مراجعة:
اسم الرواية:مولى الحيرة
المؤلف:اسماعيل يبرير
عدد الصفحات:424 صفحة
نوعها:أدب جزائري "محلي"
لم يتخطى اسماعيل يبرير بنا حدود هذا الوطن،ولم يحملنا على طائرة أو باخرة, بل حملنا بكلماته إلى عمق المجتمع الجلفاوي؛ "القرابة" في زمن ما ،والجلفة عبر كل الأزمان!!!
لم تكن لقرابة بشوارعها وأزقتها الضيقة،بمساجدها ومداخلها ،بنمط معيشتها وتشتتها،بتقديسها لأمور دون أخرى الا وجها من وجوه العبثية التي يعيشها المواطن الجزائري منذ قرون خلت،ويحاول جاهدا من وقتها الخروج من دوامة وضعه فيها:صراع التاريخ،ضبابية المستقبل وطغيان الحاكم بحاشيته.
شخصيات لقرابة الرئيسية لم أر فيها سوى تقلبات الحياة التي تُكشف لنا في كل مرة نتواجه فيها معها؛ الحب والتصوف(عبد الحميد)،الجدّية(ناصر)،الإنتهازية(الزين)،التمرد( مينا وفاتح).أما بشير الديلي الذي قضى عقدا من الزمن يعيش مخاضا عسيرا ليكتب قصيدة تخلده. فَقَدَ هوخلالها أصدقائه الذي سخر معهم أيام الصبا من سياسة هذا الوطن ومُسيريه،وفقده ابنه لأنهما اتخذا اتجاهين مختلفين يبحث كل منهما عن نفسه،أضاع العارفة ووجدته قصيدة "الموفد"،بحث عن والده المغدور وبحثت التالية ويحي وفوزية ومسعود عن إجابات لخيبات حبهم المتكررة عنده. فلا وَجد قاتل أبيه ولا وجدوا معنى لخيباتهم في الحب!!!
مدني الذي لم يعرفه أحد،عَرَفته: هو كل يسْكننا وجزء لا يتجزأ منا .هو نحن في مكان وزمان ما،هو دواخلنا التي تسمعنا ونسمعها وفي كثير من الأحيان تختفي فنتفقدها ونسأل عنها!!!
#أبدع الكاتب في الوصف والتحليل وسبر أغوار النفوس خاصة شخصية بشير،أحسست للحظة أن الكاتب يتحدث عن نفسه وأنه هو بشير الديلي
#التقييم *****من *****