هل يمكن أن تكتب كتابًا، في الرحلة الحديثة وحديث الثقافة واكتشاف الشعراء ومتعة القراءة ورد الجميل للكتب ونكش الذاكرة الحارةّ للكتابة ومشاكسة الآراء الثابتة، والتعرّف على روح المدن، ومصاحبة شاعر رائع هو رياض الصالح الحسين، حمل بعض ما كتب وقراءة شعره على مسامع ثلاثة شعراء ميتين هم آرثر رامبو، فرانز كافكا، فيرناندو بيسوّا؟ هل يمكن أن تزور في أسبوعين ثلاث مدن شاسعة وتكتشف بعيون الشعراء بعضًا من أسرارها؟ هل يمكن أن تكتب كتابًا لا يصنف بالنثر ولا بالشعر ولا بالنقد أو المقال؟! يمكن أن يقرأه المعني بالأدب والباحث عن الاكتشاف والمحب للترحال والسفر. هذا الكتاب يحاول أن يقوم بذلك.
الجميل في الكتاب أنه لا يأخذ شكل أو بنية محددة، فيترك الخيال للقارئ. أصنفه في خانة "بيوغرافيا القراءة"، اشتمل على النقد والتحليل الهندسي لكيمياء العمل الأدبي الذي لم يخلو من المتعة. متبعاً في الصياغة، النهج الحواري، فن المنولوج ،والمونتاج، متماهياً مع الأصوات الداخلية والخارجية في السرد، للنفاذ إلى جوهر الأشياء التي تمزج بين الصورة، الخيال، والشعر.
تضمنت القراءات، السيرة الشخصية والأدبية لكل من بيسوا ، رامبو، كافكا وبرفقة الجميل رياض الصالح الحسين .
"وما زلت أقول غداً غداً تأتي الغيمة وتبلل القلب المعطوب"
هناك مساحة دوما في قلبي لحوار يُذكَر فيه رياض الصالح حسين، لقراءة أشعاره دوما كلما اشتقت له، لكلماته عن العدالة والحرية وشوارع المدينة والعزيزة س.، لقلبه الأخضر وعينيه المرآتين 'لخمسين قارة من الوجع والانتظار'، ولشوقه الطويل الذي لا ينتهي وليديه المبادتين ولعمره الطويل الممتد رغم كل شيء. لذا قرأت الكتاب. أرى فكرة أن تترك كل شيء وتلاحق أشباح شعراء-إلى حد ما- برجوازية، ولكن بعيدا عن ذلك كان جزء ارثر رامبو جميل جدا وحزين ويشبه حياة كل المعذبين والحزانى بالأرض، كافكا كان بجودة أقل إلى أن وصلنا لبيسوا الذي كان مملا وسيئا بتقديري. وعلى الهامش هناك فقرة كتبها عن الثوارت والحرية جميلة، وأتوقع أن الكاتب يمتلك براعة أكثر مما كتبه هنا بهذا الكتاب، وأقتبس منها: "في طور تلمس الحرية، سيحكم الأقوى غالبا وهم العسكر، ستطيح بهم العدالة لاحقا، ولكن سيبقى أرباب الثورة المضادة متلونين وموجودين، حتى قدوم الموجة الثالثة من الثورة، حينها فقط يمكن الحديث عن الديمقراطية." ويكمل وأتمنى فعلا أن تحصل نبوءته ولو من أجل الأجيال البعيدة القادمة.
من الكتب التي تترك ذكرى لطيفة عند قارئها. منذ كان عُمري ثلاثة عشر عاماً اعتدت ايجاد راحتي و سلامي الداخلي بين القبور ، مكان رقود والدي (مع اني أشك و لكن أميل للتصديق) إلى أن سرقت مني الحرب هذا الملجأ الآمن. كنت ألجأ له بشكل اسبوعي في الصباح الباكر قبل ذهابي للمدرسة من دون علم أحد سوى حارس المقبرة الذي غالباً ما يخبر والدتي بمجيئي السرّي، أو برفقة والدتي عند الغروب حيث لا خصوصية للزيارة و أحياناً في سواد الليل الحالك اذا انفجرت من البكاء، تسعفني والدتي إلى هناك برفقة أحد اخوانها بسبب خطورة المنطقة ليلاً ، أتلقى جرعة المهدئ خاصتي و أعود مباشرةً إلى السرير بعدها.
