كتاب لا يحمل قيمة علمية او عملية او ادبية، كُتب لاغراض خاصة لا اكثر.. قرأتُه قبل سنين عديدة فما وجدت فيه الا الاسلوب الشعبوي الديماغوجي ، و مزج حقائق قليلة بالمزيد من الاتهامات والاكاذيب، يعتمد كثيراً على عنصر (الايهام) و (التعميم) دون ان يقدم دليلاً مادياً او استشهاداً على صحة ما يقول. فمثلاً يستخدم عبارات كـ(ابناء المراجع) و (شخصيات متنفذة) و (نقل لي ثقاة) و كلنا نعرف فقدان هذه العبارات عن اي قيمة علمية.
عموما لا انصح بقراءة الكتاب فهو لا يضيف للقارئ شيئاً بل يسلبه اشياء
محمد حسن الكشميري الرضوي، من خطباء المنبر الحسيني المخضرمين، امثال الشيخ الوائلي، والمقدسي وغيرهم، وهو ينحدر من عائلة علمائية مرجعية، في النجف الاشرف، وهو على كل حال يعرف اروقة النجف وازقتها وخباياها جيدا، ويعرف ما يدور بها كل المعرفة، خصوصا ما يدور في اروقة الحوزات والمرجعيات الشيعية الدينية، فهو ابن هذه البيئة وربيبها، وهو حينما يتكلم عنها، أو يذكر الحوادث التي جرت فيها، فهو ليس دخيلا عليها، فلا أحد يستغرب معرفته بهذه الخبايا والاسرار والدهاليز! ..
يتكلم الكشميري في كتابه هذا عن موضوع، وهو الطريقة التي تدار فيها المرجعية الدينية، ومن يسيطر على القرار فيها، ومن يتحكم بواردات الاخماس الشرعية، ومن يحدد موارد صرفها، ومن يعطي الوكالات الشرعية لتمثيل المرجعية الدينية، والأهم من هذا كله كيف يتم تنصيب المرجع الأعلى للطائفة، ومن هي الجماعة المسؤولة عن ذلك، ومن يقف خلف هذه الجماعة، وما هي الشروط التي تضعها هذه الجماعة على من تعرض عليه الترشح للمرجعية، وغيرها الكثير الكثير..
كل هذه التساؤلات تمثل اروقة ودهاليز مظلمة، تخفى على غالبية الشيعة وعوامها، فهم لا يملكون تجاه المرجع سوى الطاعة العمياء والتقديس ودفع الاخماس الشرعية واثلاث الموتى، لكنهم لا يعرفون شيئا عن تلك الدهاليز المظلمة، في حين أنها لا تخفى على اشخاص من امثال الكشميري ممن ولدوا لعوائل دينية وعلمائية ومرجعية، وتداخلوا ودخلوا في الحوزات الدينية وبيوتات المراجع، وهم كثيرون ولكن من النادر ان يكون منهم شخصا جريئا وشجاعا كالكشميري، تدفعه جرئته وشجاعته ان يتكلم ويخوض في هذه الدهاليز المظلمة، ويكشفها للناس والعلن، لان الحديث في هذه الموضوعات ومحاولة كشفها تمثل خطرا كبيرا على شخص وحياة من يقدم على ذلك.. وشكرا.
يتحدث الكتاب عن حقائق موجودة في المجتمعات الدينية ولا يختلف اثنان على هذه الحقائق بغض النظر عن توجهات وطموح الكاتب وليس كل ما ذكر في الكتاب يحمل الصح بدرجة كاملة لكنه يحمل نوع من الاصحية المواضيع التي يتكلم بها الكاتب كثيرة واغلبها آراء بعض العلماء ببعضهم وتركيز الكاتب على دفع الاخماس ومنها يتفرع الى الجهات التي تستلم الاخماس من الناس والى الحاشية والعلماء انصح الناس التي تريد ان تقرأ الكتاب ان لا يتأثرون برأي الكاتب وانما اقرأ الكتاب لتستفيد تاريخ بعض رجال الدين مالذي يدور في داخل مكاتب المرجعيات غير ذلك لا انصح به فلا تشغل نفسك بكره هذه العالم وذاك انت اليوم مقلد في الامور الفقهية للعالم فلا تتعب نفسك بسلوك العالم او الامور المالي التي تحدث في حاشية المرجع مايهمك اخذ الفتاوى الشرعية فقط فليس العالم امام وتتبعه بكل شئ تقييمي للكتاب ١/٥ وهذه الواحد للمعلومات التاريخية فقط.
