مجموعة قصصية تعالج موضوع العلاقات الإنسانية
يرى توفيق الحكيم في كتابه تحت شمس الفكر أن رؤية الثقافات تتجلى في طرائقها التعبيرية، فالثقافة الشرقية المصرية لا تظهر الجسد مثل الثقافة الغربية اليونانية والرومانية
هذه القصص تمثل الروح الشرقية حين تحتفظ الذات بأسرارها في تجربة الكشف تاركة للآخر تفسير ما يكتشفه في ضوء فهمه لها
القصص مشحونة بمعاناة الذات في التعامل مع الآخر لأن الشخصيات تفترض في كثير من الأحيان ان هناك مساحة من الضوء تصل بينها وبين الآخر في الاعماق
بالتالي لا يوجد حوار مباشر ينقل الأفكار والمشاعر، وإنما تعتمد الشخصيات في بناء علاقاتها واستمرار تلك العلاقات بدرجات من النجاح والفشل، على وعي حدسي
في مقابل ذاك التواصل الضمني المستتر، تقوم الذات بالتعبير عن نفسها في مونولوجات ما تلبث أن تتجاوزها في اللقاء المعتاد
أو تحاول تمرير قناعاتها بخصوصياتها في ألعاب طفولية بطريق التواصل تؤدي فيها اللغة وظيفة رمزية
الفن لعب كاشف للاوعي، والفنون عالم مواز لبرجماتية الواقع تتجلى فيها خفايا ما لا نقله في جلاميد صخور الحوارات المنهمرة على الرؤوس من الخطابات الإعلامية التي تمارسها الشركات والأفراد
خلف كل حوار ظاهر حوار خفي تحتفظ به الشخصيات لنفسها
المبدع يقوم بقص شريط السرد الناطق بلسان مبرمج لاستهلاك الحياة، ونشر النص الكامن في اللاوعي، لكنه لا ينشر النص كاملا، فهو يحافظ على نسق الروح المستترة بتوظيف رمز الورقة في كثير من الأحيان للتعبير عن المكنونات النفسية او اللحظات التي توارت بحمولاتها الشعورية