حللت الكثير من مشاكل المراهقة مع والدتي هناك، عرّفت من حسبت أنهم شركاء حياتي عليه بسطحية جافّة و بتردد قاتل، على أحجاره أكملت مراجعة دروسي قبل المذاكرة…
كانت الحرب قاسية جداً عليّ. حرمتني من ملجئي الوحيد. فاختصرته بصور على هاتفي و دفتر صغير بحوذتي دائماً -مع اني و الاختصار لسنا بأصدقاء- أرتمي فيه في أوقات الحزن الشديد أو الفرح أو لمناقشة بعض الأمور المستعصية. و ما أكثر تلك الأمور!
كان هذا الكتاب قريب جداً لقلبي لعدة أسباب. أولاً، قربه من القبور. ثانياً، تزامُن فترة قراءتي له مع تنقلي من ميلانو إلى فرانكفورت بالقطار الذي خطف من شريك قلبي و منّي وداعنا بلحظة ، عدم وداع صديق عزيز -إلى أجل مسمّى/ غير مسمّى- للضرورة الشعرية، لقاء صديق آخر قديم و التسكّع معه في شوارع فرانكفورت لتجديد الذكريات و على أمل اللقاء في السنة القادمة، ثم من فرانكفورت إلى مونتريال بالطائرة و أخيراً وحيدة في البيت على كرسيّ الهزاز قرب النافذة. بالأحرى لست وحيدة بوجود أشعة الشمس!
الكتاب أضاف على محطاتي محطات و على وحدتي أصدقاء. توقف الكاتب في باريس حيث التقيت لأول مرة بروح أرثر رامبو، تعرفت أكثر على فرانز كافكا في براغ، و في لشبونة أحببت فيرناندو بيسوّا من أول لحظة، أُعجبت ببيته و مكتبته! لشبونة تلك المدينة الصفراء (بحسب وصف الكاتب) أصبحت على قائمتي الوهمية لزيارة المدن.
كتاب فيه من الصدق ما يكفي ليجعلني أعطيه كل ما أملك من نجوم.
أتمنى من أعماق قلبي أن يستطيع فادي عزّام يوماً ما زيارة قبر مرافق رحلته هذه رياض صالح الحسين مثلما أتمنى عودتي يوماً إلى تلك البلاد لزيارة والدي فقط لا أكثر.
كتاب مميّز جداً، أكاد أُعطيه النجوم الخمس كاملةً لولا رغبتي بأن أُبقي ذوات النجوم الخمس لما يُلامسني جداً على الصعيد الفردي. أشكر الكاتب على تكملة هذا المشروع رغم استمرار النزيف السوري، نحن لسنا مُجرّد ضحايا او جلّادين. نحن أيضاً شعب كتب الشعر ومازال يكتبه، وإِن طال اصطفافنا على دور الخبز والكرامة.
رحلة فريدة من نوعها يسافر بها الكاتب الى ثلاث دول تمثل ثلاث شعراء مشهورين رامبو وكافكا وبيسوا يتحدث في الرحلة عن كل مايخص الشعراء الثلاثة بأسلوب قصصي سردي ممتع لن تشعر بالملل وانت تقرأ هذا الكتاب
جميل ان تكون برفقة الشعراء ا... احببت هذا الكتاب .... أحب البساطة بكل شيء ما عدا الجسد والنبيذ والكلمات . احب البلد الذي أنهكني و سرق شبابي و أسلمني إلى مدن العالم كي أبحث عنه ... فادي عزام / عن الكتاب
كتاب ممتع ويكسر النمط التقلدي للكتابة جريءعلى الأجناس الأدبية، فهو في أدب الرحلات والنقد والببلوغرافيا، و يحتفي بالشعر والشعراء، يفتح نوافذا ومساربا على مدن جميلة مثل براغ وشارفيل ولشبونة ويعرف على كتاب غربيين بطريقة فريدة مثل رامبو وكافكا وبيسووا ورياض الحسين وهولان من زاوية خاصة لم تعرف من قبل كتاب قيم ومفيد فيه جهد كبير وبحث وتقصي والمعلومات والشعر والآدب والثقافة والنقد وأيضا به معلومات ونصائح للسفر والترحال ، زار كاتبه قبور ثلاثة شعراء ونبش أجمل ما فيهم وقدمه وجبة لذيذة للقارئ. خملت الكتاب معي إلى براغ بالصدفة، كان بمثابة الدليل الذي فتح لي عوالم المدينة كما لم أتوقعها جعلت الكتاب مثل دليل لي كتاب يغيير المزاج يمكن ان تقرأه من أي فصل وتعود للبداية تشعر إنه إنتهى بسرعة وتعيد قراءة بعضا من الفصول مرات ومرات ولا تمل مشبع بروح اللغة العربية الفذة التي يتقن صياعتها والتلاعب بها عزام. كتاب تخرج منه بحصيلة ملهمة من الأسماء والأفكار الجديد للكتّاب والكتب والثقافات وفي كل مرة تعود بحصيلة مدهشة نحن أماما قاريء ممتاز يعرف كيف يصوغ أعتى وأعقد الأفكار ويحولها إلى بساطة وحميمية للقاريء وبعد وقت قصير من القراءة ستجد نفسك متورطا بصفحات لا تتركك دون أن توشمك تضطر أحيانا إلى استخدام غوغول عشرات المرات لتمضي قدما بالفصول الشيقة كاتبه دائما يذكرك إنه قاريء جيد ويدعوك للقراءة ...