استفدنا من الكتاب بذكر وقائع تاريخية و ذكر شخصيات لم نكن نعرفها من قبل او نسمع بها و لا نعرفها و خصوصا شخصيات وتاريخ النجف الاشرف و ما كان يحدث بالتواريخ التى لم نعشها و لكن ذكر بعض مساؤى او خطاء بعض الشخصيات الكبيرة منها و الصغيره لا اعرف مدى صحتها و قد قرات انتقاد كبير عَلى صاحب الكتاب و كتابه و من يدري ما هي الحقيقة و رايي المتواضع لعل بعض منه صحيح و بعضه مبالغ فيه و كون الكاتب معاصرا لتلك الاحداث و شاهد عليها ربما صحيح خصوصا ان لم نرد رد على كتابه من شخصيات مازالت حيه موجوده و تستطيع ان تصحح او تكذب
كتاب اقل ما اوصفه انه لا يضاهي ما قيل عنه من تضخيم وتهويل.. وبعد الانتهاء من قراءته اصبت بخيبة الامل.. كنت أامل ان اجد فيه أسرارا وكنوز.. ولكن المؤلف ببساطة يرفع قدر السيد الخميني الى منازل الانبياء وينزل قدر معارضيه كالسيد الخوئي الى منازل الرعاع والاوباش. وكل من يعترض عليه يصفه انه مستفيد ماديا من المرجع الفلاني...
جولة مخيفة في دهاليز الحوزات والمتبجحين بالدين ، علينا ان نفتح عقولنا دوما ،، وان لاتخدعنا المظاهر . بالرغم من الخضم السياسي الذي نضيع به لايجب ان ننسى ان هناك العديد من المتلونين الذين يضحكون على عقول الناس والبسطاء تارة باسم السلطة وتارة باسم الدين ..!
كتاب يسرد حالات كثيرة عن فساد رجال الدين الشيعة او أولادهم وسرقتهم لأموال الخمس وتعاونهم مع السياسيين وغيرها من المواقف التي فيها عبر وطرائف أحيانا. لفت نظري في الكتاب انه أيضا يمكن ان ينطبق على كثير ممن يدعون انهم رجال دين من كافة الطوائف والأديان سواء سنة او شيعة او غيرها واشكالية الثقافة التي تعظم الرجال وتعليهم على الحق أحيانا. للأسف هذا المرض استشرى في مناطق الشرق الأوسط والعالم الإسلامي اكثر من غيره لدرجة أنه اصبح التخلص منه صعبا وربما يحتاج لأجيال وتوعية مستمرة. أبدى الكاتب شجاعة في التعبير ومصارحة نادرة وربما يساعد الاطلاع على هذا الكتاب في توعية الغافلين. كنت اتمنى لو كتب عن لعب الاستبداد الديني بالميليشيات والجهلة وتوجيههم لقتل الأبرياء في سوريا ومساعدة الديكتاتور المستبد وريث السلطة في دمشق لمصالح سياسية لعبت على الوتر الديني وتسببت في قتل وتشريد الملايين ولكن ربما وقت كتابة ونشر الجزء الأكبر كانت قبل كل تلك الأحداث التي لن ينساها التاريخ وستبقى وصمة عار على كل القيادات التي ناصرت المستبدين الظالمين وهم يدّعون انهم ضد الظلم والظالمين.