية الانسان،ماهية التقنية،ماهية الأخلاق،والأهم من هذا او ذاك هو ماهية الجسد في عصرنا الحديث كرامة الجسد حيا و ميتا..الحفاظ على انسانيته وكرامته في الوقت الذي يجب على العلم الحفاظ على ماهيته الأولى وهي خدمة الإنسان لابد أن توجد حدود تميز بين ما هو ممكن تقنيا وما هو جائز أخلاقيا يتطرق الكتاب الى ال بيوإتيقا أو الأخلاقيات البيولوجية والتي تحد من التجاوزات الأخلاقية داخل التطبيقات العملية..وظيفتها الحفاظ على الحياة الإنسانية..الحفاظ على الجسد البشري،الجسد الذي يمثل موضوعا من موضوعات الوجود والمعرفة جسم الإنسان ليس مجرد مادي او بيولوجي بل هو جزء من شخصيته بعد أن تعرج الكاتبة على تعريف الجسد والفرق بين الجسم والجسد وعلاقته بالروح وتعريف العلماء والفلاسفة ونظرتهم له تتطرق إلى لب وأساس الموضوع وهو علاقة الجسد بالتكنولوجيا الطبية او الحيوية أو البيولوجية،تلفت النظر الى أن التكنولوجيا باتت تتعامل مع الجسد على أنه "شيء"مما يفقده كرامته وانسانيته وأنيته فتكنولوجيا الهندسة الوراثية ولجت بعنف في تعاملها مع الجسد فمنذ استنساخ النعجة دولي والخوف قائم من اعتماد سياسة استنساخ الأجنة والإنسان وخلق الأعضاء البشرية للزراعة او التجارة بتعبير أصح مع ما لها من فائدة معروفة الا انها من دون أخلاقيات محددة وميثاق شرف يلتزم به الجميع تفتح الباب على مصراعيه لخلق أجيال بشرية ليس لها اب أو ام او عائلة محددة معروفة هي الامتداد العاطفي الانساني الحقيقي للكائن الجديد وإنما هم كائنات خلقت في المعمل تفتقر للكثير من الأحاسيس والعواطف البشرية الطبيعية والحقيقية.ومن هنا كانت الحاجة لوجود مشروع إتيقي للجسد البشري وتقترح الكاتبة ان يكون هناك إتيقا تحفظ الجسد البشري،الجنين فالطفل ثم الكهل فالشيخ من السرقات والإستغلال والاستعمالات اللاقانونية وهي تقترح ثلاث نقاط أساسية فصلت فيها تفصيلا جميلا يستحق المتابعة ١-التأكيد على الوحدة النفسية الجسدية ٢-احترام البنية والصورة الطبيعية للانسان ٣-إتيقا الجسد-الشخص من المهم ان أختم قراءتي السريعة لهذا الكتاب بالتأكيد على ما قالته الكاتبة وهو ان العلم والتقدم بلا أخلاق ولا مسؤولية دمار وخراب للطبيعة وللإنسانية وتهديد للأجيال القادمة
الكتاب يعرض مشاكل العصر الحديث المرتبطه بعلم الاحياء التجربيى مثل الاستنساخ وزراعه الاعضاء ، و لكن الجزء الفلسفى فيه قليل جدا . كنت متوقع ان اجد دراسه فلسفه اعمق عن ملكيه الجسد وتعامل الفرد والمجتمع معه.