الكتاب غير معود ولا وجود لرديف في الثقافة العربية يمكن تصنيفه من الكتابة المستقبلية فهو رزين وبسيط معا رشيق وعميق في آن ومكتوب بجهد واضح أحببت طريقته في المزج الذاتيه والموضوعية وتعرفت على رياض الصالح الحسين أكثر ،كنت أسمع به لا غير وبسبب الكتاب وضعت قائمة بعشر كتب على الأقل لأنه حرضني على الاطلاع عليها حلاوة وقيمة هذا الكتاب إنه بمنتهى النخبوية وبنفس الوقت بمنتهى البساطة كل قاريء مهما كانت ثقافته سيجد به شيئا ينيه واحد من الكتب المربكة والمهمة الخاصة جدا والجميلة التي لا تنسى يحترم القاريء والكتابة وهذا ما جعلني احترمه أدعو كل من يطالب القراءة المختلفة أن يمنحوه فرصة
This entire review has been hidden because of spoilers.
*"الصاحب أجود أنواع الصديق" وقد رافقني هذا الكتاب في إجازتي الأخيرة، وتعرّفت من خلاله على نوع جديد من الرحلات، التي ربما قمنا بها من قبل ولكن لم نعرف تسميتها، هي الرحلة الشعرية. فادي عزام الروائي السوري اصطحب معه روح رياض الصالح الحسين ( شاعر سوري 1954-1982) في زيارة إلى قبور ثلاثة شعراء عالميين في مدن أوروبية مختلفة. قرأ فادي على أرواح هؤلاء الشعراء نصوصاً لرياض، وتفاعل مع أزمنتهم وفرادتهم وتفاصيل متروكة جانباً من شخص وحين قرأت هذا الكتاب فهمت سبب تلك المعاناة، لأن أغلب دور النشر تحب الكتب التجارية "البياعة" ولا تفضل المغامرة في كتاب "فالت" من التجنيسات الأدبية فهو ليس رواية ولا شعراً ولا قصة قصيرة. * اقتباس من الكتاب
هذا الكتاب لفادي عزام يصحب فيه روح الشاعر رياض صالح الحسين إلى قبور ثلاثة شعراء في ثلاث فصول
الكتاب جميل وفريد هو أشبه بدليل سياحي رائع لمن يسافر بهدف لقاء الشِعر والشعراء لا المطاعم الفارهة كل فصل تطرق للشعر والموسيقى ومعالم سياحية لبلد الشاعر وقصص عنها
لم تكن اللغة ساحرة ولأنه باعتقادي كان من الممكن أن يكون أفضل
كتاب ممتع في السفر والأدب والحياة وتقليب كل من أولئك في الذاكرة. ينتابه بعض الإنشاء أحيانًا، وبعض الآراء الغريبة. لكنه يكسر جمود القراءة إضافة إلى استعصائه على التصنيف بين المذكرات والنقد وأدب الرحلة، وفي ذلك من الفضيلة ما يكفي.
كتاب لطيف نصحني به أحد الأصدقاء كنت قد قرأت الأعمال الكاملة لرياض الصالح الحسين وبعض من أعمال بيسوا مسبقاً لكنه عرفني على رامبو الذي سأبحث عنه أكثر مستقبلاً واقرأ له